الحمد الله: الرد العملي على قرار ترمب بتجسيد الوحدة الوطنية

أكد رامي الحمد الله رئيس حكومة الوفاق الوطني التابعة للسلطة الفلسطينية، أن الرد العملي على خطوة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، إعلان مدينة القدس عاصمة للدولة العبرية، هو تجسيد وحدة وطنية فلسطينية فعلية.

واستخف الحمد الله خلال مؤتمر صحفي عقده في غزة فور الوصول إليها اليوم الخميس بإعلان ترمب واعتبره بأنه "لا يساوي الحبر الذي كتب به".

وقال: "يريد (ترمب) أن يوقف المساعدات الأمريكية فقد فعلها، سوف نواجه هذا القرار بوحدتنا الوطنية".

وأضاف: "أنا قول لترمب من غزة افعل ما تريد أنت الآن فقدت مصداقيتك كراعي لعملية السلام ولن نقبل بك أنت غير نزيه".

وشدد الحمد الله على أهمية إنهاء الانقسام، قائلا: "اليوم وأكثر من أي وقت مضى، تكتسب جهودنا لتحقيق وتحصين المصالحة الوطنية، أهمية كبرى في ظل التحديات الجديدة والمتسارعة التي تعصف بقضيتنا، وتجعلنا أكثر تصميما على التسامي على أية خلافات أو إختلافات وتجسيد وحدة وطنية حقيقية، تعطي مشروعنا الوطني المزيد من المنعة والقدرة على الدفاع عن القدس وغزة، وعن السلام والحرية، وعن حقوقنا العادلة المشروعة التي لن تسقطها أية إجراءات أحادية لا تستند إلى القانون الدولي أو قرارات الشرعية الدولية". 

وأضاف:" إن هذه المرحلة التاريخية الفارقة، إنما تتطلب منا جميعا تسريع وتكثيف خطوات إعادة اللحمة والوحدة والوطن".

واعتبر اتفاق الفصائل الاخير في القاهرة حجر الأساس الذي عليه ينطلق عملهم الحكومي.

وطالب رئيس حكومة الوفاق الوطني المانحين والأسرة الدولية عند المباشرة في إلزام إسرائيل برفع حصارها عن قطاع غزة وفتح المعابر والمنافذ، وتحرير الاقتصاد الوطني وتنميته.

وقال الحمد الله: "سنكرس المصالحة، وإن تعثرنا فسننهض من جديد بروح وثابتة وعنيدة، لنتمكن معا من مواجهة التحدي الأكبر الماثل أمامنا وهو الاحتلال الإسرائيلي وضرورة إنهائه، وإقامة دولة فلسطين المستقلة كاملة السيادة على حدود عام 1967، والقدس عاصمتها الأبدية".

وأكد على حرص  رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس على تذليل كافة العقبات التي تعترض سبيل الوحدة والمصالحة وإنقاذ غزة، "ولضمان عدم الإنزلاق إلى المخاطر والمظاهر التي تكرس الإنقسام بدلا من طيه، فوحدتنا وحدها، هي صمام الأمان في هذه المرحلة التاريخية الفارقة التي تمر بها قضيتنا الوطنية". حسب قوله.

وأضاف: أن المصالحة الوطنية، هي خيارنا الاستراتيجي الذي لا رجعة عنه، وهي الرافعة الأساسية ليس فقط لإعادة غزة إلى الشرعية والقانون والوحدة، بل لحماية وإنقاذ القدس ودعم صمود أهلنا فيها في وجه الأخطار والمخططات التي تتهددها، لتبقى كما كانت دوما مدينة السلام، وقبلتنا وعاصمتنا الأبدية وحاضنة تاريخنا وإرثنا ومستقبل أطفالنا".

وتابع الحمد الله: "ندرك أن طريقنا لإتمام المصالحة طويل وشائك، إلا أننا مصممون على الوصول به إلى نهايته، والحكومة لن تكون إلا أداة لرأب الصدع والتقدم نحو مصالحة وطنية شاملة ومستدامة".

وأشار إلى أن 11 عام من الانقسام لا يمكن حلها في وقت قصير، معربا عن امله ان لا يكون الوقت سيف على رقبة الحكومة للتمكن الفعلي في غزة، وذلك في اشارة له للعاشر من كانون اول/ ديسمبر الجاري وهو موعد انتهاء الحكومة من تسلمها لغزة حسب اتفاق القاهرة.

 

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.