وزير فلسطيني: نعمل على تغيير برتوكول باريس الاقتصادي

أكد وزير العمل الفلسطيني، مأمون أبو شهلا، على أن حكومته تعمل بشكل مكثف من أجل تغيير بروتوكول باريس الاقتصادي (أحد ملاحق اتفاق اوسلو)، وإصدار عملة فلسطينية.

وشدد أبو شهلا خلال ندوة شارك بها اليوم الخميس في مدينة غزة، على أن برتوكول باريس "كبّل الاقتصاد الفلسطيني".

وبروتوكول باريس الاقتصادي، هو اتفاقية وقعت عام 1994 لتنظيم العلاقة الاقتصادية بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، في قطاعات الضرائب والجمارك والبنوك والاستيراد والتصدير والإنتاج والعملات المتداولة وحركة التجارة. 

واتهم الاحتلال باستخدام السلاح الاقتصادي إلى جانب السلاح التقليدي لمحاربة الشعب الفلسطيني وهو ما ترجمه بحصاره المشدد  للاراضي الفلسطينية منذ عام 2000، وليس منذ 11 عاما.

وقال أبو شهلا "إسرائيل استطاعت ان تدمر الاقتصاد الفلسطيني من خلال حصارها المشدد ومصادرتها الأراضي واغلاق المعابر وعدم السماح بالاستيراد والتصدير الحر ما أدى ذلك الى ارتفاع نسبة الفقر بشكل كبير، إضافة إلى ارتفاع نسبة البطالة ووصول اعداد العاطلين عن العمل في الأراضي الفلسطينية تصل الى اكثر من 400 الف متعطل عن العمل".

وأضاف "أن الحكومة لا تستطيع لوحدها حل مشكلة البطالة المتفاقمة بسبب انحسار الموارد وعدم قدرتها على استيعاب موظفين جدد".

واتهم أبو شهلا، المجتمع الدولي بمساندة الاحتلال وعدم قيامه بأي شيء لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي رغم مرور سبعين عاماً عليه، مشيراً إلى أن نسبة المساهمة الدولية في موازنة الحكومة لهذا العام لا تتجاوز 13 في المائة.

وأشار إلى أن المجتمع الدولي قلّص المساعدات التي تعهد بتقديمها للسلطة الفلسطينية منذ قيامها عام 1994، وربط استمرار هذه المساعدات بـ "تقديم تنازلات سياسية، دون الاهتمام لمعاناة الشعب الفلسطيني وغضه الطرف عن انتهاكات الإسرائيلية ومواصلة الاحتلال للأرض الفلسطينية".

ومن جهته، أكد الخبير في الشأن الاقتصادي سمير حمتو أن تصريحات الوزير الفلسطيني حول تغيير اتفاق باريس الاقتصادي "غير واقعي لان قرار تغيير الاتفاقيات أو تعديلها ليس من مهام الحكومات انما من مهما من وقع هذا الاتفاق وهي منظمة التحرير الفلسطينية".

وقال حمتو لـ "قدس برس"، "حكومة الوفاق هي حكومة تسيير أعمال، أما الأمور السياسية والسيادية فهي من مهام منظمة التحرير الفلسطينية".

واعتبر أن إصدار نقد فلسطيني "ليس أمرا سهلا فهو يحتاج إلى دولة وهي غير موجودة على الأرض، كما انه قد يزيد التضخم نظرا لان الفلسطينيين يتعاملون مع 4 أنواع من النقد في الأراضي الفلسطينية هي الشيكل الإسرائيلي، الدينار الأردني، الدولار الأمريكي، واليورو الأوروبي".

وأكد حمتو أن ما يمكن أن تقوم به الحكومة هو ترشيد النفقات والاستخدام الجيد للمساعدات التي تصلها من أجل التخفيف من حدة البطالة من خلال مشاريع إستراتيجية تعود بالنفع على الوطن والمواطن.

وقال "منظمة التحرير حينما وقعت اتفاق باريس الاقتصادي عام 1995 لم تشاور أي من الاقتصاديين أو النخب السياسية او القانونية ومضت في تطبيقه رغم معارضة معظم الخبراء في الاقتصاد والقانون الدولي كونه يكبل الاقتصادي الفلسطيني".

وأضاف "تحكم حكومة الاحتلال بالمعابر وأموال الضرائب والمقاصة وعدم وجود استقلال فلسطيني هو سبب ما وصل إليه الحال وهو تطبيق لاتفاق باريس سيء الصيت".

وأشار إلى أن السلطة كان أمامها فرصة ذهبية للتخلص من هذا الاتفاق بفتح منطقة تجارة حرة بين قطاع غزة ومصر للتخلص من التبعية الإسرائيلية لا سيما بعد انسحاب قوات الاحتلال من قطاع غزة عام 2005 ومغادرة معبر رفح إلا أنها عادت وكررت الخطأ بتوقيع اتفاق المعابر لعام 2005 لإعادة سيطرة الاحتلال على المعبر الفلسطيني - المصري.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.