لجنة برلمانية إسرائيلية تصادق على مقترح احتجاز جثامين الشهداء

تمهيدًا للمصادقة عليه بالقراءتين الثانية والثالثة

صادقت لجنة الداخلية في برلمان الاحتلال "الكنيست"، اليوم الثلاثاء، على مشروع قانون ينص على احتجاز جثامين الشهداء الفلسطينيين، ومنع الجنازات الجماعية لهم، بحجة منعها من التحول إلى مظاهرة للتحريض على الاحتلال ومقاومته.

ومن الجدير بالذكر، أن مصادقة اللجنة الداخلية على مشروع القانون تأتي تمهيدًا لتحويله للمصادقة عليه بالقراءتين الثانية والثالثة.

وكان برلمان الاحتلال، قد صادق بالقراءة التمهيدية على ذات القانون، الثلاثاء 27 شباط/ فبراير الماضي، بأغلبية 57 عضوًا في الـ "كنيست"، مقابل معارضة 11 نائبًا وامتناع البقية عن التصويت.

ويمنح القانون شرطة الاحتلال صلاحية مواصلة احتجاز جثامين الشهداء، وفرض جملة شروط على ذويهم في حالة الإفراج عنهم؛ وتتعلق بموعد الإفراج عن الجثامين ومراسم التشييع وتوقيتها ومكان وطريقة الدفن.

وبموجب مشروع القانون "لا تعيد الشرطة الجثث لذويهم، إلا إذا تأكدت من عدم تحول الجنازة إلى مسرح للتحريض أو لدعم الإرهاب".

ويخول اقتراح القانون الذي تقدم به وزير "الأمن الداخلي" الإسرائيلي جلعاد أردان، ووزيرة القضاء اييليت شاكيد، الشرطة باحتجاز جثة الشهيد بذريعة وجود "مخاوف حقيقية من أن تؤدي جنازة تشييع الجثمان إلى المس بالأمن أو إلى تنفيذ عمل ضد أهداف للاحتلال".

كما يمنح المشروع المحكمة العليا فقط صلاحية الرقابة القضائية على هذه الأوامر التي تصدرها شرطة الاحتلال، دون أن يحق لها الاعتراض على عدم تسليم جثامين الشهداء.

وجاء في تبرير اقتراح القانون أن "موجة العمليات الفلسطينية التي بدأت في تشرين الأول/ أكتوبر 2015 تميزت بعمليات نفذت من قبل أفراد، الأمر الذي دفع إلى مناقشة سياسة احتجاز جثث منفذي العمليات".

ويحتاج مشروع القانون، الذي حظي بمصادقة برلمانية بالقراءة التمهيدية في 25 يناير/ كانون الثاني 2016، إلى المصادقة عليه بالقراءتين الثانية والثالثة، حتى يصبح نافذًا.

يشار إلى أن تقديم القانون جاء في أعقاب قرار المحكمة العليا ردًا على الالتماس بشأن تسليم جثث منفذي عملية الأقصى في تموز/ يوليو 2017، من مدينة أم الفحم (شمالي فلسطين المحتلة 1948)، والتي قتل فيها شرطيان إسرائيليان، حيث رفضت شرطة الاحتلال تسليم جثامين الشهداء الثلاثة، بحجة "المخاطر المحتملة" في حال تنظيم جنازات للمنفذين بدون القيود التي عرضتها الشرطة.

وتحتجز السلطات الإسرائيلية 253 جثمانًا لشهداء فلسطينيين منذ عدة سنوات، بينهم 16 منذ أكتوبر 2015، بحسب الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء (غير حكومية).

وسبق للاحتلال أن دفن 4 شهداء في "مقابر الأرقام"، بعد أن كان يحتجز جثامينهم في الثلاجات.

وتنتهج السلطات الإسرائيلية سياسة احتجاز جثامين الشهداء الفلسطينيين منذ سنوات طويلة، في محاولة لاستخدام هذا الملف كورقة ضغط على المقاومة الفلسطينية، ومؤخرًا تحاول استغلاله للعمل على استعادة جنودها الأسرى في قطاع غزة.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.