مراقبون يرجحون فشل الضغوط على "حماس" لاحتواء "مسيرة العودة"

رجح محللان سياسيان فلسطينيان، تعرض حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، لـ "ضغوط" عربية ودولية لاحتواء "مسيرة العودة" في قطاع غزة، دون أن تعلن الحركة بشكل رسمي عن ذلك.

وكانت شبكة "كان" العبرية، قد نقلت عن مصدر في وزارة الخارجية المصرية، قوله إن حركة "حماس" رفضت عرضًا مصريًا بالحضور إلى القاهرة من أجل مناقشة تهدئة الأوضاع في قطاع غزة.

وادعت أن "مسؤولًا رفيعا في وزارة الخارجية المصرية، قال إن مصر والسعودية تمارسان ضغوطًا على حماس لوقف مسيرات العودة، التي قد تخرج عن السيطرة وتقوض الوضع في المنطقة".

من جهتها، رفضت حركة "حماس" الحديث عن الأمر، سواء بالنفي أو الإيجاب.

وقال المحلل السياسي، عدنان أبو عامر، إن الاحتلال الإسرائيلي "قد يستعين" بحلفاء في المنطقة وأصدقاء له في العالم لمحاولة إما الضغط على الفلسطينيين في قطاع غزة، أو محاولة التعرف على مطالبهم بدقة.

وأضاف أبو عامر في حديث لـ "قدس برس"، اليوم الأحد، أن "كل ذلك يهدف إلى وقف مظاهرات مسيرة العودة، بصورة واضحة لأن ذلك يستنزف حكومة الاحتلال وجيشها".

واستدرك: "بغض النظر عن هذه التسريبات، ولكن أظن أن الوضع لم ينضج بعد لوجود وساطة جادة من قبل المصرين والسعوديين أو أي أطراف دولية أخرى في ظل أن الأمور حتى تحت السيطرة حاليًا، وأن الفلسطينيين ينظموا مسيرات سلمية شعبية مدنية".

ونوه إلى أن "عنوان الوساطة اليوم موجود في قطاع غزة، وليس في رام الله، على اعتبار أن الميدان في غزة". متابعًا: "قد تخطئ العنوان هذه الوساطات إذا ذهبت إلى مكان آخر غير قطاع غزة".

اعتبر أن "الفلسطينيين هذه المرة أكثر حذرًا من التجاوب مع أي وساطة لا تقدم حلولًا واضحة، وليس ترقيعية، ولا وعود موجهة قد تتبخر مع أي وقت لوقف هذه المسيرة".

ولفت النظر إلى وجود "انزعاج إسرائيلي" تجاه الأحداث في قطاع غزة وحالة استنزف ميداني وسياسي وعسكري في ظل استمرار المظاهرات على طول الحدود الشرقية.

وشدد على أن هذا الأمر قد يربك الحسابات الإسرائيلية ويعيد خلط الأوراق من جديد في المنطقة كلها إذا ما قدر لهذه الأحداث أن تخرج عن السيطرة.

ومن جهته، أوضح المحلل السياسي، إبراهيم المدهون، أنه "حتى اللحظة لا يوجد أي مبادرة رسمية، ولم يتحدث أحد بشكل رسمي حتى الآن مع حماس، كما أن الحركة لم تعلن عن ذلك".

وأفاد المدهون في حديث لـ "قدس برس"، "لا شك أن هناك ضغوط بأشكال مختلفة، من ضمنها تدخل بعض الوسطاء والإغراءات لوقف مسيرة العودة، ولكن حتى اللحظة ما زالت المسيرة تشق طريقها دون الالتفات لهذه الضغوط".

ورأى أن مسيرة العودة "ماضية، ومن الصعب على أي أحد أن يوفقها، لأنها أصبحت قضية رأي عام فلسطيني، ولا تخص فصيلًا بعينه يتحكم فيها، خصوصًا أن واقع غزة ملتهب".

ولفت النظر إلى أن "إسرائيل تريد أن تربك مسيرة العودة، وهذا الحراك، وتحاول أن تدني من سقف توقعاته ومطالبه وتريد وسمه على أنه حراك حمساوي وليس شعبي، وأن تصنع فجوة ما بين الحراك وما بين قيادة حماس".

وشدد على أن الشعب الفلسطيني يطالب بحقه طبقًا للقرار الدولي 194 على أساس أن هذه التدخلات لا تنزل سقف المتظاهرين.

واستشهد 31 فلسطينيًا وأصيب قرابة 2850 آخرين برصاص قوات الاحتلال خلال مشاركتهم في "مسيرة العودة" السلمية التي انطلقت يوم الجمعة الثلاثين من آذار/ مارس الماضي قرب الشريط الحدودي الذي يفصل قطاع غزة عن الأراضي المحتلة عام 1948، إحياءً للذكرى السنوية الـ 42 لـ "يوم الأرض".

وتعود أحداث "يوم الأرض" إلى تاريخ 30 آذار/ مارس 1976، التي استشهد فيها 6 فلسطينيين داخل الأراضي المحتلة عام 1948، خلال احتجاجات على مصادرة سلطات الاحتلال لمساحات واسعة من أراضيهم.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.