الجامعة العربية تطالب غواتيمالا بالتراجع عن نقل سفارتها للقدس

"للحفاظ على مستقبل العلاقات"

طالب الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، اليوم الخميس، رئيس غواتيمالا، جيمي موراليس، بالتراجع عن قرار نقل سفارة بلاده في دولة الاحتلال الإسرائيلي إلى مدينة القدس المحتلة، لـ "تجنب أي اجراءات يمكن أن تؤثر على مستقبل هذه العلاقات".

جاء ذلك، في "خطاب عاجل" وجهه أبو الغيط إلى موراليس، الخميس، وفق بيان للجامعة العربية.

وعبر أبو الغيط عن "استيائه" من إعلان حكومة غواتيمالا اعتزامها نقل سفارتها إلى مدينة القدس.

وأعرب أبو الغيط، عن "الأسف" أن تكون غواتيمالا الدولة الوحيدة، إضافة إلى الولايات المتحدة التي تعلن اعتزامها اتخاذ هذه الخطوة.

وأكد أبو الغيط أن الجانب العربي كان ينتظر أن تسعى غواتيمالا "كما هو الحال بالنسبة للدول العربية" إلى تثمين العلاقات الثنائية الودية التي تربط الجانبين في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية.

وأشار أن الجانب العربي كان يتطلع لأن تساند غواتيمالا القانون الدولي والعدالة الدولية المتجسدة في الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني "اتساقا مع التوافق الدولي القائم بشأن وضعية مدينة القدس تأسيسا على قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة ذات الصلة".

وأكد أبو الغيط في ختام خطابه أن الجامعة العربية "تظل راغبة في الحفاظ على العلاقات الودية القائمة مع غواتيمالا وتجنب أي اجراءات يمكن أن تؤثر على مستقبل هذه العلاقات".

وأضاف في الوقت نفسه أن "الأمر يستدعي في ذات الوقت أن تراجع غواتيمالا موقفها فيما يخص قضية القدس لالغاء قرار نقل السفارة إلى هذه المدينة المقدسة التي تظل في نهاية الأمر أرضا فلسطينية محتلة".  

وأعلن رئيس غواتيمالا جيمي موراليس، الاثنين الماضي، عن قراره نقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى مدينة القدس المحتلة منتصف أيار/ مايو المقبل، بالتزامن مع الذكرى السبعين للنكبة الفلسطينية.

وقال موراليس في كلمة له أمام مؤتمر السياسة السنوي للجنة الشؤون العامة الأمريكية - الإسرائيلية "إيباك" في واشنطن، إن عملية نقل السفارة ستجري بتاريخ 16 أيار/ مايو المقبل؛ أي بعد يومين فقط من قيام واشنطن بالخطوة ذاتها.

واتخذ رئيس غواتيمالا قرار نقل السفارة بتاريخ 24 كانون أول/ ديسمبر 2017، عقب قرار ترمب الاعتراف بالقدس عاصمة للاحتلال الإسرائيلي ونقل سفارة بلاده إليها، في تحدٍ صارخ لكل القرارات والاتفاقيات الدولية التي تعتبر القدس مدينة محتلة وتمنع المساس بالوضع القائم فيها.

وجمّدت المحكمة الدستورية العليا في غواتيمالا، الجمعة الماضي، القرار الرئاسي المتعلق بنقل السفارة، قبل أن تقوم في اليوم الذي يليه، برفض الطعن المقدّم من قبل محامين لمنع حكومتهم من نقل سفارتها إلى القدس، على غرار ما تعتزم الولايات المتحدة القيام به.

وقبل أسبوعين، أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية عزمها نقل سفارتها بتاريخ 14 أيار/ مايو من العام الجاري، عشية الذكرى السبعين للنكبة الفلسطينية وإعلان إنشاء الدولة العبرية على الأراضي المحتلة. وكان ترمب قد أعلن في السادس من كانون أول/ ديسمبر 2017 قراره نقل سفارة بلاده إلى القدس المحتلة واعتبار المدينة المحتلة عاصمة لـ "إسرائيل".

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.