أبو الغيط: نقل السفارة الأمريكية إلى القدس استفزاز وقرار خاطئ

أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية

قال أمين عام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، إن إعلان واشنطن اعتزام نقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس، بحلول ذكرى نكبة الشعب الفلسطيني، منتصف مايو/ أيار المُقبل؛ "استفزاز وقرار خاطئ".

وأوضح أبو الغيط، في بيان له اليوم السبت، أن القرار "يُمثل حلقة جديدة وخطيرة في مسلسل الاستفزاز والقرارات الخاطئة المستمر منذ ديسمبر/ كانون أول الماضي".

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، قد اعترف في 6 ديسمبر 2017، بمدينة القدس المحتلة عاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي وأعلن عزم بلاده نقل سفارتها إلى القدس من تل أبيب (وسط فلسطين المحتلة 48).

وأكد بيان أمين عام الجامعة العربية، أن هذا القرار "يوشك أن يقضي على آخر أمل في سلام وتعايش بين الفلسطينيين والإسرائيليين".

وتابع: "قرار نقل السفارة في ذكرى النكبة يكشف عن انحياز كامل للطرف الإسرائيلي، وغياب أي قراءة رشيدة لطبيعة وتاريخ الصراع القائم في المنطقة، منذ ما يزيد عن 70 عامًا".

واعتبر أحمد أبو الغيط أن هذا التوجه "يفقد الطرف الأمريكي فعلياً الأهلية المطلوبة لرعاية عملية سلمية، تُفضي إلى حل عادل ودائم للنزاع".

وأمس الجمعة، أكد مسؤولون أمريكيون أن عملية نقل سفارة واشنطن إلى مدينة القدس المحتلة ستتم بتاريخ 14 أيار/ مايو القادم، عشية الذكرى السبعين للنكبة الفلسطينية.

وقالت القناة العاشرة العبرية، نقلا عن المسؤولين، إن "السفارة ستفتح أبوابها في اليوم الذي أعلنت فيه إسرائيل استقلالها عام 1948، واليوم الذي اعترف الرئيس هاري ترومان بدولة إسرائيل".

وأوضحت أن المرحلة الأولى ستتضمن افتتاح "مقر مؤقت" للسفارة في المرفق القنصلي الواقع في حي "أرنونا" غرب مدينة القدس، سيعمل فيه السفير الأمريكي ديفيد فريدمان برفقة فريق عمل صغير.

وأشارت إلى أن المرفق القنصلي سيغيّر اسمه إلى السفارة الأمريكية، كما أن الموظفين العاملين فيه والمسؤولين عن شؤون معاملات إصدار التأشيرات وجوازات السفر، سيصبحون موظفي السفارة اعتبارا من 14 أيار/ مايو المقبل.

وبيّنت القناة العبرية، أن الموقع الدائم للسفارة الأمريكية في القدس "لم يُحدد بعد" وأن بنائها سيتطلب وقتا طويلا، لافتة إلى أن سفارة واشنطن في تل أبيب ستصبح فرعا تابعا للسفارة في القدس، وأن موظفيها سينتقلون إلى المدينة المحتلة عقب إنهاء بناء المقر الدائم.

وفي سياق متصل، قدّم الملياردير اليهودي الأمريكي، شيلدون إديلسون، عرضا اقترح بموجبه تمويل نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس.

ويعتبر إديلسون من أكبر المتبرعين للحزب الجمهوري وحملة الرئيس الأميركي، وكذلك أحد أكثر المقربين من رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو.

ويحيي الفلسطينيون في 15 مايو من كل عام ذكرى النكبة، التي وقعت أحداثها في 1948، وجرى خلالها تهجيرهم من أراضيهم، بينما يحتفل الإسرائيليون بما يسمونه "عيد الاستقلال الـ 70" هذا العام.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.