برلمانيون جزائريون يطالبون الإدارة الأمريكية بالتراجع عن قرارها بشأن القدس

التقى نواب من "المجلس الشعبي الوطني" (البرلمان) وشباب جزائريون السفير الأمريكي في الجزائر جون ب. ديروشر، للاحتجاج على القرار الأمريكي منح القدس عاصمة للكيان الصهيوني، حيث سلموه رسالة احتجاج ومطالب وعد السفير بتسليمها للإدارة الأمريكية.

وقال بيان لـ "حركة مجتمع السلم" نشر على موقعها الرسمي اليوم الاثنين: "إن النواب أبلغوا السفير الأمريكي التأكيد على الأبعاد الخطيرة لهذا القرار، وما يترتّب عنه من انعكاسات خطيرة".

وأضاف: "إنّ هذا القرار هو بمثابة إعلانِ حربٍ على الأمّة العربية والإسلامية، ويمثّل عدوانا واستفزازًا لمشاعر المسلمين في العالم، وسوف لن يُبقيَ للشعب الفلسطيني خيارًا إلا المقاومة، لأنّ ما أُخِذ بالقوة لا يُستردّ إلا بالقوة".

وتابع البيان: "إنّ هذا القرار يعني الاعتراف بيهودية الدولة، وهو اغتيالٌ لكلّ الحقوق التاريخية والمشروعة للشعب الفلسطيني، وأنه انحيازٌ أمريكيٌّ مفضوح للكيان الصّهيوني، ينهي دور الإدارة الأمريكية في التسوية، ويصعّب جهود الحل الشامل والعادل، وسيغذّي العنف، ويمسّ بالاستقرار في المنطقة، ويهدّد الأمن والسّلم العالمييْن، ويزيد في حالة الحقد والكره للإدارة الأمريكية، ويهدّد مصالحها في العالم".

وحذّر النواب من أن "الإصرار على تنفيذ هذا القرار هو إصرارٌ على تغيير الهوية الإسلامية والمسيحية لمدينة القدس، وسوف لن نقبل بذلك بأيِّ حالٍ من الأحوال".

وطالب النواب من الإدارة الأمريكية التراجع عن تنفيذ هذا القرار، لما يترتّب عنه من تداعياتٍ خطيرة. والالتزام بالقرارات الدولية، والاعتراف بالحقوق التاريخية والمشروعة للشعب الفلسطيني، وحقّه في تقرير مصيره بكلّ الوسائل المشروعة، ومنها المقاومة بكلّ أشكالها، وفق ما تنص عليه الشرائع السماوية والمواثيق الدولية.

وشهدت الجزائر وقفات احتجاجية ضد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، ندد فيها المتظاهرون بالخطوة، وأعلنوا دعمهم للقضية الفلسطينية.

ونظمت حركة مجتمع السلم (أكبر حزب إسلامي في الجزائر) وقفة أمام مقرها بالعاصمة، رفع خلالها علم كبير لفلسطين وشعارات تنديد بقرار الرئيس الأمريكي.

وأعلن ترمب، الأربعاء الماضي، اعتراف بلاده رسميًا بالقدس عاصمة لـ "إسرائيل"، ونقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى المدينة المحتلة.

ويشمل قرار ترامب الشطر الشرقي من القدس، الذي احتلته إسرائيل عام 1967، وهي خطوة لم تسبقه إليها أي دولة.

وأدى القرار إلى موجة كبيرة من الإدانات على مختلف الأصعدة لا سيما من قبل الدول العربية والإسلامية.

وتستضيف العاصمة المصرية القاهرة اليوم الاثنين قمة ثلاثية تجمع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، لبحث سبل مواجهة الاعتراف الأمريكي بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وتأتي القمة الثلاثية يوما واحدا بعد اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة رفضا لهذا القرار.

هذا وتستضيف مدينة إسطنبول التركية بعد غد الاربعاء قمة لمنظمة التعاون الإسلامي، لبحث كيفية التعاطي مع هذا القرار. 

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.