قيادات فلسطينية تدعو للتصعيد سياسيًا وميدانيًا ضد "اعتراف ترمب"

دعت قوى فلسطينية إلى تصعيد العمل الميداني والسياسي تعبيرا عن رفض قرار الولايات المتحدة الاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي، معتبرة أن ذلك الإعلان يدشّن "مرحلة جديدة من الصراع".

وأكدت عضو المكتب السياسي لـ "الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين" ماجدة المصري، على ضرورة انعقاد الإطار القيادي الموحد لمنظمة التحرير الفلسطينية، والاتفاق على استراتيجية وطنية للوقوف أمام الخطوة الأمريكية.

وشدّدت المصري خلال حديث لـ "قدس برس"، على ضرورة تصعيد السلوك السياسي الفلسطيني وسحب الاعتراف بدولة الاحتلال، وإعادة اللحمة للشعب الفلسطيني وفصائله وتحقيق المصالحة بأسرع وقت.

من جانبه، دعا القيادي في "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" ماهر حرب، إلى ضمان ارتقاء مستوى الأداء السياسي الفلسطيني لمستوى خطورة المرحلة التي تمر بها القضية هذه الأيام.

وفي حديث لـ "قدس برس"، أشار حرب إلى آليات عدّة للرّد على الخطوة الأمريكية؛ منها السياسية ومنها الميدانية، موضحا "من خلال هذه الآليات يمكننا استنهاض الحالة الوطنية المقاومة والضغط على الاحتلال بشكل أكبر".

كما دعا إلى الاستعداد لمواجهة ما وصفها بـ أخطر فصول المؤامرة الأمريكية الصهيونية"، مؤكدا على أنه "لا أمن ولا استقرار إلا بإحقاق الحقوق الوطنية الفلسطينية المشروعة".

بدوره، دعا أمين سر حركة "فتح" في مدينة نابلس، جهاد رمضان، جماهير الشعب الفلسطيني إلى قطع الطرق على المستوطنين والمواجهة مع الاحتلال على كافة نقاط التماس والاحتكاك.

وناشد خلال حديث مع "قدس برس"، باعتبار كل الدبلوماسيين والموظفين الأمريكيين غبر مرحب بهم في الأراضي الفلسطينية.

وأعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترمب، أمس الأربعاء، القدس عاصمة لإسرائيل في خطاب تاريخي من البيت الأبيض، مؤكداً أن وزارة الخارجية ستبدأ التحضير لنقل السفارة من تل أبيب إلى القدس.

وأضاف ترمب في خطاب متلفز، "وفيت بالوعد الذي قطعته بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل"، مشيراً إلى أن لإسرائيل الحق في تحديد عاصمتها.

وكان الكونغرس الأمريكي أصدر عام 1995 قانونًا يطالب الرئيس بنقل سفارة البلاد إلى القدس، والاعتراف بالمدينة عاصمة موحّدة للاحتلال الإسرائيليّ، ولكنّ القانون نفسه فسح مجالًا للرئيس الأمريكي بتأجيل تنفيذه مراعاة للمصالح الأمنية القومية الأمريكيّة في إقرار ضمنيّ من الكونجرس بأنّ تطبيق مثل هكذا قانون من شأنه أنْ يعرّض مصالح أمريكا للخطر بالنظر إلى حساسيّة موضوع القدس لدى العرب والمسلمين في كل العالم.

ودأب رؤساء أمريكا على التوقيع على مذكرة تقضي بتأجيل تنفيذ القانون مدة ستة أشهر لتتكرر لازمة التأجيل حتى هذه المرحلة.

وأدت الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الحقوق الفلسطينية، لا سيما التي تمس المقدسات الفلسطينية عموما والقدس بشكل خاص، إلى اندلاع انتفاضات وهبّات شعبية منها ثورة النبي موسى عام 1920، وثورة يافا عام 1921، وثورة البراق عام 1929، والثورة الفلسطينية الكبرى عام 1936، وانتفاضة الأقصى عام 2000، وهبة باب الأسباط عام 2017.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.