الأمم المتحدة: إعادة اللاجئين السوريين إلى ديارهم "أمر سابق لأوانه"

اعتبر مفوض الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فيليبو غراندي، أن الحديث عن عودة اللاجئين السوريين إلى ديارهم في ظل ما تعانيه من "أوضاع صعبة"، لا يزال "أمرا سابقا لأوانه".

وقال غراندي في تصريح صحفي أعقب لقائه برئيس الوزراء اللبناني، سعد الحريري، في بيروت اليوم الأربعاء، "الغالبية الساحقة من اللاجئين السوريين في لبنان والمنطقة تريد في نهاية المطاف العودة إلى ديارها لكنها تشعر بعدم الارتياح لاتخاذ هذا القرار الآن".

وأكّد على ضرورة أن تكون هذه العودة "كريمة وآمنة وطوعية"، مشيرا إلى أن "الحالة في سورية لا تزال صعبة".

وقال المسؤول الأممي "إن المفوضية تجري محادثات مع الحكومة السورية لكي تتأكد من أن من سيعودون إلى بلادهم سيتمكنون من تأمين حاجاتهم الإنسانية اضافة إلى معالجة المسائل القانونية التي قد تظهر".

وأوضح ان "هذه المحادثات تندرج في اطار العمل التحضيري لعودة اللاجئين، إلا أن الأساس يبقى إحراز تقدم في شأن الاستقرار بسورية".

وكان الرئيس اللبناني، ميشال عون، قد قال إن بلاده لم تعد قادرة على تحمل أعباء النازحين السوريين على أراضيها، مطالبا المجتمع الدولي بالتحرك لتسهيل عودتهم إلى المناطق الآمنة في بلادهم.

وأضاف عون "لبنان لم يعد قادرا على تحمل أعباء النازحين السوريين إليه وتداعياتها على مختلف الصعد، وعلى المجتمع الدولي التحرك لتسهيل عودة تدريجية لهم إلى المناطق السورية الآمنة وتلك التي لم تعد تشهد قتالا".

ودعا إلى عدم ربط عودة النازحين إلى سورية بالحل السياسي للأزمة في بلدهم والذي "قد يتأخر بسبب التجاذبات والتدخلات الخارجية وما يشاع عن مخططات دولية تستهدف وحدة سورية"، وفق تصريحاته.

وتضم لبنان اليوم نحو 980 ألف لاجئ سوري، مسجلين بشكل رسمي لدى مكتب شؤون النازحين في الأمم المتحدة، ووزارة شؤون النازحين اللبنانية، بعد أن كان عددهم في كانون أول/ ديسمبر 2016 بين مليون و200 ألف إلى مليون و500 ألف شخص.

وعزت وزارة شؤون النازحين اللبنانية، انخفاض أعداد السوريين في البلاد إلى هجرة نحو 60 ألف منهم آواخر 2017، إلى أوروبا وأمريكا وأستراليا، فيما هنالك 165 ألف نازح لم يتبين أثرهم لا لدى المفوضية العليا للإغاثة ولا لدى الحكومة اللبنانية، ما يعني عودتهم إلى سورية، حسب ما أعلنته الوزارة.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.