الوفد الأمني المصري يواصل لقاءاته في غزة لتطبيق اتفاق المصالحة الفلسطينية

واصل الوفد الأمني المصري، لليوم الثاني على التوالي، لقاءاته مع قيادات حركة المقاومة الإسلامية "حماس" ووزراء ومسؤولين من حكومة الوفاق الوطني، في إطار تنفيذ اتفاق المصالحة الفلسطينية، الذي تم التوصل إليه برعاية مصرية في تشرين أول/ أكتوبر الماضي.

وعقد الوفد الأمني المصري، اليوم الاثنين، برئاسة سامح نبيل، مسؤول ملف فلسطين في المخابرات المصرية، والقنصل العام خالد سامي، والعميد عبد الهادي فرج، لقاء مع قائد حركة "حماس" في غزة يحيى السنوار.

كما عقد الوفد لقاء آخر، مع وزراء في حكومة الوفاق من بينهم، وزير الاسكان والاشغال العامة مفيد الحساينة، ووكيل وزارة الداخلية في حكومة الوفاق محمد منصور، وذلك لبحث تنفيذ اتفاق المصالحة الأخير وآليات تمكين الوزارات في غزة من أداء مهامها.

ولم تصدر أي تصريحات عن الوفد الأمني المصري أو الشخصيات التي التقاها، في حين من المتوقع أن يلتقي المزيد من الوزراء والشخصيات الحكومية التي ستصل غزة تباعا.

وتعليقا على تحركات الوفد الأمني المصري، قال الكاتب والمحلل السياسي ذو الفقار سويرجو لـ "قدس برس": "واضح من نشاط الوفد المصري، بطلبه الاطلاع على كافة الملفات وإصراره على متابعة جميع القطاعات بكل الوزارات، لأخذ نظرة شاملة عن الوضع، أن هناك جدية عالية وقرار مصري واضح أنه لا عودة إلى الخلف".

ورأى أن طلب الوفد المصري كذلك، من كافة الأطراف الفلسطينية، بحسب ما ورده من معلومات، بعدم الدخول في أي مهاترات جانبية، والتركيز فقط على النتائج العملية، يأتي ضمن التوجه لانجاح تلك المساعي، وإنهاء جميع الملفات العالقة.

وفي رده عن سؤال حول الفرق بين هذه الزيارة وسابقاتها، قال سويرجو: "تحركات الوفد، تدلل أن لدىه رؤية قائمة على استنتاجات، وخطط بديلة في حال تعثر بعضها، والتعامل المباشر مع طرفي الانقسام".

وتابع "أن رسائل الوفد المصري، للأطراف الفلسطينية، تشير إلى أنها ستخضع الطرف المعطل لتنفيذ المصالحة، لشروط تضمن عدم التراجع للخلف"، مشير إلى أن مصر تسابق الزمن وتريد أن تنجز انجازا كبيرا خلال وقت قصير جدا.

من جهة أخرى، قالت اللجنة الوطنية لمواجهة الحصار، إن "وصول الوفد المصري إلى قطاع غزة يعطي أملاً باستكمال خطوات المصالحة طبقاً لاتفاقات القاهرة".

وشدد رئيس اللجنة، جمال الخضري النائب في المجلس التشريعي (البرلمان)، على أهمية الدور المصري الكبير في رعاية ملف المصالحة بين حركتي "فتح" و"حماس"، إلى جانب دورهم في ملفات فلسطينية كبيرة وجوهرية.

ودعا في بيان صحفي، اليوم الاثنين، كافة الأطراف المعنية للإسراع في إنجاز ملف المصالحة دون تأخير، باعتبار الوضع الفلسطيني صعب ويزداد تعقيداً وخطورة، والأوضاع الإنسانية والمعيشية كارثية.

وتأتي زيارة الوفد المصري بالتوازي مع زيارة مستمرة منذ 9 شباط/ فبراير الجاري لوفد من "حماس" إلى القاهرة، برئاسة هنية، لبحث قضايا التخفيف من حدة الوضع الإنساني في القطاع، إلى جانب بحث ملفي المصالحة وأمن الحدود. 

وتشهد مساعي تحقيق المصالحة جمودًا بسبب عدد من الخلافات، حيث تقول الحكومة في رام الله إنها لم تتمكن من القيام بمهامها في القطاع، فيما تنفي "حماس" ذلك، وتتهم الحكومة بالتلكؤ في تنفيذ تفاهمات المصالحة. 

ووقعت حركتا "فتح" و"حماس اتفاقًا جديدًا للمصالحة برعاية مصرية، في 12 تشرين أول/ أكتوبر الماضي، لتنفيذ تفاهمات سابقة، لكن تطبيقه لم يتم بشكل كامل.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.