إسلامي مغربي: مطلب الفصل بين الدعوي والسياسي هدفه عزل الإسلام عن قضايا الناس اليومية

حذّر القيادي في جماعة "العدل والإحسان" المغربية الدكتور محمد الحساني، من أن "مسعى الفصل بين الدعوي والسياسي المطروح على الحركات الإسلامية في السنوات الأخيرة تحت ذرائع إكراهات الواقع، هي مدخل لإضعاف الإسلام وعزله عن مشاغل الناس وتحدياتهم اليومية".

وكشف الحساني في حديث لـ "قدس برس"، النقاب عن أن "نقاشا يدور في أروقة جماعة الإخوان المسلمين هذه الأيام للفصل بين الدعوي والسياسي؛ في محاولة للتجاوب مع إكراهات الواقع".

ووصف ذلك بـ "الفصام النكد"، وقال بأنها "خطة الأنظمة المستبدة وبعض المترددين من فلول الحركة الإسلامية المنكسرين إلى مصالحة مع المزورين".

وقال: "إن سقطنا في هذا الفصام النكد نكون قد وقعنا في الفخ الذي طالما اشتغل عليه المستبدون، لأنها ستصبح حركة مائعة فقدت بوصلتها وأصبحت رهينة التخرسات السياسية وأصبح منطق الساحة هو حاديها؛ وأصبحت الدعوة ان بقي لها مجال جزء من مهمة الحزب هذا ان بقي لها مكان".

وأكد الحساني، أن "الحل الإسلامي جواب عن السؤال الحميم الحيوي: من أجل ماذا أعيش واي قضية هي قضيتي في الحياة؟".

وأشار إلى أن "الدعوة الإسلامية ستخسر كثيرا ان انخرط الدعاة بكامل عددهم وتحولوا مدبرين وزراء ومستشارين وتركوا المسجد، وتركوا صحبة الشعب وتركوا تربية الأجيال، وتركوا مجالسة المسلمين".

وأضاف: "إن أصبحت الدعوة تحت ابط السياسة أو فك بينها الارتباط انهار البناء وأصبحنا غير الذي ينبغي أن نكون حاملي رسالة لبها بلاغ الإسلام وبيانه".

ودعا الحساني، "كوادر الإخوان المسلمين وشبابهم إلى عدم تجاوز الجانب التربوي والعقدي تحت أي ظرف، والانخراط في تربية دينية وأخلاقية وسلوكية تنمي قدرات الفرد وتقويه في مواجهة فترات المحنة"، التي قال بأن "الحركة الإسلامية تعيش أحلكها هذه الأيام".

وأضاف: " إن نجاحنا يتوقف على مدى سلوكنا على المنهاج النبوي، الايمان والعمل الصالح، والعمل الصالح يطلب خصلتين: واحدة لتثبت الخطى على الطريق بثقة وعزم، والاخرى لكي لا يتسرب اليأس إلى النفوس إن علقت العوائق وطالت المسافة"، على حد تعبيره.

يذكر أن فكرة الفصل بين الدعوي والسياسي، عادت إلى الساحة السياسية العربية عقب ثورات الربيع العربي التي انطلقت أواخر العام 2010 من تونس، ودفعت بالحركات الإسلامية إلى المشاركة في الحكم.

ومع أن عددا من الحركات الإسلامية المحسوبة على جماعة الإخوان المسلمين، في عدد من الدول العربية أعلنت توجهها للفصل بين الدعوي والسياسي، إلا أن جماعة الإخوان المسلمين لم تفعل ذلك.

ومنذ الإطاحة بحكم الرئيس المصري السابق محمد مرسي (القيادي في الإخوان)، عاد الحديث مجددا عن ضرورة إقدام الإخوان على إجراء مراجعات فكرية وسياسية عميقة، من بينها الفصل نهائيا بين الدعوي والسياسي، وإبعاد الإسلام عن مجل الخلاف السياسي.

و"جماعة العدل والإحسان"، التي ينتمي إليها الحساني، هي جماعة دعوية ومن أكبر التنظيمات الإسلامية بالمغرب أسسها عبد السلام ياسين، على نحو مختلف عن الحركات السلفية ببعدها التربوي وعن الطرق الصوفية بنهجها السياسي المعارض.

للإشارة فإن حزب "العدالة والتنمية"، الذي يقود التحالف الحكومي في المغرب، أغلب قادته أتوا من حركة "التوحيد والإصلاح" وهي حركة دعوية وتربوية وفكرية وثقافية إسلامية وسياسية مغربية. 

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.