سوريا.. قيادي في المعارضة يحذّر من كارثة إنسانية في "الغوطة الشرقية"

اجتماع ثلاثي في "أستانا" الأسبوع المقبل وأنباء قمة تركية ـ روسية ـ إيرانية الشهر المقبل

حذّر رئيس اللجنة القانونية في "الائتلاف السوري" المعارض، المحامي هيثم المالح، من "كارثة إنسانية تنفذها روسيا في سوريا لصالح نظام بشار الأسد وإيران وإسرائيل".

واعتبر المالح في حديث مع "قدس برس"، أن ما يجري في "الغوطة الشرقية من قصف ودمار هائل، على مرأى ومسمع العالم كله يمثل التعبير الأقوى للجرائم الممارسة بحق الشعب السوري".

وقال المالح: "روسيا تثأر عمليا من أهل السنة الذين حاربوها في الشيشان، وترفض أن تُحكم سوريا من أهل السنة، وهذا هدف يخدم مصالح النظام وإيران، كما يخدم مصالح إسرائيل".

وقلل المالح من أهمية الرهان على اجتماعات أستانا وجينيف لحل الأزمة السورية، وقال: "كل الاجتماعات التي يتم الاعداد لها لا معنى لها، لأن هناك حملة إبادة للشعب السوري في الغوطة من دون وجود أي قوة مضادة لوقفها، وبالتالي الاجتماعات التي ستجري لن يكون لها أي تأثير".

واتهم المحامي المالح "المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي مستورا بالتواطؤ مع روسيا لإنهاء الثورة السورية عبر الخيار العسكري".

وقال: "لقد حول دي مستورا جينيف إلى مجموعة من السلال، وحول مطلب التغيير السياسي إلى مجرد دستور وانتخابات. لقد كتب السوريون عام 1930 دستورهم بأيديهم، بينما اليوم روسيا تريد أن تكتبه لنا في وقت نحتاج فيه إلى وقف إراقة الدماء التي ينفذها النظام وحلفاؤه".

وأشار المالح، إلى أن "الشعب السوري يقف بمفرده في مواجهة مؤامرة دولية لإنهاء ثورته يتواطؤ فيها النظام العربي الرسمي أيضا مع أعداء الشعب السوري"، على حد تعبيره.

وفي موسكو أعلنت الخارجية التركية اليوم الثلاثاء عن قمة ثلاثية محتملة بين الرؤساء الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان والإيراني حسن روحاني في نيسان (أبريل) المقبل لبحث الأزمة السورية.

ونقل تلفزيون "روسيا اليوم"، عن متحدث باسم الخارجية التركية قوله: "من المقرر أن يجتمع رؤساء الدول الثلاث روسيا وتركيا وإيران، في نيسان (أبريل) المقبل لبحث الوضع في سوريا والتطورات الراهنة في المنطقة".

وأعلنت وزارة خارجية كازاخستان، الثلاثاء، أن اجتماعا سيعقد بين وزراء خارجية روسيا وتركيا وإيران الدول الراعية لعملية أستانا للسلام في سوريا، في 16 آذار (مارس) الجاري في أستانا في غياب "مراقبين أو أطراف سوريين".

وذكر بيان خارجية كازاخستان، أنه ستتم دعوة ممثل الأمم المتحدة إلى سوريا ستافان دي ميستورا”.

وأشار البيان، إلى أن الدول الثلاث ستتباحث خلال اللقاء في "أعمالها المستقبلية المشتركة"، مضيفة أن "المشاركين يعتزمون تحليل النتائج التي ترتبت على عامها الأول من التعاون بهدف حل النزاع في سوريا".

وترعى الدول الثلاث منذ كانون الثاني (يناير) 2017 محادثات في أستانا بين الحكومة السورية والفصائل المعارضة، وتم التوصل في أيار (مايو) الماضي إلى اتفاق لخفض التوتر يسري حالياً في أربع مناطق سورية.

دوليا اعتمد مجلس حقوق الإنسان، في جنيف، قرارا يطلب من لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بسوريا، إجراء تحقيق عاجل وشامل ومستقل في الحوادث الأخيرة في الغوطة الشرقية.

وأدان القرار بقوة جميع انتهاكات القانون الدولي الإنساني والانتهاكات والتجاوزات المنهجية والجسيمة واسعة النطاق لحقوق الإنسان والحريات الأساسية في سوريا.

وأدان بقوة أيضا المنع المستمر لوصول المساعدات الإنسانية، والهجمات المتكررة على المرافق الطبية وغيرها من البنى التحتية المدنية، وأي استعمال عشوائي للأسلحة الثقيلة والقصف الجوي.

وطلب قرار مجلس حقوق الإنسان من جميع الأطراف، وخاصة السلطات السورية، الوفاء بمسؤوليتها عن حماية المدنيين ووقف جميع الهجمات ضدهم على الفور في الغوطة الشرقية.

كما شدد القرار على الحاجة لضمان محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات والتجاوزات في الغوطة الشرقية. وأكد ضرورة خضوع جميع المسؤولين عن الانتهاكات والتجاوزات في جميع أنحاء سوريا، للمساءلة.

وطلب القرار من السلطات السورية السماح بوصول العاملين التابعين للأمم المتحدة والجهات الإنسانية، بحرية ودون عوائق وبشكل مستمر للمحتاجين إلى المساعدة.

جاء القرار بعد أن عقد مجلس حقوق الإنسان جلسة مداولات حول سوريا الأسبوع الماضي، في إطار دورته السابعة والثلاثين، التي تختتم في الثالث والعشرين من الشهر الحالي.

وتأتي هذه التحركات بينما تواصل قوات النظام السوري محاصرة الغوطة الشرقية، وتنفيذ قصف جوي ومدفعي مكثف أوقع وفق احصائية الدفاع المدني نُشرت أمس أكثر من 800 قتيل.

وتعتبر الغوطة آخر معقل للمعارضة قرب دمشق، علما أنها إحدى مناطق "خفض التوتر"، التي تمّ الاتفاق عليها في محادثات العاصمة الكازاخية أستانا، عام 2017.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.