قانون إسرائيلي يتيح احتجاز جثث الشهداء لـ"المساومة مع حماس"

مقابر الارقام

كشفت مصادر إعلامية عبرية، اليوم الجمعة، النقاب عن نية رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، سنّ قانون يتيح للاحتلال احتجاز جثامين الشهداء الفلسطينيين، لغرض المساومة عليها مع حركة "حماس" التي تحتجز عددأ من الجنود الإسرائيليين كأسرى.
ونقلت شبكة "كان" الإخبارية العبرية، وهي (هيئة البث الإسرائيلية الحكومية)، عن نتنياهو، قوله: "إن المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية سيلتئم بعد غد الأحد بمشاركة المستشار القانوني للحكومة في أعقاب قرار محكمة العدل العليا الإسرائيلية مساء أمس الخميس، عدم السماح للدولة العبرية بالاحتفاظ بجثث الشهدداء الفلسطينيين لغرض المساومة". 
ووصف رئيس الوزراء قرار المحكمة بأنه ينطوي على إشكالية صعبة، مضيفاً أن المجلس الوزاري سيعمل على إيجاد حلول عملية وقانونية لاستمرار ممارسة الضغط على "حماس".
وأشارت الشبكة العبرية، إلى أن وزير الجيش أفيغدور ليبرمان، أصدر تعليماته بالشروع على وجه السرعة في سن مشروع قانون يجيز للدولة الاحتفاظ بجثث الشهداء.
وأعلنت وزيرة "القضاء" في الحكومة الإسرائيلية، اييلت شاكيد، أنها ستعمم الأسبوع المقبل نصاً لتعديل قانون محكافحة الإرهاب، يتيح احتجاز جثث لغرض المساومة.
وقالت شاكيد في تغريدة على حسابها في موقع "تويتر"، إن الحكومة "لن تسلم جثث ارهابيين 0الشهداء) ما دام  يحتجز العدو (حماس) رفاتا لجنودنا ومواطنينا".
وكانت المحكمة الإسرائيلية العليا، أصدرت مساء أمس الخميس، قرارًا ينص على عدم صلاحية الحكومة باحتجاز جثامين الشهداء الفلسطينيين، وأمهلتها ستة أشهر للبت في القضية؛ إما بقرار رسمي أو بالإفراج عن الجثامين.
وأوضح محامي "هيئة شؤون الأسرى والمحررين"، محمد محمود، في بيان له، أن المحكمة العليا وافقت على الاستئنافات المقدمة من قبل ذوي الشهداء الفلسطينيين، والذين طالبوا بالإفراج عن جثامين أبنائهم المحتجزة.
وأوضح المحامي الفلسطيني، أن المحكمة العليا قرّرت عدم دفن جثامين الشهداء في "مقابر الأرقام" وتسليمهم لعائلاتهم، كما أكدت أنه لا يحق للسلطات الإسرائيلية احتجاز الجثامين، لعدم وجود أي قانون يمكنهم من ذلك.
وأشار إلى أن "العليا" أمهلت الدولة 6 أشهر؛ لتسن خلالها قانوناً يجيز لها احتجاز الجثامين، وفي حال عدم إقرار أي قانون سيتم تسليم جثامين الشهداء المحتجزين إلى ذويهم. 
ويواصل الاحتلال احتجاز جثامين عشرة شهداء هم؛ عبد الحميد أبو سرور، مصباح أبو صبيح، فادي القنبر، محمد الفقيه، محمد الطرايرة، رامي عورتاني، عادل عنكوش، أسامة عطا، براء عطا، نمر الجمل.
يُشار إلى أن الشهداء؛ أبو سرور وعورتاني والفقيه والطرايرة، نقلوا مؤخرًا إلى "مقابر الأرقام".
وتحتجز سلطات الاحتلال جثامين عشرة شهداء فلسطينيين في الثلاجات ونحو 250 جثمانا في "مقابر الأرقام".
و"مقابر الأرقام" هي مقابر عسكرية مغلقة، تحتجز فيها سلطات الاحتلال رفات شهداء فلسطينيين وعرب، وتتميز شواهد قبورها بأنها عبارة عن لوحات مكتوب عليها أرقام بدلاً من أسماء الشهداء، ويحظر الدخول إليها؛ سواء من قبل ذويهم أو من قبل مؤسسات حقوق الإنسان، كما تبقى طي الكتمان ولا تنشر أي معلومات شخصية تتعلق بأصحاب تلك القبور.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.