إغلاق كنيسة القيامة احتجاجا على فرض الاحتلال ضرائب على الكنائس

أعلن رؤساء كنائس مدينة القدس المحتلة، اليوم الأحد، عن إغلاق كنيسة القيامة في المدينة، اعتراضًا على نية بلدية الاحتلال في القدس فرض ضرائب على أملاك الكنيسة، وهى المرة الأولى التى يتخذ مثل هذا قرار منذ عام 1948.

جاء ذلك، خلال مؤتمر صحفي، عقده كيريوس ثيوفيلوس بطريرك كنيسة الروم الأرثوذكس (كبرى الكنائس في فلسطين)، في ساحة كنيسة القيامة، بحضور رؤساء الكنائس الأخرى.

وأكد البطاركة ورؤساء الكنائس، أنه تم اتخاذ قرار أغلاق أبواب الكنيسة حتى اشعار اخر، احتجاجا على ممارسات حكومة الاحتلال، وفرض ضرائب على كنائسهم.

وأضافوا "نتابع بقلق شديد الهجمة الممنهجة ضد الكنائس والأقلية المسيحية في الأراضي المقدسة من خلال خرق واضح للستاتيكو (للوضع القائم).

وأشاروا، إلى أن سلطات الاحتلال تقوم بخطوات غير مسبوقة تخرق اتفاقيات قائمة والتزامات واتفاقيات دولية، والتي تبدو كمحاولات لإضعاف الوجود المسيحي في القدس.

وتعد كنيسة القيامة أكثر دور العبادة قداسة لدى المسيحيين في العالم، وتشرف على إدارتها طوائف "الروم واللاتين والأرمن".

من جانبه أكد، عدي بجالي، عضو المجلس المركزي الأرثوذكسي في الأراضي المقدسة (فلسطين والأردن)، أن خطوات التضييق الإسرائيلية، تأتي ضمن رؤية الاحتلال التي تقوم اليوم على تهويد الاراضي الفلسطينية، بما يشمل أماكن العبادة وبينها الكنائس وفي ذلك استهداف واضح للمسيحيين يهدف لتهجيرهم من بلادهم.

وطالب بجالي في حديث لـ"قدس برس" كافة الكنائس بالكشف لرعاياها والمسيحيين على كل تفاصيل الاتفاقيات، وعمل السماسرة ممن اتهمهم سربوا أراضي البطريركية في القدس المحتلة، وأماكن العبادة لشركات ومؤسسات اسرائيلية، وضرورة اشراكهم في هذه التفاصيل.

وأشار الى وجود مفاوضات ما بين رؤساء الكنائس مع الجانب الاسرائيلي منذ مدة طويلة برعاية الفاتكان حول ضرائب الارنونا لا يعرف حيثياتها، ولا تنشر تفاصيلها لأبنائها المسيحيين ويبقون على تفاصليها في الخفاء.

وشن بجالي هجوماً على قادة الكنائس المسيحية واصفاُ عدد منهم بـ"السماسرة" ومسربي الاوقاف الكنسية للاحتلال والتطبيع مع الاحتلال بهدف الحصول على تصاريح، وبطاقات للتنقل ما بين المناطق دون أي اعتبارات دينية ووطنية.

ومؤخرا، كشفت وثائق عن تورّط البطريركية الأرثوذكسية اليونانية بقيادة البطريرك الحالي ثيوفيلوس الثالث، في بيع عشرات العقارات من مبان وأراض في القدس والضفة الغربية والداخل الفلسطيني المحتل عام 48، لجمعيات يهودية استيطانية.

وتعتبر البطريركية اليونانية الأرثوذكسية ثاني أكبر مالك عقارات في فلسطين المحتلة، بعد "سلطة الأراضي" التابعة للاحتلال الإسرائيلي. لكن حجم العقارات التابعة لهذه البطريركية تضاءل بشكل كبير بسبب صفقات بيعها لجهات "إسرائيلية".

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.