اسرائيل تتجه لاستراتيجية جديدة بتحميل مسؤولية تهديد أمنها للجهات المسيطرة على الأرض

طالب وزير في الحكومة الإسرائيلية، باعتماد استراتيجية جديدة تقوم على تحميل للجهات المسيطرة على الأرض المسؤولية حين يتعلق الأمر بتهديد أمن اسرائيل.

جاء ذلك، في ورقة قدمها وزير التعليم الإسرائيلي نفتالى بينيت، خلال المؤتمر السنوي لمعهد دراسات الأمن القومى، الذي عقد فى تل أبيب، اليوم الأربعاء.

ورأى الوزير، الذي يشغل منصب رئيس رئيس حزب "البيت اليهودي" اليميني الشريك الرئيس في الائتلاف الحكومي، بالدولة العبرية، أن هذه الاستراتيجية جديرة بالاعتماد في لبنان، وفيما يتعلق بحركة "حماس" في غزة، وكذلك للميليشيات الايرانية في سورية، ما يعني أن رئيس النظام السوري بشار الأسد سيكون مسؤولا عن الانشطة التي تجري في بلاده.

واعتبر وزير التعليم الإسرائيلي نفتالى بينيت، أن اطلاق الصواريخ من جنوب لبنان، سيكون بمثابة حرب من قبل الدولة اللبنانية ذات السيادة وسنعمل ضدها وضد مؤسساتها، مضيفا أن المنازل التي تخزن قاذفات الصواريخ هي هدف عسكري مشروع وسيتم تدميرها.
 
وأوضح أنه في حال وقعت المعركة فى الشمال ستكون واحدة من أكبر المعارك فى تاريخ "اسرائيل" وستضر بالجبهة الاسرائيلية بشكل كبير.

وأشار إلى أن "هناك عشرات الآلاف من الصواريخ ستستهدف المراكز السكنية في شمال البلاد ووسطها ومحطات توليد الكهرباء والمطارات والبنية التحتية المركزية ويجب بذل كل ما في وسعنا لمنعها او تقصيرها اذا اندلعت".

وبين أنه في السنوات 2006 - 2012 حقق حزب الله قفزة نوعية في تجهيز حوالي 130 ألف صاروخاً، ولن نسمح لحزب الله بإجراء نقلة نوعية ثانية في تجهيز نفسه بصواريخ دقيقة، على حد قوله.

يشار إلى أن حدة التهديدات الإسرائيلية للبنان ارتفعت خلال الأيام الماضية على خلفية المزاعم الإسرائيلية بأن إيران اقامت مصانع صواريخ دقيقة على الأراضي اللبنانية لصالح حزب الله اللبناني، الأمر الذي دفع صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية لمطالبة الحكومة الإسرائيلية بتقديم شرح واضح لمواطني إسرائيل إن كانت بصدد شن حرب في لبنان على خلفية التهديدات التي أطلقها المتحدث باسم الجيش في مواقع لبنانية ورئيس الحكومة.

وكتبت الصحيفة في افتتاحيتها اليوم الأربعاء، أن الحكومة والجيش يحذران مواطني لبنان والعالم من مغبة حرب في لبنان على خلفية مصنع الصواريخ الذي تقيمه إيران هناك، متساءلة إن كان هذا التهديد يدعي شن حرب عواقبها ستكون مؤلمة للجانبين.

وتابعت "هآرتس" أن الحديث من قبل مسؤولين عسكريين وسياسيين عن تحويل لبنان إلى مصنع صواريخ إيراني، ازداد في الآونة الأخيرة، وتبعا لذلك التهديدات بحرب قاسية في لبنان.

وأشارت إلى مقالة الرأي التي نشرها المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، رونين منليس، عن "خيار اللبنانيين" وإلى تطرق رئيس الحكومة الإسرائيلي في روسيا إل نفس التهديد.

وتابعت أن على الحكومة أن تقدم لمواطني إسرائيل شرحا مقنعا وواضحا "لماذا يجب علينا أن نخرج لحرب في لبنان بسبب مصنع صواريخ؟" متساءلة "هل هذا المصنع سيغيّر الميزان الاستراتيجي في المنطقة أكثر من التهديدات الأخرى".

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.