غزة .. القوى الفلسطينية تدعو لتجنيب القطاع الصحي المناكفات السياسية

أطلعت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، اليوم الثلاثاء، اللجنة الوطنية لدعم وإسناد المصالحة الوطنية في صورة الأزمات المستفحلة التي تعاني منها الوزارة مع دخول إضراب عمال شركات النظافة يومه الثالث على التوالي.

وأكد الناطق باسم وزارة الصحة في غزة، أشرف القدرة،  لـ "قدس برس" "تم وضع اللجنة (المكونة من الفصائل الفلسطينية باستثناء  فتح وحماس والعديد من الهيئات والمؤسسات والقطاع الخاص) في صورة الأزمة وتطوراتها وتداعياتها على أرض الواقع".

وأشار في هذا الصدد إلى تأثّر المرافق والمراكز الصحية بالإضراب، حيث أصبحت غير قادرة على تقديم الخدمات بسبب تراكم النفايات الطبية  والقاذورات، في الوقت الذي باتت تهدد حياة المرضى وتهدد بتوقف الخدمة بالكامل.

من جهته، وصف المفوض العام للعلاقات الوطنية والعامة للهيئة العليا لشؤون العشائر، عاكف المصري، من خلال مشاهداته، الأوضاع في مشافي ومراكز القطاع، بأنها "كارثية".

وأكد المصري في تصريحات لـ "قدس برس"، على سعيهم لايصال تلك المعاناة إلى حكومة الوفاق الوطني، مشددا في الوقت ذاته على ضرورة "تجنيب الأمور المعيشية للسكان في غزة التجاذبات السياسية".

ودعا كافة الجهات المسؤولة للتدخل الفوري والعاجل لإنقاذ غزة؛ مُحذرًا من تدهور وانهيار الوضع الإنساني لسكانها.

ومن جهته قال طلال أبو ظريفة، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين لـ "قدس برس": "أزمة الصحة هي جزء من أزمات قطاع غزة الواسع والمتسعة والتي تنذر بكوارث إذا ما استمرت هذه الأزمات بدون  علاج".

وأضاف: "اقصر الطرق لمعالجة هذه الأزمات هو إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة وتشكيل حكومة وحدة وطنية تضع خطة طوارئ لإنقاذ قطاع غزة من كوارث الفقر والجوع والبطالة وأزمة الصحة والكهرباء وغيرها من الأزمات".

وأوضح عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية، طلال أبو ظريفة، أن أزمة الصحة جزء من أزمات قطاع غزة الواسعة والمتسعة، "والتي تنذر بكوارث إذا ما استمرت بدون علاج".

وشدد أبو ظريفة في حديث لـ "قدس برس"، على أن أقصر الطرق لمعالجة هذه الأزمات هو إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة وتشكيل حكومة وحدة وطنية تضع خطة طوارئ لإنقاذ قطاع غزة من كوارثه.

ورأى أن ثلاث جهات هي المسؤولة عن أزمات قطاع غزة؛ أولها حكومة الوفاق الوطني واستمرارها في فرض العقوبات على قطاع غزة، المجتمع الدولي وصمته على استمرار الحصار، ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا".

وأردف القيادي في الديمقراطية: "الأونروا تعرف واقع قطاع غزة ولم تضع برامج وخطة طوارئ من أجل استيعاب جزء من حلول الأزمات التي يُعاني منها".

وطالب، حكومة الوفاق الوطني برفع الإجراءات المفروضة على قطاع غزة، والتسريع في تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في القاهرة.

واعتبر أن "تسيّس معاناة المواطنين، هو جزء من إفرازات الانقسام، وذلك من خلال وضع قضايا الناس الحياتية والمعيشية في دائرة التجاذبات السياسية".

وشارك الآلاف من الفلسطينيين اليوم الثلاثاء، في عدة وقفات واعتصامات في أنحاء متفرقة من قطاع غزة، مطالبين بحل أزمات قطاع غزة لا سيما الصحية منها.

وتركزت هذه الوقفات أمام مقر مجلس الوزراء، ومقر الأمم المتحدة، والمجلس التشريعي، ومشفى الشفاء غرب مدينة غزة، وأمام بوابة معبر بيت حانون "إيرز" شمال القطاع، وذلك بمشاركة الطلاب والعمال والصيادين والمزارعين.

يذكر أن مرافق وزارة الصحة تشهد لليوم الثالث على التوالي إضراب عمال النظافة عن العمل لعدم تلقي رواتبهم للشهر الخامس على التوالي، مما يؤثر بشكل مباشر على الخدمات التي تقدمها وزارة الصحة.

ويشار إلى أن المولدات الكهربائية في 20 مرفقا صحيا توقفت عن العمل بشكل دائم بسبب نفاد الوقود، العدد مرشح للزيادة في ظل عدم وجود اي أفق لحل الأزمة الخانقة التي تحاصر القطاع الصحي.

وكان "تجمع المؤسسات الخيرية في غزة"، أطلق مؤخرا حملة لإنقاذ قطاع غزة بعدما وصلت إلى وضع مأسوي خطيرة وعلى حافة الانفجار، معلنا عن غزة منطقة منكوبة إنسانيا.

وتفرض إسرائيل على قطاع غزة حصارًا مشددًا منذ 11 عامًا، حيث تغلق كافة المعابر والمنافذ الحدودية التي تصل غزة بالعالم الخارجي عبر مصر أو الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، باستثناء فتحها بشكل جزئي لدخول بعض البضائع والمسافرين.

كما وتواصل السلطات المصرية إغلاق معبر رفح منذ صيف 2013 بشكل كامل، حيث أنه فتح عدة مرات منذ ذلك الحين بشكل استثنائي لسفر المرضى والطلاب والحالات الإنسانية، في حين أن هناك حوالي 30 ألف فلسطيني هم بحاجة للسفر جلهم من المرضى والطلاب

وأثّر الحصار المفروض على قطاع غزة منذ 11 عاما، على الوضع الصحي للقطاع مما أدى إلى تراجع المنظومة الصحية في ظل نقص الدواء، ودخول أزمة الكهرباء والوقود على القطاع الصحي بصورة خطيرة.

أوسمة الخبر فلسطين غزة حصار صحة (خاص)

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.