إضراب شركات النظافة ينذر بكارثة صحية في غزة


دخلت المرافق الصحية في قطاع غزة، اليوم الأحد، أزمة جديدة تسبّب بها إضراب شركات النظافة عن العمل في تلك المرافق، احتجاجا على عدم تقاضيها لمستحقاتها المالية المتراكمة منذ ستة أشهر.

وأكد الناطق باسم وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، أشرف القدرة، لـ "قدس برس" أن المرافق الصحية في القطاع شهدت إرباكا في تقديم الخدمات الطبية بسبب إضراب شركات النظافة عن العمل، الأمر الذي ترتّب عليه تراكم كميات المستهلكات الطبية في الأقسام العلاجية، وبالتالي إعاقة عمل الطواقم الطبية.

وفي السياق ذاته، حذر رئيس قسم الإسعاف والطوارئ في مجمع "الشفاء" الطبي، أيمن السحباني، من أن استمرار الإضراب من شأنه أن يعرّض حياة المرضى الفلسطينيين للخطر الشديد، مشيرا إلى توقف جميع العمليات المجدولة في المجمع الطبي.

وقال السحباني لـ "قدس برس"، "إذا ما استمر الإضراب، فستصبح البيئة غير آمنة للعمل وتشكل مخاطر على صحة المرضى بالأخص في اقسام العمليات والعناية المركزية غسيل الكلى".

من جانبه، قال المتحدث باسم الشركات المقدمة لخدمات النظافة في المستشفيات، عبد الله عميرة، "منذ 6 شهور لم نتقاضى مستحقاتنا من قبل وزارة الصحة في ظل وعود مستمرة دون تنفيذ".

وأضاف "بدأنا قبل أيام بالإضراب الجزئي عن العمل، واليوم قررنا أن يبدأ إضراب شامل يطول جميع المشافي والمرافق الصحية والقيام بالاحتجاجات العمالية المتلاحقة للمطالبة بحقوق الشركات وعمال النظافة حتى إيفاء الوزارة بالتزاماتها".

وأوضح عميرة في حديثه لـ "قدس برس"، أن طواقم شركات التنظيف قدمت ما يلزم لخدمة المرافق الصحية في ظل الصعوبات الكبيرة، وأنها أوقفت إضراباتها الاحتجاجية قبل شهر بعد تعهد وزارة الصحة بدفع المستحقات؛ حيث قامت بتحويل دفعة أولية قدرها 800 ألف شيكل (227 ألف دولار) والتي تكفي لشهر واحد فقط دون الالتزام بدفع بقية المبالغ المتراكمة على الوزارة.

ويشار إلى أن المولدات الكهربائية في 20 مرفقا صحيا توقفت عن العمل بشكل دائم بسبب نفاد الوقود، في حين أن العدد مرشح للزيادة في ظل استمرار الأزمة.

ومنذ عام 2007، تفرض "إسرائيل" حصارا مشددا على مليوني نسمة يقطنون في قطاع غزة؛ حيث تغلق كافة المعابر والمنافذ الحدودية التي تصل غزة بالعالم الخارجي عبر مصر أو الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، باستثناء فتحها بشكل جزئي لدخول بعض البضائع والمسافرين.

وتواصل السلطات المصرية إغلاق معبر رفح منذ صيف 2013 بشكل كامل، حيث أنه فتح عدة مرات منذ ذلك الحين بشكل استثنائي لسفر المرضى والطلاب والحالات الإنسانية.

وأثّر الحصار المفروض على قطاع غزة منذ 11 عاما، على الوضع الصحي للقطاع مما أدى إلى تراجع المنظومة الصحية في ظل نقص الدواء، ودخول أزمة الكهرباء والوقود على القطاع الصحي بصورة خطيرة.
 











أوسمة الخبر فلسطين غزة صحة اضراب

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.