قيادي في حماس: عقد المجلس الوطني مخالفة للتفاهمات وإقصاء لقوى المقاومة

رأى القيادي في حركة "حماس"، جمال الطويل، أن قرار عقد المجلس الوطني الفلسطيني دون مشاركة حركتي "الجهاد الإسلامي" و"حماس"، يمثّل نقضا للاتفاقيات السابقة وتكريسا لسياسة الإقصاء التي تنتهجها القيادة الفلسطينية بحق الحركتين منذ سنوات طويلة، وفق تقديره.

وأوضح الطويل في حديث لـ "قدس برس" اليوم الخميس، أن قرار عقد المجلس الوطني تم الاتفاق عليه خلال اجتماعات متعددة للفصائل الفلسطينية، مشيرا إلى أن إعلان بيروت واجتماعات المصالحة في القاهرة والدوحة، أكدت على ضرورة وجود توافق وطني على إجراء انتخابات أو إعادة تشكيل المجلس الوطني بالتوافق مع الجميع.

ورأى أن قرار اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أمس الأربعاء، عقد المجلس الوطني الفلسطيني يوم 30 نيسان/ أبريل المقبل، ينطوي على "محاولة لتغييب قوى المقاومة للاحتلال؛ وفي مقدمتها حماس والجهاد الإسلامي من خلال عقد المجلس الوطني تحت حراب الاحتلال في رام الله"، كما قال.

وأضاف "منظمة التحرير تعلم أن قيادات حماس والجهاد وقيادات وطنية وازنة أخرى، لن يسمح لها الاحتلال للوصول لرام الله للمشاركة، كما أن عقد جلسة الوطني تحت حراب الاحتلال يعني أنه لن يكون سيد نفسه، ولن يمتلك القدرة على اتخاذ قرارات بحجم الأخطار التي تواجه القضية الفلسطينية"، حسب رأيه.

وبحسب القيادي في "حماس"؛ فإن قيادة السلطة ومن خلال احتكار قرار عقد المجلس الوطني، لا تريد أي حضور للمخالفين في الرأي والتوجه السياسي "الذي ثبت فشله منذ سنوات طويلة عبر برنامج منظمة التحرير".

وقال "إن الإصرار على التفرد بالقرارات التي تخص القضية الفلسطينية، يطرح سؤالًا حول الموقف الحقيقي للسلطة الفلسطينية من الخطة الأمريكية (صفقة القرن)، عبر الاتفاق فيما يبدو على تغييب قوى المقاومة، والإصرار على استمرار العلاقات والتنسيق الأمني مع الاحتلال".

وحول ملف المصالحة الفلسطينية، قال الطويل "إن حركة فتح لم تقدم على أي خطوة في مسيرة إنهاء الانقسام، رغم ما قدمته حماس من خطوات وتنازلات في غزة لصالح إنهاء هذا الملف، والتفرغ للقضية الأكبر".

وذكر أن العقوبات لا زالت مفروضة على قطاع غزة وتمتد للضفة الغربية، ومشيرًا إلى أن سياسة السلطة والأجهزة الأمنية والانتهاكات لا زالت مستمرة رغم الحديث عن المصالحة وعقد الجلسات المتكرر.

وحذر من خطورة ما تتعرض له القضية الفلسطينية؛ من خلال السلوك السياسي للقيادة الفلسطينية الرافض للالتزام بقرارات المؤسسات الوطنية.

وأشار إلى وجود "رفض شعبي" للمواقف الأمريكية والإسرائيلية، وتأكيد على فشل تمرير أي خطة تمس بالثوابت والقضية الفلسطينية.

وكانت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، قد قررت في ختام اجتماع لها أمس الاربعاء برئاسة الرئيس محمود عباس، عقد المجلس الوطني الفلسطيني يوم 30 نيسان/ أبريل المقبل.

واعتمدت اللجنة التنفيذية خلال اجتماعها، رؤية الرئيس للسلام كما طرحها أمام مجلس الأمن الدولي يوم 20 شباط/ فبراير الماضي كموقف فلسطيني ثابت.

وكانت اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني الفلسطيني قد عقدت برئاسة رئيس المجلس سليم الزعنون، دورة اجتماعات لها يومي 10-11 كانون الثاني/ يناير العام الماضي بمقر السفارة الفلسطينية في بيروت، وأعلنت عن عقد مجلس وطني يضم القوى الفلسطينية كافّة وفقا لإعلان القاهرة (2005).

ويضم المجلس الوطني، الذي تأسس في 1948، ممثلين عن الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج؛ من مستقلين ونواب برلمانيين، وفصائل فلسطينية باستثناء حركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي".

وآخر مرة انعقد فيها المجلس الوطني، الذي يعتبر بمثابة برلمان منظمة التحرير، عام 1996.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.