ليبيا.. دعوات للاستفتاء على الدستور والانتقال من الثورة إلى الدولة

أكد رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني في ليبيا فائز السراج أن "الوقت قد حان للانتقال من الثورة الى الدولة، وأن يتمسك الليبيون في الداخل والخارج بحقهم في التعبير وتقرير مصيرهم".

وطالب السراج مجلس النواب، في كلمة له بمناسبة الذكرى السابعة لانتصار الثورة الليبية التي أسقطت نظام القذافي، بـ "الاسراع في إصدار قانون الاستفتاء على مشروع الدستور وأن يلتزم بما نص عليه الاعلان الدستوري".

كما طالب المجتمع الدولي والبعثة الأممية بتحمل مسؤوليتهم تجاه ما وصلت اليه البلاد وتبيان موقفهم بكل وضوح من هذا الاستحقاق الدستوري.

وشدد السراج على حق المهجرين في الداخل والخارج في العودة إلى بلدهم ووجه نداء خاصا للمهجرين في الخارج بكافة انتماءاتهم السياسية داعياً لعودتهم لوطنهم واعداً بتقديم كل المساعدة الممكنة لتسهيل ذلك.

وفي الجانب الاقتصادي والمالي أعلن السراج عن "بدء عودة الشركات الاجنبية واستئناف المشاريع المتوقفة مع اعطاء أولوية للجنوب الليبي واعادة اعمار بنغازي والمدن الاخرى المتضررة".

كما أشار إلى أن "هذا العام سيشهد تفعيل الإدارة اللامركزية من خلال مجالس البلديات"، وأكد "أن المعركة ضد الإرهاب لم تنتهي"، مجدداً دعوته "لتوحيد المؤسستين الأمنية والعسكرية حتى يمكن مواجهة العدو المشترك".

وحذّر السراج من التصعيد والوعيد بالهجوم على مدينة درنة مشيرا إلى ما سيحدثه ذلك من دمار وخسائر في الأرواح داعياً لعلاج الأمر بتعقل وحكمة.

وحذّر من مغبة المساس بأمن واستقرار العاصمة طرابلس، وقال: "إن التوجه هذا العام للتنمية لم يكن ليحدث بدون تحقق الأمن في العاصمة طرابلس والمدن الليبية الأخرى"، على حد تعبيره.

وفي لندن رأى القيادي في حزب "التغيير الليبي"، جمعة القماطي، في حديث مع "قدس برس"، أن الانتقال من الثورة إلى الدولة يتطلب جملة من الشروط، تبدأ بالمصالحة الوطنية وما تعنيه من عدالة انتقالية، وعودة المهجرين والاتفاق على الدستور الذي يضمن العبور إلى الدولة ولا يعيد حكم الفرد".

وأكد القماطي، أن "الثورة الليبية، تعتبر اهم حدث يفتخر به الليبيون منذ ميلاد دولة ليبيا الحديثة عام 1951".

وحذّر من أن هناك ممن وصفهم بـ "النفعيين والمنافقين"، ممن قال بأنهم "كانوا من المرجفين خلال الثورة سعوا إلى التسلل الى دفة الامور، كما تآمرت علينا كذلك اقطار عربية، من اجل افشال المشروع وقتل الامل فينا".

وأعرب القماطي عن أمله في "الخروج من النفق وأن يسود صوت العقل فوق صوت الرصاص ويلتئم شمل الليبيين جميعا ليتجاوزوا انقسامات الماضي ويوحدوا هدف بناء مستقبل مزدهر لابنائهم واجيالهم القادمة".

وأشار القماطي إلى أن "بنغازي كانت هي الغائب الحاضر في ميدان الشهداء عندما تغنى لها وبها عشرات الالاف من سكان العاصمة مساء أمس".

وقال: "بنغازي منعت من الاحتفال وهي تئن من ضربات الارهاب وقبضة مشروع دكتاتوري عسكري جديد، ولكن هيهات فبنغازي العصية لا تستسلم ولا تموت وستبقى عصية وستعود كما عهدناها تنبض بالوطنية"، على حد تعبيره.

وبينما تسعى حكومة الوفاق مسنودة بدعم من المبعوث الأممي للأمم المتحدة، من أجل التوصل إلى انتخابات عامة خلال العام الجاري، بدأت أصوات تنادي بالعودة إلى دستور الاستقلال.

فقد أشار السياسي الليبي المستقل إبراهيم الهنغاري، في تصريحات نشرها على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "الفايسبوك"، اليوم، على أن "الليبيين رفعوا منذ انطلاق ثورتهم في 17 شباط (فبراير) 2011، علم الاستقلال على كل مؤسسات الدولة في العاصمة وفِي المدن الليبية الاخرى. وتم ذلك ايضا بصورة تلقائية ودون قرار رسمي من أية جهة رسمية ليبية او دولية. القرار صدر من الشعب".

وأضاف: "علم الاستقلال منصوص عليه وعلى وصفه ومكوناته وألوانه ومقاساته في المادة 7 من دستور الاستقلال. وعودته بقرار من الشعب يعني بالضرورة ان الشعب قرر ايضا في ذلك الْيَوْمَ عودة دستور الاستقلال. ولا أثر ولا معنى لعودة علم الاستقلال الا بعودة العمل بالدستور".

وتساءل الهنغاري: "لماذا تم تجاهل كل ذلك خلال السنوات السبع الماضية، مع ان هذا العلم هو الذي يتم رفعه داخل ليبيا وعلى سفاراتها في الخارج وفِي مبنى الامم المتحدة في نيويورك وفي غيرها من المنظمات العربية والافريقية والدولية. كما عاد العمل بالنشيد الوطني الملكي بقرار مماثل من الشعب".

وأضاف: "ما الذي او بالأحرى من الذي يمنع اتخاذ القرار الوحيد الذي كان يجب ان يكون اول قرار يصدره المجلس الانتقالي بعد سقوط نظام الانقلاب وهو عودة ليبيا الى ما كانت عليه يوم 31 آب (أغسطس) 1969؟"، على حد تعبيره.

وكانت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا قد دعت الليبيين إلى تقديم المصلحة الوطنية العليا فوق كل الاعتبارات وإعلاء قيم التسامح وتوحيد الصفوف والإسهام الفاعل في مسيرة البناء والتنمية في ليبيا.

وجددت البعثة حرصها على العمل مع كافة الفرقاء في أرجاء البلاد لإنجاح العملية السياسية والانتقال إلى مرحلة اليقين من خلال إطار دستوري واجراء انتخابات حرة ونزيهة تتسم بالصدقية والسعي الحثيث نحو تحقيق المصالحة الوطنية الشاملة.

وفي كانون الثاني (يناير) 2011، انطلقت ثورة شعبية في ليبيا انتهت بإسقاط نظام القذافي في شباط (فبراير) من العام نفسه، ومنذ ذلك الوقت تشهد البلاد أزمة سياسية أودت بحياة المئات من الليبيين.

أوسمة الخبر ليبيا سياسة ثورة ذكرى

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.