حقوقي فلسطيني: قانون "القومية" عنصري يُهدد ما تبقى من فلسطين التاريخية

مشروع قانون "القومية" سيطرح على الكنيست للقراءة الاولى

شدد مدير مركز الميزان لحقوق الإنسان في الداخل الفلسطيني، عمر خمايسي، على أن "قانون القومية" يعد أحد أخطر القوانين الاستراتيجية والعنصرية، التي تهدد ما تبقى من فلسطين التاريخية.

وأوضح الحقوقي خمايسي في حديث لـ "قدس برس" اليوم الإثنين، أن القانون "يلغي حق الشعب الفلسطيني بوطنه، ويجعل فلسطينيي 48 مجرد رعايا بوطنهم. ويلغي مكانة اللغة العربية كلغة رسمية ثانية".

وأضاف: "يثبّت (قانون القومية الإسرائيلي) الحق في إقامة بلدات لليهود وحدهم، ولا يستطيع العرب السكن فيها، وغيرها من البنود العنصرية الخطيرة".

ورأى أن القانون "رسالة سياسية أكثر منه قانونية"، لافتًا إلى أنه ينضم لرزمة القوانين العنصرية التي تستهدف عرب 48 وهويتهم الأصلية، "وجاء ليفرق بين اليهودي الإسرائيلي والعربي الذي يحمل جواز السفر الإسرائيلي".

وصادق الائتلاف الحكومي الإسرائيلي، أمس الأحد، على مشروع قانون "القومية" بصيغته الأصلية الذي سيطرح بالقراءة الأولى، خلال الدورة الشتوية الحالية للكنيست.

ورحب رئيس لجنة الخارجية والأمن البرلمانية في الكنيست الإسرائيلي، آفي ديختر، المبادر إلى مشروع قانون "القومية"، بقرار الائتلاف الحكومي.

ووصف ديختر مشروع قانون "القومية" بـ "أهم المشاريع" التي بادر إليها الليكود والائتلاف الحكومي، قائلًا إن حزبه "سيعمل كل ما بوسعه من أجل إتمام سنه".

وكان الوزير الليكودي ياريف ليفين، قد أكد أن مشروع القانون سيطرح على الكنيست بصيغته الأصلية بعد ثلاثة أسابيع من القراءة الأولى.

غير أن مصادر في الائتلاف رجحت ألا يكون بالإمكان المضي قدمًا في إجراءات التشريع نظرًا لمعارضة عدة أحزاب ائتلافية للصيغة الأصلية.

وتنص هذه الصيغة على كون دولة الاحتلال "الوطن القومي للشعب اليهودي"، وأن ممارسة حق تقرير المصير ستكون للشعب اليهودي فقط، كما ستمنح اللغة العربية مكانة خاصة في الدولة غير أنها لن تكون لغة رسمية.

وقد ضمنت كتل الائتلاف تمرير مشروع القانون بالقراءة الأولى على أن يتم إدخال تعديلات فيه من قبل لجنة برلمانية خاصة شكلت لهذا الغرض.

ويشار إلى أن المصادقة على مشروع القانون بالقراءة الأولى ستتيح تطبيق مبدأ التواصل عليه، بحيث سيكون من الممكن طرحه لمصادقة الكنيست بالقراءتين الثانية والثالثة دون إعادة مناقشته في اللجان البرلمانية.

ويذكر أن هذا القانون العنصري الجديد يضاف لعشرات القوانين العنصرية التي أقرتها الدولة العبرية، ولعل السنوات الأخيرة كانت حافلة بمجموعة من القوانين العنصرية، فقد فرضت تشريعات تحث وتنقص من حقوق الفلسطينيين وحريتهم.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.