سلطات الاحتلال تنصب المزيد من الكاميرات الحديثة في "باب العامود"

لم تتوقّف حكومة الاحتلال الإسرائيلي منذ أكثر من عامين، وهي تعمل على وضع خطط من شأنها التضييق على المقدسيين بكافة الوسائل المُتاحة، والحد من تصدّيهم ومقاوتهم لكل إجراءات القمع الإسرائيلية.

ومن ضمن تلك الخطط، وضع كاميرات مراقبة في كافة أزقّة البلدة القديمة ومحيط أبوابها الحيويّة، واستمراراً لذلك، فقد نصبت طواقم الاحتلال اليوم الإثنين، كاميرات مراقبة جديدة في منطقة "باب العامود" بالقدس، وهو أحد أهم بوابات البلدة القديمة.

وقالت مراسلة "قدس برس" إن هذه العملية حصلت عقب سلسلة من الاعتصامات والتظاهرات في "باب العامود" خلال الأيام الماضية، وبالتحديد ما بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن القدس عاصمة لدولة الاحتلال.

من جهته، قال مدير "نادي الأسير" في القدس، ناصر قوس، إن هذه الكاميرات من شأنها التضييق على المقدسيين، والحد من حريّاتهم وتنقّلهم في المدينة، حيث ترتبط بمراكز المراقبة في مركز "القشلة" التابع للشرطة الإسرائيلية غرب القدس، ومراكز أخرى، كما ستعمل ليلاً ونهاراً.

وأكّد لـ"قدس برس" أن تلك الكاميرات التي تتمتّع بتقنيات عالية، "من شأنها زيادة عملية الاعتقال والبطش من قبل القوات الإسرائيلية، خاصة المسيرات والتظاهرات الاحتجاجية على القرار الأمريكي، ومراقبة المعتصمين في المنطقة المرصودة".

وأوضح أن "الاحتلال لا يريد لصوت المقدسي أن يعلو، لذلك يُحاول فض الاعتصامات والوقفات الاحتجاجية وقمعها ليثبت للعالم أنه صاحب السيادة في القدس".

وقال: "نحن كفلسطينيين نؤكد أن القدس عاصمتنا الأبدية ولن نتخلّى عنها،  والاعتصامات هي أقل شيء يُمكن أن نقدّمه، وسنستمر".

بدورها قالت النائب في المجلس التشريعي، جهاد أبو زنيد إن "حكومة احتلال تخترع في كل يوم وسائل جديدة لمعاقبة الفلسطينيين والهجوم عليهم، والكاميرات موجودة في كل مكان بالمدينة حتى في باب العامود وهذا ليس جديداً" مستدركة بالقول إن "الجديد هو أن تلك الكاميرات التي نُصبت اليوم، تتمتع بدقة عالية، حيث يريد الاحتلال من خلالها إخافة المقدسيين، ودبّ الرعب في نفوس النساء اللواتي كنّ في مقدّمة الاعتصامات والتظاهرات الأخيرة، وخرجن يدافعن عن قدسهنّ وتعرضن كغيرهنّ لبطش الاحتلال"

وأوضحت لـ"قدس برس" أن تلك الإجراءات تحدٍّ جديد لكل امرأة وشاب وطفل في القدس، لكننا لن نخافها بل سنستمر، كما أننا سنجلس فيباب العامودونشرب قهوتنا ونأكل الكعك المقدسي، فالقدس لنا من حقّنا وستبقى عاصمتنا الأبدية.

وقالت إن المقدسيين سيعيشون حياتهم كما هي، حتى لو نصبوا كاميرات داخل كل بيت فلسطيني، مؤكدة أنه لا توجد قوّة أو أسلوب في العالم يمنع الفلسطينيين من مجابهة الاحتلال. 

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.