رام الله .. وقفة صامتة لذوي الشهداء المحتجزة جثامينهم لدى الاحتلال

شارك أهالي الشهداء المحتجزة جثامينهم لدى الاحتلال، اليوم الاحد، في وقفة وسط مدينة رام الله (شمال القدس المحتلة)، للمطالبة بتسليم جثامين أبنائهم وتفعيل قضيتهم شعبياً ورسمياً.

ورفع المشاركون في الوقفة الصامتة صور الشهداء المحتجزة جثامينهم، وشعارات تطالب الجهات الرسمية والحقوقية بالتحرك الجاد "في هذه القضية الإنسانية، للضغط على الاحتلال، للإفراج عن الجثامين المحتجزة من شهور".

وقالت السيدة أزهار أبو سرور، والدة الشهيد عبد الحميد سرور (محتجز الجثمان منذ 18 من نيسان/ إبريل 2016) إن الفعالية نظمت اليوم كوقفة صامتة لأن كل ما لدى ذوي الشهداء قالوه، ولا يوجد ما نريد أن يسمعوه لأنهم سمعوا الكثير من الخطب، والشعارات ويريدوا تبني هذا الملف وتشكيل لجنة لمتابعة كافة جوانبه.

وطالبت أبوسرور في حديث مع "قدس برس" الجهات الرسمية والأهلية بتشكيل فريق قانوني  متخصص للوقوف في وجهة المحكمة الاسرائيلية،  وكشفت عن أن "ذوي الشهداء يفكرون بطرق أخرى لإحراج الإحتلال وخاصة إنه يشرّع ويسن قوانين لمنع إعادة جثامين الشهداء لذويهم، رغم أن هذا ليس غريب على إحتلال يعتبر نفسه فوق القانون، لكن ذوي الشهداء هم أصحاب حق وسيطالبوا به".

وشددت أبوسرور على أن ذوي الشهداء المحتجزة جثامينهم "لا يعولون على القضاء الاسرائيلي لانصافهم، ولا يتوقعون من محكمة إسرائيلية أن تحكم لصالح الضحية".

وانتقدت أبوسرور ضعف الحراك الرسمي والشعبي في ملف الشهداء المحتجزة جثامينهم "حيث أن عائلات الشهداء هي في الغالب من تقود الحراك والفعاليات، وتتابع هذا الملف رغم أن هؤلاء الشهداء قدموا أرواحهم من أجل الوطن، وحتى أن الوقفات التي تنظم ليست بحجم تضحيات هؤلاء الشهداء في حين يغيب هذا الملف عن التصريحات الرسمية لقادة السلطة الفلسطينية".

وتنتهج السلطات الإسرائيلية سياسة احتجاز جثامين الشهداء الفلسطينيين منذ سنوات طويلة، في محاولة لاستخدام هذا الملف كورقة ضغط على المقاومة الفلسطينية، ومؤخرًا تحاول استغلاله للعمل على استعادة جنودها الأسرى في قطاع غزة.

وكان برلمان الاحتلال، قد صادق بالقراءة التمهيدية على ذات القانون، الثلاثاء 27 شباط/ فبراير الماضي، بأغلبية 57 عضوًا في الـ "كنيست"، مقابل معارضة 11 نائبًا وامتناع البقية عن التصويت.

ويمنح القانون شرطة الاحتلال صلاحية مواصلة احتجاز جثامين الشهداء، وفرض جملة شروط على ذويهم في حالة الإفراج عنهم؛ وتتعلق بموعد الإفراج عن الجثامين ومراسم التشييع وتوقيتها ومكان وطريقة الدفن.

وبموجب مشروع القانون "لا تعيد الشرطة الجثث لذويهم، إلا إذا تأكدت من عدم تحول الجنازة إلى مسرح للتحريض أو لدعم الإرهاب".

وتحتجز سلطات الاحتلال جثامين 19 شهيداً بالضفة الغربية، أقدمهم الشهيد عبد الحميد سرور منذ 15 نيسان/أبريل 2016، وآخرهم قبل أسبوع، وهو الشهيد عبد الرحمن بني فضل من نابلس.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.