محلل سياسي: الاتحاد الأوروبي لا يمكن أن يكون بديلًا عن أمريكا في عملية السلام

رأى المحلل السياسي الفلسطيني، عبد المجيد سويلم، أن دور وقدرة الولايات المتحدة الأمريكية على التأثير بالمنطقة، يحد من قدرة الاتحاد الأوروبي أن يكون بديلًا كاملًا كـ "راعٍ" لعملية السلام في الشرق الأوسط.

وصرّح سويلم لـ "قدس برس" اليوم الخميس، بأنه ليس مطلوبًا إخراج واشنطن من العملية السلمية، بل أن يتم تشكيل هيئة دولية تعكس أقطاب المعادلة الدولية في العالم بمشاركة الولايات المتحدة.

وقال إن أوروبا لا تطرح نفسها بديلًا عن الولايات المتحدة، وقدراتها متواضعة في تشكيل اختراق بهذا الملف، مؤكدًا ضرورة عدم تفرد أمريكا بالعملية السياسية كما جرى سابقًا.

وأردف: "قدرة أوروبا تتمثل في استعداداها أن تشارك بفعالية إلى جانب الولايات المتحدة وأطراف أخرى في العملية السياسية بالشرق الأوسط".

وأضاف: "المطلوب اليوم أن تتشكل آلية دولية للإشراف على المفاوضات ورعايتها من قبل كل دول مجلس الأمن والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والدول الصاعدة الكبرى؛ كمؤتمر دولي دائم الانعقاد كضمانة فلسطينية للعودة لمساق تفاوضي بعيدًا عن الرعاية الأمريكية".

ورجح المحلل السياسي، عدم وجود قرار لدى السلطة الفلسطينية بإخراج الولايات المتحدة واستثنائها، بل إنهاء تفردها، لقدرة الدور الأمريكي على التأثير أكثر من غيره سواء كان بجانب الموقف الفلسطيني أو ضده".

وبيّن أن السلطة الفلسطينية "لا تستطيع تجاوز الدور الأمريكي بشكل كامل، وبذلك هي أمام خيار إدخال قوى وعناصر أخرى للرباعية الدولية لرعايتها لأي عملية سلمية قادمة".

وكان رئيس المفوضية العامة لمنظمة التحرير لدى الولايات المتحدة الأمريكية، حسام زملط، قد قال إن القيادة الفلسطينية تسعى إلى تشكيل إطار دولي للسلام.

وأوضح زملط، أن مهمة ذلك الإطار ستكون "تطبيق القرارات والقانون الدولي، ووضع الآليات والضمانات، وجدول زمني لتطبيق القانون، لا التفاوض عليه".

وصرّح بأن "إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب لا يؤهل الولايات المتحدة لتولي دور الوسيط المحايد، خصوصًا في ظل وجود حكومة إسرائيلية متطرفة تسعى بالقول والفعل لتقويض فرص السلام".

وأشار إلى أن: "الفرصة الآن مواتية لتفعيل دور جميع الأطراف الدولية، وعلى رأسها الاتحاد الأوروبي، لما تتمتع به أوروبا من أهمية جغرافية وسياسية واقتصادية، ما يجعلها شريكًا هامًّا لمساعي السلام القائم على الحقوق والقانون الدولي".

وتوقفت المفاوضات الفلسطينية- الإسرائيلية، نهاية نيسان/ أبريل 2014، دون تحقيق أية نتائج تذكر، بعد 9 شهور من المباحثات برعاية أمريكية وأوروبية؛ بسبب رفض إسرائيل وقف الاستيطان، وقبول حدود 1967 كأساس للمفاوضات، والإفراج عن أسرى فلسطينيين قدماء في سجونها.

ولكن إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب؛ في 6 كانون أول/ ديسمبر 2017، القدس عاصمة للاحتلال الإسرائيلي وتأكيد عزم بلاده نقل سفارتها من تل أبيب إلى المدينة المحتلة، أدى لخروج قيادات بالسلطة الفلسطينية بتصريحات تؤكد "نهاية" دور واشنطن كراع ووسيط لعملية التسوية السياسية.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.