استمرار الحشد الفلسطيني لمسيرة "العودة الكبرى" نهاية الشهر الجاري

أكدت "اللجنة التنسيقية الدولية لمسيرة العودة الكبرى" على استمرار الترتيبات اللازمة لانجاح مسيرة العودة الكبرى، المزمع تنظيمها نهاية الشهر الجاري بالتزامن مع ذكرى "يوم الأرض".

وأعلنت اللجنة في بيان لها اليوم، عن "التوافق مع العديد من قوى المجتمع المدني والحركات الشبابية والنسائية في قطاع غزة للانخراط في هذا المشروع الوطني الذي يعتمد المقاومة الشعبية السلمية طريقاً جديداً لانتزاع الحقوق، وعلى رأسها حق العودة الذي طال انتظاره وما انفكت دولة الاحتلال والقوى الاستعمارية الداعمة لها بالتآمر عليه ومحاولة إسقاطه"‪.

وأكدت اللجنة أنها "تقوم حالياً بالتواصل مع عدد من القوى والمنظمات المجتمعية في بقية أجزاء الوطن ومخيمات الشتات ومع العديد من القوى ومنظمات المجتمع المدني والمنظمات التضامنية في العالم العربي وبقية أنحاء العالم لدعوتها للانخراط في دعم ومساندة هذا العمل الجماهيري السلمي".

ودعت اللجنة الجماهير الشعبية الفلسطينية في قطاع غزة إلى "الاستعداد لمرحلة الحشد الجماهيري في الأماكن المحددة القريبة من السلك العازل شمال وشرق القطاع، والتي ستبدأ بالاعتصام الجماهيري السلمي المفتوح في غزة نهاية شهر آذار (مارس) الجاري، والذي سيتصاعد وصولا إلى مسيرة العودة الكبرى"‪.

وشددت اللجنة على سلمية وقانونية المسيرة، وعلى ابتعادها عن أي أجندات وأهداف فصائلية، هدفها فرض واقع جديد يدفع باتجاه تحقيق عملي لحق العودة المقدس وفقاً لقرارات الشرعية الدولية وفِي مقدمتها القرار رقم 194.

وقال زاهر بيراوي عضو اللجنة التنسيقية الدولية للمسيرة، في تصريح صحفي مكتوب أرسل نسخة منه لـ "قدس برس"، ان "هذا الحراك الشعبي السلمي سواء في الاراضي المحتلة وفِي قطاع غزة على الخصوص أو في أماكن تواجد اللاجئين الفلسطينيين وبقية أنحاء العالم يعتبر من اهم أدوات المقاومة الشعبية في هذه المرحلة، وهو رد عملي من الشعب الفلسطيني على تحيز القوى الدولية وفشلها في اعادة اَي من الحقوق الوطنية الفلسطينية وفي مقدمتها حق العودة المقدس الذي يتوارثه الفلسطينيون جيلا بعد جيل".

وأضاف: "هي تعبير عملي عن الاصرار الفلسطيني على ممارسة هذا الحق وانتزاعه من مغتصبيه، ولكن هذه المرة عبر الحراك الشعبي السلمي المستند الى الشرعية والقوانين الدولية والى قرارات الامم المتحدة وفِي مقدمتها القرار 194"، وفق تعبيره.

و"مسيرة العودة"، هي مسيرة سلمية شعبية مليونية فلسطينية ستنطلق من غزة والضفة الغربية والقدس والاردن ولبنان وسوريا ومصر باتجاه الاراضي التي تم تهجير الفلسطينيين منها عام 1948.

وتهدف هذه المسيرة، وفق ما ورد في صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي "الفايسبوك"، لـ "تنفيذ وتطبيق حق العودة للشعب الفلسطيني الى ارضه التي طرد منها، وذلك تماشيا مع وتطبيقا للقرارات الدولية وقرارات الامم المتحدة الخاصة بعودة اللاجئين الفلسطينيين ومنها القرار 194 الذي دعا بوضوح الى "وجوب السماح بالعودة، في أقرب وقت ممكن، للاجئين الراغبين في العودة إلى بيوتهم والعيش بسلام مع جيرانهم، ووجوب دفع تعويضات عن ممتلكات الذين يقررون عدم العودة إلى بيوتهم، وعن كل مفقود أو مصاب بضرر....".

وخرجت دعوات شبابية على مواقع التواصل منذ مطلع شباط (فبراير) الماضي تنادي بالمشاركة في مسيرة ضخمة تجاه الحدود الشرقية لقطاع غزة مع الأراضي المحتلة عام 1948، وإنشاء مخيم هناك.

ويأتي الإعلان عن هذه المسيرة الكبرى، في ظل استمرار تردي الوضع الفلسطيني، بسبب استمرار الحصار الخانق على قطاع غزة، وانعدام فرص انطلاق جديد لمسيرة المفاوضات، وبعد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة للاحتلال، والبدء بنقل سفارة بلاده إليها، وذلك في سياق أنباء تتحدث عن توجه لتصفية القضية الفلسطينية ضمن ما يسمى بـ "صفقة القرن".

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.