والد الشهيد عبد النبي: عمّدنا مسيرة العودة بالدم وسلميتها أقوى من الرصاص

لم يكن يوم الجمعة الماضي يوما عاديا في حياة الشاب عبد الفتاح بهجت عبد النبي (18 عاما) من سكان بلدة "بيت لاهيا" شمال قطاع غزة، حيث عاد من عمله مبكرا للمشاركة في مسيرة العودة الكبرى على طول الشريط الحدودي شرقي قطاع غزة.

وبحسب علاء عبد النبي (28 عاما) الشقيق الأكبر لـ عبد الفتاح فان شقيقه أنهى عمله يوم الجمعة في أحد المطاعم، وذهب إلى أقرب نقطة لمسيرة العودة شرق مخيم جباليا من أجل المشاركة بها.

وأضاف علاء لـ "قدس برس" قائلا: "ذهب شقيقي برفقة صديقه زيد ابو عوكل للمشاركة في مسيرة العودة، حيث شاهد أحد الجرحى الذي كان يحمل إطار سيارة أطلق عليه الاحتلال النار، فهب لإسعافه لسرعته فأصيب بطلق ناري قاتل في الرأس من الخلف".

وأشار إلى انه كان يشارك في المسيرة برفقة شقيقه حينما عرف بإصابته، فتوجه إلى المشفى فأبلغته إدارة المشفى انه استشهد.

وأكد أن كل من كان في المكان والصور تثبت ان شقيقه لم يهدد الاحتلال بشيء، وانه كان يبعد عن السياج حوالي 200 مترا.

عبد الفتاح هو الابن الأصغر للحاج بهجت وواحد من تسعة أولاد وبنات، وكان يأمل أن يكون احد العائدين للبلدة الأصلية لعائلته (سمسم) التي تبعد 15 كيلو متر عن غزة، وتقع جنوب شرق مدينة عسقلان؛ ومشاركته في هذه المسيرة كانت رسالة للعالم بضرورة العودة لها.

ووصف والد الشهيد الحاج بهجت (48 عاما) ابنه عبد الفتاح بأنه "طفل مسالم" شارك مثله مثل بقية الناس في مسيرة العودة.

وقال عبد النبي لـ "قدس برس": "ابني ذهب إلى المسيرة وهو يرفع شعار (سلمية) ويريد أن يوصل رسالة للعالم أننا شعب تحت الاحتلال ويطلع للعودة إلى أرضه التي هجر عنها والدي وهي قرية سمسم التي تقع إلى الشمال الشرقي من غزة".

وأضاف: "سمسم لا تبعد سوى 15 كم عن المنطقة التي استشهد فيها ابني، ونحن لن ننساها واستشهاد ابني زاد إصرارنا على العودة اليها لأننا بذلك دفعنا مزيد من الدماء من أجلها في إطار مسيرة العودة". حسب قوله.

وظهر عبد النبي في شريط مصور وهو يركض مع شاب آخر باتجاه المتظاهرين، وظهرهما إلى الجيش الإسرائيلي، وقبل عدة أمتار من وصولهما إلى التجمع، سمع دوي نيران وسقط أحدهما، فهرع الكثير من الحضور لمساعدته. 

وادعى الناطق العسكري الإسرائيلي حول رواية استشهاد عبد النبي أن "حماس تنشر أنواعا مختلفة من الأشرطة التي تبين أجزاء من الأحداث، وبعد تحريرها وتزييفها".

وتابع الناطق الإسرائيلي زاعما  إن "القوات عملت وفقا لنظم فتح النيران وبشكل موزون، من خلال الامتناع عن إصابة المدنيين الذين وضعتهم حماس في المواجهة من خلال الرغبة بإحراج إسرائيل وتعريض المدنيين للخطر".

ومن جهتها أعلن اللجنة التنسيقية الدولية لمسيرة العودة الكبرى، عن تشكيل لجنة قانونية دولية تضم عدداً من الخبراء القانونيين والحقوقيين من عدة دول حول العالم.

وقالت اللجنة التنسيقية في بيان لها اليوم الاثنين، أن اللجنة القانونية الدولية "ستبذل كل ما في وسعها بالتعاون مع كل المؤسسات الحقوقية الفلسطينية والدولية لملاحقة جنود وقادة وجيش الاحتلال لارتكابهم جريمة حرب ضد المدنيين العزل الذين شاركوا في حقهم المكفول قانونياً ودولياً في التظاهر السلمي".

وطالبت "اللجنة القانونية الدولية" كل من يملك أدلة أو صوراً او فيديوهات تثبت جرائم الاحتلال وجيشه ضد المشاركين العزل في يوم الارض أن يرسله لها.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.