ليبيا.. جدل بشأن مصير اتفاقية الصخيرات والدستور والانتخابات

قلّل السياسي الليبي المستقل، محمد حسين عمر، من أهمية الرهان على الجهود الأممية لإحلال السلام في ليبيا، ورأى أن الدعوة إلى انتخابات قبل الانتهاء من الدستور وإجازته، هو وصفة جديدة لمزيد من الفوضى في ليبيا.

وأوضح عمر في حديث مع "قدس برس"، أن "الجدل القائم بين مكونات المشهد السياسي الليبي حول انتهاء اتفاقية الصخيرات من عدمه، ليس إلا شكلا من أشكال الملهاة السياسية".

وقال: "ما يجري على الأرض، هو تعميق الفوضى السياسية، وإنهاء أي أمل بتمكين الشعب الليبي من بناء دولته المستقلة ذات السيادة بمؤسساتها الديمقراطية".

وأشار إلى أن "اغتيال عميد بلدية مصراتة محمد اشتيوي، المحسوب على حكومة الوفاق، واتفاقية الصخيرات، هدفه خلط الأوراق، وإحداث فتنة أهلية في مصراتة".

وأكد عمر، أن الحديث عن حظر السلاح إلى ليبيا، هو شعار زائف، وقال: "عمليا السلاح يأتي إلى خليفة حفتر وجماعة الكرامة من الإمارات ومصر، وهناك ضباط فرنسيون وأمريكيون ومصريون موجودون في شرق ليبيا".

وأضاف: "لقد قتل الثوار الليبيون العديد من الضباط والعمداء المصريين وعناصر فرنسية، وبالتالي الترويج لكذبة حظر توريد السلاح لليبيا ليست دقيقة"، على حد تعبيره.

ومساء أمس الأحد اغتال مسلحون مجهولون رميا بالرصاص عميد بلدية مصراتة بعد خروجه من مطار مصراتة فور عودته من تركيا.

ودان المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، اليوم الإثنين، جريمة اغتيال اشتيوي، وأكد أن "الأجهزة الأمنية في حالة استنفار، ولن يفلت مرتكبو الجريمة من العقاب".

وجاءت عملية اغتيال اشتيوي بينما أعلن قائد قوات مجلس النواب الليبي خليفة حفتر، أمس الأحد، بأن" فترة صلاحية الاتفاق السياسي (الصخيرات) قد انتهت بحلول 17 كانون أول (ديسمبر) الجاري.

وهي دعوة رفضها رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبية فائز السراج، الذي أكد على استمرار عمل المجلس إلى حين التسليم لجسم منتخب.

وكان الاجتماع الرابع لوزراء خارجية تونس والجزائر ومصر، الذي انعقد أمس الأحد في تونس، قد جدد دعمه للاتفاق السياسي الليبي باعتباره إطارا للحلّ السياسي في ليبيا.

وأكد اجتماع تونس الثلاثي على الدور المركزي والمسؤولية السياسية والقانونية لمنظمة الأمم المتحدة باعتبارها الراعي للحوار السياسي الليبي والمعني بمتابعة تنفيذ بنوده وتطبيق مخرجاته.

ومنتصف الشهر الجاري شدد مجلس الأمن، على سريان اتفاق الصخيرات طوال ما سماها بالفترة الانتقالية في ليبيا، مؤكدا على أنه الإطار الوحيد الصالح لإنهاء الأزمة، وأن تنفيذه لا يزال أساسيا لإجراء الانتخابات وإتمام عملية الانتقال السياسي.

وفي أيلول (سبتمبر) الماضي، أعلن المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة، خارطة طريق تتضمن ثلاث مراحل، هي: تعديل الاتفاق السياسي، وعقد مؤتمر وطني شامل للحوار، وإجراء استفتاء لاعتماد الدستور وانتخابات برلمانية ورئاسية.

وفي تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، أصر سلامة على إجراء الانتخابات العام المقبل، "حتى لو لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن السلطة التنفيذية".

يذكر أنه في 17 كانون أول (ديسمبر) 2015، وقعت أطراف النزاع السياسي الليبي، في منتجع الصخيرات بالمغرب، على وثيقة اتفاق سياسي، تضمنت استحداث مجلس رئاسي لحكومة الوفاق الوطني، والمجلس الأعلى للدولة، وتمديدة عهدة (ولاية) مجلس النواب.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.