مصر تستنكر القرار الأمريكي الاعتراف بالقدس عاصمة لـ"إسرائيل"

أعربت مصر عن استنكارها لقرار الولايات المتحدة الأمريكية الاعتراف بالقدس كعاصمة لدولة إسرائيل ونقل سفارتها إليها، ورفضها لأية آثار مترتبة على ذلك.

وأكدت القاهرة في بيان أصدرته الخارجية المصرية قبل قليل، على "أن اتخاذ مثل هذه القرارات الأحادية يعد مخالفاً لقرارات الشرعية الدولية، ولن يغير من الوضعية القانونية لمدينة القدس باعتبارها واقعة تحت الاحتلال وعدم جواز القيام بأية أعمال من شأنها تغيير الوضع القائم في المدينة".

وأشار البيان، إلى العديد من قرارات الشرعية الدولية بشأن القدس، ومن أهمها قرار مجلس الأمن رقم 242 لعام 1967 الذي نص على الانسحاب من الأراضي التي احتلت في عام 1967 ومن ضمنها القدس، والقرار رقم 478 لعام 1980 بشأن رفض قرار الحكومة الإسرائيلية بضم القدس واعتبارها عاصمة أبدية لدولة إسرائيل، وقرار مجلس الأمن رقم 2334 لعام 2016 بشأن عدم اعتراف المجلس بأي تغييرات تجريها إسرائيل على حدود عام 1967 ومن ضمنها القدس بغير طريق المفاوضات، فضلا عن قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة ذات الصلة، والتي تطالب جميعها بضرورة احترام الوضع القائم تاريخيا في القدس باعتبارها تمثل الإرادة الجماعية للمجتمع الدولي.

وأعرب بيان وزارة الخارجية عن قلق مصر البالغ من التداعيات المحتملة لهذا القرار على استقرار المنطقة، لما ينطوي عليه من تأجيج مشاعر الشعوب العربية والإسلامية نظرا للمكانة الروحية والثقافية والتاريخية الكبيرة لمدينة القدس في الوجدانين العربي والإسلامي، فضلا عن تأثيراته السلبية للغاية على مستقبل عملية السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، والتي تأسست مرجعياتها على اعتبار أن مدينة القدس تعد أحد قضايا الوضع النهائي التي سيتحدد مصيرها من خلال المفاوضات بين الأطراف المعنية.

كما نوه البيان إلى مخاطر تأثير هذا القرار على مستقبل عملية السلام، لاسيما الجهود المبذولة لاستئناف التفاوض بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، بهدف تحقيق السلام العادل والشامل وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

وأعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، القدس عاصمة لإسرائيل في خطاب تاريخي من البيت الأبيض، كان يرتقبه الكثيرون، مؤكداً أن وزارة الخارجية ستبدأ التحضير لنقل السفارة من تل أبيب إلى القدس.

وأضاف ترمب في خطاب متلفز، "وفيت بالوعد الذي قطعته بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل"، مشيراً إلى أن لإسرائيل الحق في تحديد عاصمتها.

وقال إن الرؤساء الأمريكيين رفضوا لأكثر من 20 عاما الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

واستطرد: "قال رؤساء عديدون إنهم يريدون القيام بشيء ولم يفعلوا، سواء تعلق الأمر بشجاعتهم أو أنهم غيروا رأيهم، لا يمكنني أن أقول لكم".

وشدد على أن "خطوة الاعتراف بالقدس عاصمة إسرائيل هو قرار تأخر إصداره كثيراً"، مؤكداً أن "الاستراتيجيات التي اتبعناها حول الشرق الأوسط في الماضي كانت فاشلة".

وأكد الرئيس الأميركي في الوقت نفسه التزام بلاده "بتحقيق سلام دائم وشامل في المنطقة بالرغم من وقوع بعض الخلافات مع مختلف الأطراف".

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، أبلغ رئيسَ السلطة الفلسطينية محمود عباس، نيّته نقل السفارة الامريكية من تل أبيب إلى مدينة القدس المحتلة، في اتصال هاتفي الثلاثاء.

ويعتبر نقل السفارة اعترافًا أمريكيًا بشرعيّة الاحتلال على القدس.

وكان الكونغرس الأمريكي أصدر عام 1995 قانونًا يطالب الرئيس بنقل سفارة البلاد إلى القدس، والاعتراف بالمدينة عاصمة موحّدة للاحتلال الإسرائيليّ، ولكنّ القانون نفسه فسح مجالًا للرئيس الأمريكي بتأجيل تنفيذه مراعاة للمصالح الأمنية القومية الأمريكيّة في إقرار ضمنيّ من الكونجرس بأنّ تطبيق مثل هكذا قانون من شأنه أنْ يعرّض مصالح أمريكا للخطر بالنظر إلى حساسيّة موضوع القدس لدى العرب والمسلمين في كل العالم.

ودأب رؤساء أمريكا على التوقيع على مذكرة تقضي بتأجيل تنفيذ القانون مدة ستة أشهر لتتكرر لازمة التأجيل حتى هذه المرحلة.

وأدت الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الحقوق الفلسطينية، لا سيما التي تمس المقدسات الفلسطينية عموما والقدس بشكل خاص، إلى اندلاع انتفاضات وهبّات شعبية منها ثورة النبي موسى عام 1920، وثورة يافا عام 1921، وثورة البراق عام 1929، والثورة الفلسطينية الكبرى عام 1936، وانتفاضة الأقصى عام 2000، وهبة باب الأسباط عام 2017.

أوسمة الخبر مصر أمريكا القدس مواقف

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.