منظمة حقوقية: الاحتلال الإسرائيلي يُقرّ قوانين عنصرية ومخالفة للقانون الدولي الإنساني

قالت "المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا": "إن إقرار الكنيسيت الإسرائيلي قانون يتيح لوزير الداخلية الإسرائيلي سحب هوية المقدسيين، هو انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني واستمرارا للسياسة العنصرية التي تنتهجها حكومة الاحتلال الاسرائيلي بحق سكان محافظة القدس وبحق الأسرى الفلسطينيين".

وبينت المنظمة في بيان لها اليوم، أن "هذا القرار يعتبر عنصريٌ بامتياز حيث أنه لن ينسحب على اليهود الذين يقترفون جرائم بحق المواطنين العرب والفلسطينيين في دولة الاحتلال، وهو مفصل فقط للفلسطينيين ضمن سياسة الاحتلال الرامية لإفراغ القدس من سكانها العرب والفلسطينيين".

وأشارت المنظمة إلى أن "القانون صيغ بشكل فضفاض دون تحديد حيث لم يقيِّد سحب الجنسية بمن يرتكبون أعمال مقاومة الاحتلال فحسب، بل عدَّ عدم الولاء لدولة الاحتلال سبباً لسحب الجنسية، وترك الأمر لتقديرات وزير الداخلية، الأمر الذي يجعل أي مواطن مقدسي في دائرة التهديد بإسقاط كل حقوقه في المواطنة، وفقط لكونه فلسطينياً فحسب".

وأكدت المنظمة أن "القانون يعكس استخفاف دولة الاحتلال بالقانون الدولي الإنساني والاتفاقيات الأممية، ويهدف الى محو الوجود الفلسطيني في القدس، وتهجير المقدسيين قسرا، وتفريغ المدينة المقدسة من سكانها الأصليين".

وذكر البيان، أنه و"على مدار سنوات احتلال مدينة القدس، قامت دولة الاحتلال بسحب اقامات 14500 مقدسي ومقدسية، من ضمنهم أربعة أعضاء في المجلس التشريعي الفلسطيني بحجج مختلفة منها معاداة دولة الإحتلال أو الإقامة خارج حدود المدينة أو اكتساب إقامة أو جنسية في دولة أخرى".

وكانت لجنة الداخلية في الكنيست الإسرائيلي قد أقرت الاثنين الماضي بالقراءتين الثانية والثالثة مشروع قانون يمنح وزير الداخلية الاسرائيلي حق سحب هويات الإقامة من المواطنين المقدسيين الفلسطينيين بحجة تنفيذ عمليات ضد إسرائيل.

وصوت لصالح القانون 48 نائبا، فيما عارضه 18، وامتنع 6 عن التصويت، وبعد المصادقة على القانون بالقراءتين الثانية والثالثة يصبح في حكم الناجز، إذ يحتاج لمصادقة رئيس الدولة عليه للبدء بتنفيذه، وهي خطوة شكلية.

وفي سياق متصل صادق الكنيست الاثنين 5 آذار (مارس) الجاري بالقراءة الأولى على اقتراح قانون ينص على خصم مخصصات ذوي الشهداء الفلسطينيين والأسرى الفلسطينيين من أموال الضرائب التي تجبيها إسرائيل للسلطة الفلسطينية، وقد صوت إلى جانب اقتراح القانون 52 عضو كنيست، مقابل معارضة 10 أعضاء.

وبحسب الاتفاقيات الموقعة بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، وفق بيان المنظمة، "فإن الأخيرة تقوم بجباية ضرائب على الواردات، وتقوم بتحويلها للسلطة، بينما ينص القانون الجديد: على أن يقوم وزير المالية الاسرائيلي بخصم مبلغ يعادل ما تحوله السلطة لذوي الشهداء والأسرى من أموال الضرائب قبل تحويلها للسلطة".

وذكرت المنظمة أن هذا "القانون يمثل سطواً على أموال السلطة الفلسطينية ومخالفة للاتفاقيات الموقعة بين الجانبين، كما يمثل عدواناً على عائلات الشهداء والأسرى والجرحى الذين لم يبق لهم أي معيل، سوى هذا الراتب الذي يتقاضونه من السلطة، بعد قيام الاحتلال بقتل أو اعتقال أو اصابة معيلهم الرئيسي والذي قد يكون الوحيد".

ودعت المنظمة "المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بدوره ووضع حد لكافة الإجراءات الإسرائيلية التي تهدف إلى معاقبة أسر الشهداء والمعتقلين دون أي ذنب ارتكبوه"، كما طالبت بـ "اتخاذ إجراءات عملية لإلغاء كافة القوانين التي ترمي إلى اقتلاع المقدسيين من مدينتهم وتهجيرهم"، وفق البيان.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.