"الشعبي لفلسطينيي الخارج": زيارة الوفد البحريني للأراضي المحتلة تخدم مشروع نتنياهو

استهجن "المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج"، زيارة وفد من دولة البحرين الى الاراضي الفلسطينية المحتلة بتنسيق مع دولة الاحتلال.

وأعرب المؤتمر في بيان له اليوم، عن رفضه المطلق لهذه الزيارة من حيث المبدأ واعتبرها خطوة في غاية الخطورة، لا سيما أنها تأتي في وقت تنتفض فيه الأمة من اجل الأقصى والمقدسات ورفضا لقرار الرئيس الامريكي بحق القدس ورفضا للتطبيع مع الكيان الصهيوني.

وانتقد المؤتمر تصريحات رئيس الوفد البحريني التي أكد فيها بانه يحمل رسالة سلام من ملك البحرين ورأى بأنها تؤكد الأبعاد الخطيرة للزيارة.

وقال البيان: "إن هذه المجموعة من المطبّعين وغيرها من الأفراد المعدودين في البحرين الشقيق لا تمثل باي حال المجتمع البحريني الأصيل الذي يرفض التطبيع ويعتز بانتمائه لأمته التي ما زالت تعتبر الاحتلال الاسرائيلي هو العدو الأول لها لأنه يغتصب أرضها العربية ومقدساتها المسيحية والإسلامية". 

وأضاف: "ما تقوم به هذه المجموعة التي تسمي نفسها (هذه هي البحرين) من خطوات تطبيعية إنما تشوه صورة أهلنا في البحرين الذين كانوا دوما من السباقين في دعم القضية الفلسطينية عبر التاريخ وفِي مساندة إخوانهم في الاراضي المحتلة، وكان لهم مساهمات مُقدّرة في جهود كسر الحصار عن غزة".

واعتبر المؤتمر أن "هذه الزيارة تأتي في سياق محاولات مشبوهة من بعض الرسميين في البحرين الذين يرتبطون مع دولة الاحتلال بمصالح مشبوهة تخدم مشروع نتنياهو الذي فاحت رائحته النتنة والذي يتمثل بالتطبيع الرسمي والاختراق الشعبي للمجتمعات العربية في محاولة منه لحسم المعركة لصالح مشروعه الصهيوني". 

وأشار البيان إلى أن "هذا الوفد هو محاولة لجس النبض قبل البدء بخطوات أكبر بهذا الاتجاه لا تشمل دولة البحرين فحسب بل تشمل بعض الدول العربية وفِي مقدمتها تلك التي تقف وراءها وتعتبر المحرّك لسياساتها التطبيعية"، على حد تعبير البيان.

وكانت لجنة المتابعة للقوى الوطنية والإسلامية في قطاع غزة أعلنت أمس الاثنين استهجانها محاولة الوفد البحريني، الذي يزور إسرائيل، القدوم إلى القطاع.

ورفضت اللجنة في بيان لها هذه الزيارة، مؤكدة أنه لا مكان للمطبعين في غزة، ولا في أي مكان من الأرض الفلسطينية، وشدد بيان اللجنة على أن الشعب الفلسطيني لن يسمح لهم بدخول القطاع.

وكانت جمعية "هذه هي البحرين" أعلنت أمس أن وفدها الذي يزور إسرائيل منذ السبت الماضي لا يمثل أي جهة رسمية في دولة البحرين، وإنما يمثل الجمعية نفسها.

وأضافت الجمعية في بيان أن هذه المبادرة تأتي استنادًا إلى مبدأ التسامح والتعايش الذي يعد نهجًا لمملكة البحرين وسمة من سمات المجتمع فيها.

وقال أحد أعضاء الوفد: "إن الملك البحريني حمد بن عيسى بن سلمان آل خليفة حمّله رسالة سلام لجميع أنحاء العالم".

وأضاف فضل الجمري خلال لقائه مع قناة إسرائيلية أن "الشيعة لا يحملون أي عداء لأي ديانة أو مذهب"، على حد تعبيره.

وتأتي الزيارة في الوقت الذي تتواصل فيه حالة الغضب الشعبي على صعيد الدول العربية والإسلامية وفي الأراضي الفلسطينية بسب قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، بشأن القدس.

وأعلن ترامب في خطاب متلفزٍ من البيت الأبيض، الأربعاء الماضي، اعتراف بلاده رسميًا بالقدس (بشقيها الشرقي والغربي) عاصمة لإسرائيل، والبدء بنقل سفارة بلاده إلى المدينة المحتلة، وسط غضب عربي وإسلامي، وقلق وتحذيرات دولية.

تجدر الإشارة إلى أن "مؤتمر فلسطينيي الخارج" كان قد انطلق في شباط (فبراير) الماضي من مدينة إسطنبول التركية، وهو يتخذ من العاصمة اللبنانية بيروت مقراً له.

ويهدف "المؤتمر" لـ "إطلاق حراك شعبي، لتكريس دور حقيقي وفاعل لفلسطينيي الخارج في قضيتهم، والتركيز على الثوابت الوطنية التي تحقق التوافق بين كافة الشعب الفلسطيني".

وتتجاوز أعداد فلسطينيي الخارج ستة ملايين، يتوزع معظمهم لاجئين في الأردن ولبنان وسوريا ودول الخليج، في حين يعيش مئات الآلاف منهم في الدول الأوروبية والولايات المتحدة ودول أخرى.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.