محلل سياسي: القيادة الفلسطينية أمام اختبار جدي لمواجهة إعلان ترمب

أشار إلى أن الفلسطينيين لا يُراهنون على اتخاذ قرارات وتصريحات قوية دون أن يجدوا تنفيذًا على الأرص كما جرت العادة سابقًا

قال المحلل السياسي الفلسطيني، هاني المصري، إن الرهان على "تطبيق عملي لقرارات جدية" تتخذها القيادة الفلسطينية في اجتماعها اليوم، أو خلال اجتماع المجلس المركزي لمنظمة التحرير قريبًا.

وشدد المصري في حديث لـ "قدس برس" اليوم الإثنين، على أن الفلسطينيين لا يُراهنون على اتخاذ قرارات وتصريحات قوية دون أن يجدوا تنفيذًا على الأرص كما جرت العادة سابقًا.

وأوضح أن خيارات السلطة الفلسطينية اليوم تتمثل بتحويل خطاب الرئيس عباس أمام المؤتمر الإسلامي بإسطنبول لقرارات على الأرض، والانضمام لمنظمات دولية التزمت رام الله سابقًا بعدم الانضمام لها بالتوافق مع واشنطن.

ودعا مدير مركز "مسارات"، إلى متابعة مشروع القرار العربي في مجلس الأمن وتقديم شكوى ضد الولايات المتحدة الأمريكية تحت البند السادس والذهاب للجمعية العامة للأمم المتحدة.

وشكك المحلل السياسي بإمكانية إقدام رام الله على التحلل من التزامات اتفاق أوسلو وسحب الاعتراف بـ "إسرائيل"، مبينًا: "التجارب السابقة تشير إلى أن الأهم ليس اتخاذ القرارات، وإنما تنفيذها".

وأردف: "التجربة تعلمتنا أن لا نثق بالقرارات والتصريحات؛ فقرارات المجلس المركزي منذ آذار 2015 والتي تتعلق بوقف التنسيق الأمني مع الاحتلال، لم تنفذ حتى الآن". 

وصرّح بأن "الخطوة الأهم" التي يجب على القيادة اتخاذها في هذه المرحلة تعزيز الوحدة الوطنية، "ومن خلالها يمكن للسلطة أن تدخل بمجابهة قوية وتحقق إنجازات سياسية".

وبيّن هاني المصري، أن الوحدة الوطنية "تتم من خلال شراكة حقيقية وليس دعوة حماس والجهاد لمشاركة رمزية في اجتماع المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية".

وتابع: "لا يبدو أن هناك توجه لدى السلطة نحو تغيير نوعي بملف المصالحة، شبه المجمدة منذ قرار ترمب، مع أنها أهم خطوة يمكن اتخاذها بالاتفاق على برنامج وطني وشراكة حقيقية".

ورأى المحلل السياسي، أن أهم خطوات يجب اتخاذها للرد على إعلان ترمب "تفعيل مؤسسات منظمة التحرير عبر مجلس وطني توحيدي يتفق على برنامج مشترك، والاتفاق على شراكة السلطة بوجود الجميع، والذهاب للانتخابات".

ونوه إلى أن اتخاذ أي خطوة لكن أي قرار هام بحاجة لضغوط شعبية وسياسية، "فقرار الرئيس عباس بمقاطعته نائب ترمب خطوة مهمة، لكن غير كافية، ومع ذلك لا يمكن التقليل منها".

وأضاف: "الموقف العربي غير موحد، ومساند بضعف، كون أن قرارات وزراء الخارجية العرب أيدت الموقف الفلسطيني بضعف، ولم يشر البيان الختامي لقرار ترمب والولايات المتحدة بالاسم".

واعتبر أن "بعض الدول العربية لا تريد تغيير التوجه نحو الرهان على واشنطن، رغم أن عنوان القرار الاعتراف بإسرائيل؛ وهي مقدمة لإنهاء القضية الفلسطينية، وليس تفعيلها وفق رؤية بعض المواقف العربية".

ومن المقرر أن تجتمع القيادة الفلسطينية ممثلة بأعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واللجنة المركزية لحركة "فتح" وقادة الأجهزة الأمنية والأمناء العامين للفصائل الفلسطينية، دون تأكيد لحضور ممثلين عن حركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي" كما أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واصل أبو يوسف.

وقال أبو يوسف في تصريح لـ "قدس برس"، إن أهمية اللقاء تنبع من كونه الأول بعد إعلان ترمب حول القدس، واجتماع أهم الأطر الوطنية لصياغة رد وموقف فلسطيني، وهو ما سيقرره المجتمعون".

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.