مُحدث - مجلس النواب الأردني يرفض سحب الثقة عن حكومة الملقي

ذكرت وكالة الأنباء الأردنية (بترا)، أن البرلمان الأردني قد جدد ثقته بحكومة رئيس الوزراء هاني الملقي، مؤكدة أن البرلمان رفض طلبًا لحجب الثقة عن حكومة الملقي على خلفية إجراءاتها الاقتصادية الأخيرة.

وأفادت بأن 67 نائبًا صوتوا لصالح "التجديد" في جلسة عقدت اليوم الأحد، بينما بلغ عدد المصوتين لحجب الثقة 49 عضوًا (من أصل 130 هم إجمالي عدد أعضاء المجلس).

وأشارت "بترا" إلى أن أربعة أعضاء في البرلمان الأردني قد امتنعوا عن التصويت، وغاب عن الجلسة تسعة آخرون، في حين لا يحق لرئيس المجلس التصويت.

واحتاج حجب الثقة عن الحكومة تأييد 66 صوتًا من أصل 130 نائبًا (نصف عدد أعضاء المجلس زائد واحد).

ويشار إلى أن المجلس الحالي منح الثقة لحكومة الملقي قبل نحو 15 شهرًا بأغلبية 84 صوتًا من الحاضرين (128 نائبًا)، وامتنع 4 نواب عن التصويت.

وكانت كتلة "الإصلاح" النيابية، قد قدمت في الرابع من فبراير الجاري مذكرةً طالبت فيها بعقد جلسة خاصة لطرح الثقة بالحكومة على خلفية رفعها ضريبة المبيعات على السلع، وعدم أهليتها وقدرتها على النهوض بمتطلبات المرحلة، ومواجهة التحديات التي تكتنفها على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وحتى الأمنية. ووقع على المذكرة 23 نائبًا.

ودعت "الإصلاح" النيابية، التي تضم في عضويتها 14 نائبا وتتشكل من نواب حزب "جبهة العمل الإسلامي" وآخرين مقربين منه، ونواب مستقلين، في بيان لها أمس السبت، مجلس النواب الأردني إلى الوقوف إلى جانب الشعب وحجب الثقة عن الحكومة.

ويأتي التصويت في وقت يشهد فيه الشارع الأردني حركة احتجاجات تطالب بإسقاط حكومة الملقي وحل مجلس النواب، بعد موجة رفع الأسعار.

ووضعت الأزمة الاقتصادية وغلاء المعيشة النواب الأردنيين أمام اختبار حقيقي، فمنح الثقة لحكومة الملقي يعني أزمة ثقة مع قواعدهم الانتخابية.

ويشهد الشارع الأردني حالة من عدم الرضا بعد زيادة ضريبة المبيعات وأسعار الوقود، ورفع الدعم عن أسعار الخبز بأنواعه في يناير/كانون الأول الماضي.

وردًا على قرارات الحكومة، خرجت العديد من المسيرات الاحتجاجية المنددة بالقرار، وطالبت بإقالة الحكومة وحل مجلس النواب.

وتقول الحكومة إنها تهدف من إجراءات الزيادة في الأسعار والضرائب ورفع الدعم عن الخبز إلى تقليص العجز في موازنة العام الجاري البالغة 1.75 مليار دولار.

ولم يسبق أن حجب مجلس النواب الأردني الثقة عن أي حكومة، باستثناء عام 1963 عندما كان سمير الرفاعي رئيسًا للوزراء، وقرر 23 نائبًا من أصل 60 حجب الثقة عنه، ليُبادر بتقديم استقالته قبل التصويت.

وحسب المادة 54 من الدستور، تطرح الثقة بالوزارة أو بأحد الوزراء أمام مجلس النواب. وإذا قرر المجلس عدم الثقة بالوزارة بالأكثرية المطلقة (50 +1) من مجموع عدد أعضائه، وجب عليها أن تستقيل.

وتجيز المادة 53 من الدستور تأجيل الاقتراع على الثقة لمرة واحدة لا تتجاوز مدتها عشرة أيام إذا طلبت الحكومة ذلك، ولا يتم حل المجلس خلال هذه المدة.

ونقلت وكالة بترا، عن رئيس الحكومة الأردنية هاني الملقي، تأكيده أن حكومته "لا تبحث عن شعبوية وستواصل عملها لمصلحة الوطن".

وكان الملقي، قد أشار في بداية الجلسة إلى أن الحكومة ستقدم للمجلس الأسبوع المقبل ردودها على توصيات النواب في حال عبورها لاستحقاق طرح الثقة. وقرر رئيس المجلس المهندس الطراونة رفع الجلسة إلى صباح يوم الثلاثاء المقبل.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.