هنية: التصدي للقرارات الأمريكية الإسرائيلية بحاجة لـ "استراتيجية وطنية شاملة"

أفاد رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس"، إسماعيل هنية، بأن التصدي للخطوات الأمريكية- الإسرائيلية، يحتاج عقد مؤتمر وطني فلسطيني شامل لمناقشة استراتيجية وطنية فلسطينية.

وشدد هنية في خطاب له اليوم الثلاثاء من غزة، على أن واشنطن وتل أبيب تسعيان عبر خطواتهما لـ "ضرب ركائز القضية الفلسطينية".

وأوضح أن الاستراتيجية، التي دعا لها، قائمة على ثلاث نقاط، والتي أطلق عليها اسم "المثلث الذهبي"؛ أولها تعزيز الوحدة الوطنية وإتمام المصالحة لترتيب البيت الداخلي، وثانيها إلغاء اتفاق أوسلو، وأخيرًا الاتفاق على إدارة القرار الفلسطيني.

واستدرك هنية: "الاتفاق على إدارة القرار الفلسطيني يتطلب إعادة بناء وتفعيل مؤسسة ذلك القرار (في الإشارة إلى منظمة التحرير الفلسطينية)".

وأكد أن تعزيز الوحدة الوطنية وترتيب البيت الفلسطيني يجب أن يكون على قاعدة الشراكة والديمقراطية والإسراع في إنجاز خطوات المصالحة بدون عوائق وتلكؤ.

ودعا إلى "الاعتراف بفشل استراتيجية المفاوضات، وأن أوسلو أصبح خلف ظهورنا".

وأضاف رئيس المكتب السياسي لحماس: "معركة القدس هي معركة الشعب الفلسطيني بكل أطيافه وفي كل أماكن تواجده، والأمة العربية والإسلامية يجب أن تراهن على المقاومة الفلسطينية التي ستشكل السياج الواقي للقدس".

وتابع: "عملية نابلس الفدائية عبرت عن الغضب الفلسطيني على القرار الأمريكي حول القدس، وهي أول الرد الذي يمكن أن يتواصل على خط المقاومة الشاملة لإسقاط القرارات الأمريكية حول القدس".

وبيّن أن "قضية القدس اليوم هي محور كل التطورات السياسية؛ خاصة بعد القرار الأمريكي باعتبار القدس عاصمة للاحتلال".

وأوضح أن الإدارة الأمريكية "تحاول أن تسخر المنطقة لخدمة الاحتلال"، معتبرًا استهداف القدس واللاجئين "عملية متسارعة من أجل تصفية القضية الفلسطينية".

ورأى أن "القرارات الأمريكية المتسارعة بشأن القدس والقضية الفلسطينية تمثل تهديدًا تاريخيًا للقضية الفلسطينية وللحق الفلسطيني".

وأكد أن الشعب الفلسطيني "لا يعرف له دولة غير فلسطين، ويرفض الوطن البديل"، مشيرًا إلى أنهم "يتفهمون القلق الأردني من القرارات الأمريكية المتعلقة بالقدس".

وكشف هنية، عن وجود تحركات جدية لبناء "تحالفات" جديدة في المنطقة وإيجاد "كتلة صلبة" في المنطقة تتصدى للقرار الأمريكي.

وأوضح: "إعادة رسم العلاقات السياسية في المنطقة يندرج في سياق حشد كل الطاقات الإسلامية للتصدي للقرارات الأمريكية والسياسات الإسرائيلية".

وأشار إلى أن القرارات الأمريكية كان يفترض لها أن تسرع إنجاز المصالحة الوطنية، مضيفًا: "المصالحة رغم أنها تمر بصعوبات إلا أنها ستصل، مازلنا مستمرين بها وإنهاء الانقسام وحماس لم تغادر المصالحة".

ولفت النظر إلى أن "الرسائل التي تصل حماس من حركة فتح تؤكد أنها متمسكة بالمصالحة، واللقاءات بين الحركتين مستمرة ولم تنقطع".

وقال هنية إنه تلقى اليوم اتصالًا هاتفيًا من سامح نبيل؛ مسؤول ملف فلسطين في المخابرات المصرية، أكد له فيها استمرارهم في رعاية المصالحة وأن هناك تحضير لعقد لقاء جديد بين حماس وفتح في القاهرة لتذيل كل العقبات.

وأضاف: "أوضحت له أننا مستعدين لأي لقاء وللاستمرار في المصالحة ومعالجة كل الاستعصاءات، وحريصون على انجاز المصالحة واستمرار العلاقة بيننا وبين مصر وفتح".

وأكد هنية أن حركة "حماس" مع أي جهد عربي يدعم الدور المصري في تحقيق المصالحة الفلسطينية. متابعًا: "أبلغت المسؤول المصري أن غزة وضعها صعب وربما تمر في سيناريوهات غير متوقعة".

ونوه إسماعيل هنية، إلى أن قضية الأسرى "تحظى باهتمام كبير وعلى رأس أولويات حركة حماس"، مطالبًا الاحتلال بالتوقف عن سياسات القمع والترهيب والإجراءات اللاإنسانية التي يتعرض لها الأسرى.

وذكر في ذات الخطاب أن "المقاومة تحتفظ ببعض الأوراق لكي تنجز صفقة محترمة ومقدرة، وستظل حركة حماس وفيّة للأسرى، وستظل قضيتكم على طاولة صناع القرار في حماس".

وندد هنية بمحاولة اغتيال القيادي في حماس في لبنان محمد حمدان، واعتبرها "عدوان على حماس وعلى الوجود الفلسطيني وأمن وسيادة لبنان".

وحمّل هنية الاحتلال الإسرائيلي أي نتائج مترتبة على محاولة اغتيال حمدان، محذرًا من استئناف نهج الاغتيالات سواء في الداخل أو الخارج.

أوسمة الخبر فلسطين غزة هنية خطاب

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.