دعوات لحماية المؤسسات التعليمية الفلسطينية من الاعتداءات الإسرائيلية

اعتبرت رئاسة جامعة "بيرزيت" الفلسطينية، أن اقتحام قوة إسرائيلية خاصة للحرم الجامعي واختطافها رئيس مجلس اتحاد الطلبة، عمر الكسواني، يعّد "فعلا هجميا وخطيرا يهدف الاحتلال من خلاله إلى تدمير العملية التعليمية الفلسطينية".

ومساء اليوم الأربعاء، أقدمت قوة من المستعربين الإسرائيليين على اختطاف رئيس مجلس طلبة جامعة "بيرزيت" شمال مدينة رام الله (شمال القدس المحتلة)، بعد اقتحامها الحرم الجامعي متنكرة بزي مدني.

وقالت رئاسة الجامعة في بيان صحفي، "نستنكر هذه الانتهاكات بشدة من قبل الاحتلال الإسرائيلي الذي يستخدم المستعربين في انتهاك حرمة مؤسسات التعليم العالي".

وأضافت "تنظر الجامعة بخطورة بالغة إلى هذا الاقتحام الهمجي، واستمرار سياسة الاحتلال الممنهجة لتدمير الحياة التعليمية في فلسطين عبر استهداف المؤسسات الأكاديمية، لا سيما مؤسسات التعليم العالي".

ورأت أن الاعتداء الإسرائيلي الأخير يندرج في إطار سياسة الاحتلال التي تستهدف كافة فئات الشعب الفلسطيني.

من جانبها، استنكرت وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية ما شهدته جامعة "بيرزيت" من أحداث اليوم، قائلة "إن هذه الانتهاكات تخالف كافة القوانين والأعراف الدولية التي تجرّم اقتحام المؤسسات التعليمية وتدنيسها واعتقال الطلبة والمعلمين".

بدورها، أدانت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، حنان عشراوي، اعتقال رئيس اتحاد طلبة جامعة "بيرزيت" من قبل وحدة المستعربين الإسرائيلية.

وقالت عشراوي في بيان صدر عنها "إن إسرائيل ومنذ احتلالها للأراضي الفلسطينية تواصل سياستها الممنهجة والقائمة على استهداف العملية التعليمية والمؤسسات التربوية، وضرب الحركة الطلابية ومصادرة حق الشباب الفلسطيني في التعليم في مخالفة صريحة ومتعمدة للقانون الدولي والدولي الإنساني".

ووصفت عشراوي اقتحام المستعربين للحرم الجامعي متنكرين بزي مدني، بـ "العمل الجبان"، معتبرة أن اجتياح المؤسسات التعليمية والاعتداء على حرمتها واعتقال الطلبة هي بمثابة تعدٍ سافرٍ على الحقوق الأساسية للإنسان الفلسطيني، وانتهاكا صارخا للأعراف والقوانين الدولية والإنسانية التي كفلت حق التعليم وحرمت الاعتداء على المرافق الأكاديمية.

وطالبت عشراوي المجتمع الدولي بتوفير الحماية الدولية العاجلة للشعب الفلسطيني واتخاذ تدابير ملموسة وفاعلة من أجل كف يد الاحتلال عن المؤسسات الفلسطينية، وردعه ومحاسبته ومساءلته على ممارساته المخالفة لقواعد القانون الدولي واستخفافه بقرارات الشرعية الدولية.

ونقلت "قدس برس" عن شهود عيان، قولهم "إن قوة إسرائيلية خاصة من وحدة المستعربين تستقل مركبة تحمل لوحة تسجيل فلسطينية وصلت جامعة بيرزيت، مساء اليوم، وترجل منها عدد من الأشخاص ودخلوا الجامعة من بوابتها الغربية".

وأضاف الشهود أن أفراد القوة الإسرائيلية وصلوا إلى مقر مجلس الطلبة؛ حيث كان يتواجد الشاب عمر كسواني، وقاموا باختطافه والانسحاب من الحرم الجامعي وسط إطلاق كثيف للنيران في الهواء، بالتزامن مع اقتحام قوة من جيش الاحتلال الإسرائيلي للجامعة لتأمين حماية "المستعربين".

وعلى إثر ذلك، اندلعت مواجهات بين طلبة الجامعة الفلسطينية وقوات الاحتلال، أطلقت خلالها الأخيرة أعيرة الرصاص الحي والمعدني وقنابل الغاز صوب جموع الطلبة قبل انسحاب الجنود من الحرم الجامعي ونقل المعتقل كسواني إلى جهة غير معلومة.

يشار إلى أن قوات إسرائيلية خاصة فشلت مؤخرا أكثر من مرة من اختطاف رئيس المجلس كسواني، بعد اقتحام شقة سكنية في رام الله، وكذلك من أمام مقر الجامعة.

ويدرس في جامعة "بيرزيت" نحو 13 ألف طالب وطالبة، وتعتبر أقدم جامعة في فلسطين حيث تأسست قبل 42 عامًا.
 
ووحدة "المستعربين" هي قوة إسرائيلية خاصة يتقن عناصرها اللغة العربية ويتخفون بزي مدني ويظهرون بملامح عربية، وسبق أن نفذوا مئات عمليات الاغتيال ضد الفلسطينيين.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.