لأول مرة.. وضع "شمعدان" فوق المسجد الإبراهيمي

أقدم مستوطنون يهود تحت حماية من سلطات الاحتلال الإسرائيلي على وضع شمعدان (شعار رسمي إسرائيلي) فوق سطح المسجد الإبراهيمي للمرة الاولى منذ سيطرة الاحتلال على مدينة الخليل.

وأوضح مدير المسجد الإبراهيمي حفظي أبو سنينية لـ"قدس برس"، أن المستوطنين وضعوا في شمعدان على سطح المسجد الإبراهيمي، بحجة ما يسمى بعيد الأنوار اليهودي في سابقة خطيرة لم تحدث من قبل أن يوضع شعار دولة "اسرائيل" على سطح الحرم.

وأشار أبو سنينة إلى أن مديرية أوقاف الخليل قدمت شكوى لمنظمة اليونسكو كون أن المسجد الابراهيمي وضع على قائمة المواقع الحضارية الاثرية للمنظمة.

كما توجهت مديرية الأوقاف للمحكمة العليا الاسرائيلية، لطلب إزالة الشمعدان عن المسجد الإبراهيمي كونه إساءة لمعلم إسلامي وعدم احقيتهم بوضع هذه الرموز، وأن الاحتلال أصر على الابقاء عليه حتى انتهاء عيد الانوار الثلاثاء القادم.

من جانبه، استنكر وزير الأوقاف والشؤون الدينية في حكومة التوافق، يوسف ادعيس، قيام مستوطنين بوضع الـ"شمعدان" فوق المسجد الابراهيمي، معتبرا هذا العمل يندرج في إطار عملية التهويد الحثيثة للمسجد الإبراهيمي.

واعتبر ادعيس في بيان تلقته "قدس برس"، أن ما جرى يعدّ صارخاً على مسجد إسلامي خالص لم يترك الاحتلال فيه بقعة إلا وتم تهويدها، وخاصة ما قام به إثر مجزرة عام 1994 واغتصابه لمساحة كبيرة منه.

وكشف النقاب عن أن المسجد الابراهيمي تعرض خلال العام 2017 حتى اللحظة لأكثر من عشرين اعتداء وانتهاك بخلاف قرارات منع رفع الاذان.

وشدد على أن السيادة في المسجد الإبراهيمي شأن فلسطيني بحت ،مبينا  ان سلطات الاحتلال ومستوطنيه يمارسون حربا شرسة على المقدسات بلا هوادة، ما يتطلب من الأمتين العربية والاسلامية والمجتمع الدولي التدخل العاجل للجم هذه السياسة الإسرائيلية، ووقفها، وفضحها في كافة المحافل الدولية، والمنابر الإعلامية.

وناشد ادعيس جميع المنظمات الدولية والعربية والإسلامية التدخل السريع لوقف هذه الممارسات التصعيدية والخطيرة من قبل الاحتلال الهادفة إلى الاستيلاء على مقدساتنا.

يشار إلى أن سلطات الاحتلال تعمد إلى إغلاق المسجد الإبراهيمي طيلة فترة الأعياد اليهودية بموجب قرارات لجنة "شمغار" الإسرائيلية التي شُكلت بعد مجزرة الإبراهيمي عام 1994، وانبثق عنها قرارات بتقسيم المسجد زمانيًا وإغلاقه أمام المصلين المسلمين لفترات معينة تصل لعشرة أيام في العام.

وأعلنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "يونسكو"؛ بداية تموز/ يوليو الماضي، عن البلدة القديمة في الخليل كـ "منطقة محمية" بصفتها موقعًا "يتمتع بقيمة عالمية استثنائية"، وذلك في أعقاب تصويت 12 عضوًا في "لجنة التراث العالمي" التابعة للمنظمة الأممية لصالح القرار، مقابل معارضة ثلاثة فقط وامتناع ستة عن المشاركة في عملية التصويت.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.