منظمة حقوقية تدعو لندن لعدم الترحيب بزيارة ولي العهد السعودي إليها بسبب حرب اليمن

دعت "المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا"، رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي، أن تضفي بُعدا أخلاقيا على الأقل في علاقتها مع السعودية يمكن من وقف جرائمها ومحاسبة مرتكبيها.

جاء ذلك في بيان للمنظمة اليوم الثلاثاء، تعليقا على إعلان رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي عن زيارة مرتقبة لولي العهد السعودي إلى المملكة المتحدة مطلع العام الجاري دون تحديد تاريخ.

وقال البيان: "الحكومة البريطانية والنظام السعودي يجمعهم حلف قائم على المصالح المادية وصفقات الأسلحة دون أي اكتراث لمنظومة حقوق الانسان التي تنتهك داخل حدود المملكة العربية السعودية أو خارجها".

وأشار البيان إلى أنه "وعلى الرغم من الانتقادات الشديدة داخل بريطانيا لهذه العلاقة النفعية والدعوات الكثيرة لوقف تصدير الأسلحة إلا أن الحكومة البريطانية تستمر في تصدير السلاح وتدريب قوات عسكرية وأمنية سعودية تشارك في حرب اليمن".

وذكر البيان أنه ومنذ "تدخل السعودية في تحالف يشن حربا على اليمن تسبب في قتل وجرح وتشريد الآلاف وانتشار الأوبئة بين النساء والأطفال والشيوخ".

وأضاف: "هذا إضافة إلى الحصار المشدد الذي أدى إلى نقص حاد في المواد الغذائية والطبية والوقود، كما أن الجرائم التي ترتكبها الإمارات في جنوب اليمن فاقمت معاناة اليمنيين".

وأعرب البيان عن أسفه لأن "رئيسة الوزراء البريطانية والمسؤولين في حكومتها لم يتخذوا أي إجراءات لوقف الجرائم في اليمن سوى التعبير عن القلق مع مزيد من صفقات السلاح مما يجعلهم شركاء في حرب ذات طابع دولي".

وقال البيان إنه "كان يتوجب على رئيسة الوزراء البريطانية عدم الترحيب بولي العهد السعودي المسؤول عن الجرائم في اليمن، كما أنه يعتبر مسؤولا عن انتهاكات خطيره في بلاده لجهة اعتقال النشطاء والمفكرين ورجال الاعمال بشكل تعسفي وتعذيبهم واختفائهم قسريا".

وأكدت المنظمة أن "العلاقة بين المملكة المتحدة والمملكة السعودية في ضوء الجرائم المرتكبة في اليمن والانتهاكات الحقوقية الخطيرة في المملكة تعتبر خرقا جسيما لالتزامات بريطانيا الدولية وفِي مقدمتها اتفاقية روما المنشئة للمحكمة الجنائية الدولية"، على حد تعبير البيان.

ومنذ 26 آذار (مارس) 2015، أطلق التحالف عملية عسكرية، ضد مسلحي الحوثي وحليفهم السابق الرئيس السابق، علي عبد الله صالح (1978-2012)، وذلك بمشاركة 14 دولة قبل أن تنسحب قطر منتصف العام الجاري.

وكان من أبرز أهداف التحالف، إعادة شرعية الرئيس عبد ربه منصور هادي إلى كافة المدن اليمنية، واستعادة الدولة، وذلك عبر عمليتين أطلق عليهما التحالف: "عاصفة الحزم" و"إعادة الأمل".

وكان تقرير لـ "هيومن رايتس ووتش" قد أكدت في تقرير لها أواخر كانون أول (ديسمبر) الماضي، على الدور البارز الذي يلعبه الأمير بن سلمان في الحرب على اليمن كوزير للدفاع في المملكة.

وقالت بأنه "قصف التحالف للمدنيين اليمنيين لا هوادة لم يأت بجديد ولم يُحدث تغييرا، في حين منع محاسبة أي من قواته على جرائم الحرب.

وقال التقرير: "بما أن القيود على الواردات تدفع ملايين اليمنيين إلى مزيد من المجاعة وتساهم في انتشار أمراض يمكن علاجها عادة، لا ينبغي أن تكون للأمير بن سلمان حرية فعل ما يفعله، بل يجب أن يواجه هو وغيرُه من كبار قادة التحالف عقوبات دولية"، وفق التقرير.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.