"إسرائيل" ترصد 70 مليون دولار لكشف أساسات الأقصى وآثار البلدة القديمة

تستهدف التنقيب عن "أساسات الهيكل" المزعوم

كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية اليوم الإثنين، النقاب عن خطة "تهويدية" تشمل كشف أسس الجدار الغربي للمسجد الأقصى، بزعم أنها "أساسات الهيكل المزعوم"، وآثار في البلدة القديمة بادعاء أنها "يهودية".

وقالت الصحيفة العبرية، إن الخطة تهدف لتعزيز "الصلة اليهودية بالقدس"، محذرة من أنه في حال وافقت الحكومة الإسرائيلية على الخطة، فإنها يمكن أن تثير إدانة شديدة في العالم العربي.

وأوضحت أن وزيرة الثقافة في حكومة الاحتلال، ميري ريغيف، هي من يقف خلف الخطة، مشيرة: "على النقيض من الحفريات في القدس، والتي ركزت حتى الآن على إنقاذ المواقع، يجري الحديث هذه المرة عن أعمال تهدف إلى كشف المدينة القديمة".

وذكرت "يديعوت" أن هذه "مبادرة تاريخية، لأنها المرة الأولى التي تقوم فيها جهة حكومية إسرائيلية بحفريات واسعة النطاق في البلدة القديمة بالقدس".

ولفتت النظر إلى أن المشروع سيمتد لـ 5 سنوات، وفق الوثائق الداخلية لـ "هيئة الآثار الإسرائيلية". مقدرة كلفة المشروع بنحو 250 مليون شيكل (70 مليون دولار).

ونوهت الصحيفة العبرية، إلى أنه قد "تقرر مبدئيًا إعداد هذه الخطة خلال اجتماع لمجلس الوزراء كان عقد في أنفاق الحائط الغربي، في شهر أيار/ مايو الماضي، حيث تم إمهال سلطة الآثار مدة 60 يومًا لتقديم خطة مفصلة".

وتوجهت ريغيف إلى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، بطلب تمويل المشروع من الميزانية الاحتياطية التي ستقرر الحكومة طريقة توزيعها، في الأسابيع المقبلة. وخصصت وزارة الثقافة 10 ملايين شيكل (3 مليون دولار) لبدء العمل.

بدوره، رأى العضو العربي في برلمان الاحتلال، طلب أبو عرار، أن خطة ريغيف "عنصرية وتعرض المسجد الاقصى لخطر حقيقي". محذرًا: "هذه الأعمال تخدم أجندات غربية وجمعيات يهودية متطرفة".

وأفاد في بيان له اليوم، بأن "المسجد الأقصى في خطر حقيقي، لأن الأعمال هي حفريات جديدة ليس كما كان يدعى بأنها أعمال محافظة وتطوير للآثار، وإنما حفر وتنقيب عن أساسات الهيكل المزعوم، والذي يدّعي الاحتلال أنها تحت الأقصى".

ودعا أبو عرار إلى مواجهة هذه الخطة محليًا وعالميًا وعربيًا، "وعدم الانتظار، لأن المسجد الأقصى في خطر حقيقي". مبينًا أن ريغيف من مؤيدي تقسيم الأقصى وبناء الكنيس مكانه.

وكانت لجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو)، تبنت في تموز/يوليو الماضي قرارا يرفض سيادة إسرائيل على القدس بوصفها مدينة فلسطينية محتلة، ونددت بأعمال الحفر التي تقوم بها سلطات الاحتلال، والتي يستهدف جانب منها المسجد الأقصى.

وطالب القرار السلطات الإسرائيلية بالوقف الفوري لجميع أعمال الحفريات غير القانونية بوصفها تدخلات صارخة ضد تراث القدس والأماكن المقدسة، وأكد بطلان الانتهاكات والنصوص القانونية التي بنيت على ما يسمى "القانون الأساس" الذي أقره الكنيست الإسرائيلي لتوحيد القدس كعاصمة لإسرائيل.

وأقرت منظمة اليونسكو في أكتوبر/ تشرين الأول من العام الماضي بأن المسجد الأقصى تراث إسلامي خالص، وأثار هذا الموقف غضب تل أبيب التي ردت بسحب سفيرها لدى المنظمة.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.