الجامعة العربية: إعلان غواتيمالا نقل سفارتها للقدس خاطئ

طالبتها بالتراجع عن القرار وأكدت أنه مخالف للقوانين والقرارات الدولية

اعتبر الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة في جامعة الدول العربية، سعيد أبو علي، إعلان غواتيمالا نقل سفارتها للقدس المحتلة في شهر أيار المقبل "خاطئ"، وطالبها بالتراجع عنه.

وندد أبو علي، في تصريح صحفي له اليوم الإثنين، بإعلان غواتيمالا، مؤكدًا أن "القدس أرض محتلة"، وأن هذا القرار "غير القانوني، ولن يغير من وضعيتها أو مركزها، وليس له أي أثر قانوني".

وشدد على أن ذلك الإعلان "استمرار في الموقف الخاطئ الذي انتهجته غواتيمالا في هذا الشأن، في مخالفة صريحة للمنظومة الدولية وقرارات الشرعية الدولية".

وأوضح أن الإعلان يخالف قرارات مجلس الأمن 252 (1968)، 267 (1969)، 476 و478 (1980)، منوهًا إلى أنه "إمعان في استفزاز الفلسطينيين والعالم العربي".

ودعا أبو علي، غواتيمالا إلى الالتزام بقرارات الشرعية الدولية؛ التي أكدت عليها غالبية دول العالم، برفضها مخالفة المنظومة الدولية أو الإقدام على أي إجراء أو محاولة من شأنها المساس بوضعية القدس.

وأردف: "وهو الموقف ذاته الذي عبرت عنه دول العالم بقرارها الأخير في الجمعية العامة للأمم المتحدة برفضها الانجرار وراء مخالفة تتناقض مع القانون الدولي، ولن تنشئ حقًا أو تشكل التزامًا، لكنها ستزيد الأمور تعقيدًا ولن تخدم السلام والاستقرار في المنطقة".

وأعلن رئيس غواتيمالا جيمي موراليس، فجر الإثنين، عن قراره نقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى مدينة القدس المحتلة منتصف أيار/ مايو المقبل، بالتزامن مع الذكرى السبعين للنكبة الفلسطينية.

وقال موراليس في كلمة له أمام مؤتمر السياسة السنوي للجنة الشؤون العامة الأمريكية - الإسرائيلية "إيباك" في واشنطن، إن عملية نقل السفارة ستجري بتاريخ 16 أيار/ مايو المقبل؛ أي بعد يومين فقط من قيام واشنطن بالخطوة ذاتها.

واتخذ رئيس غواتيمالا قرار نقل السفارة بتاريخ 24 كانون أول/ ديسمبر 2017، عقب قرار ترمب الاعتراف بالقدس عاصمة للاحتلال الإسرائيلي ونقل سفارة بلاده إليها، في تحدٍ صارخ لكل القرارات والاتفاقيات الدولية التي تعتبر القدس مدينة محتلة وتمنع المساس بالوضع القائم فيها.

وجمّدت المحكمة الدستورية العليا في غواتيمالا، الجمعة الماضي، القرار الرئاسي المتعلق بنقل السفارة، قبل أن تقوم في اليوم الذي يليه، برفض الطعن المقدّم من قبل محامين لمنع حكومتهم من نقل سفارتها إلى القدس، على غرار ما تعتزم الولايات المتحدة القيام به.

وقبل أسبوعين، أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية عزمها نقل سفارتها بتاريخ 14 أيار/ مايو من العام الجاري، عشية الذكرى السبعين للنكبة الفلسطينية وإعلان إنشاء الدولة العبرية على الأراضي المحتلة. وكان ترمب قد أعلن في السادس من كانون أول/ ديسمبر 2017 قراره نقل سفارة بلاده إلى القدس المحتلة واعتبار المدينة المحتلة عاصمة لـ "إسرائيل".

ويتمسك الفلسطينيون بشرقي القدس عاصمة لدولتهم المأمولة، استنادا لقرارات المجتمع الدولي التي لا تعترف بكل ما ترتب على احتلال "إسرائيل" للمدينة عام 1967، وإعلانها "عاصمة موحدة وأبدية" لها.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.