محللون إسرائيليون: تنتظرنا أيام من القتال مع الإيرانيين على الحدود الشمالية

توقع محللون إسرائيليون أن تؤدي الضربة الجوية الإسرائيلية الأخيرة، لعشرات الأهداف في سورية، فجر اليوم الخميس، إلى مزيد من التصعيد وأعمال القتال بالمنطقة الشمالية على الحدود السورية مع فلسطين المحتلة عام 1948، خلال الأيام القادمة.

ولفت المحلل العسكري في القناة الثانية العبرية، نير دفوري، إلى أن إسرائيل لم تفاجأ بوابل الصواريخ التي أطلقها الإيرانيون من الأراضي السورية، مضيفا أن الجيش استعد لهذه اللحظة واستغل الهجوم من أجل توجيه ضربة قاسية للشبكة الإيرانية التي تم تأسيسها عبر الحدود.

وأضاف أنه على الرغم من الضربة الإسرائيلية الهائلة، إلا أن المستقبل المنظور يحمل المزيد من أيام القتال والمعارك.

وأشار المحلل العسكري، إلى أن من ضمن الأسباب التي ستؤدي لاندلاع قتال على الجبهة الشمالية مع سورية، رفض إسرائيل أن يكون هناك وضع في سورية مشابه للبنان حيث يوجد حزب الله، والذي يهددها بالقذائف والصواريخ والقذائف المضادة للطائرات.

كما أن من بين تلك الأسباب، وفق المحلل الإسرائيلي، رؤية المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، من أنه يمكن التصرف في سورية الآن بسبب عدم وجود معارضة دولية، وبسبب ضعف الأسد وبسبب الضعف النسبي للإيرانيين الذين لا يتمتعون بقوة كبيرة في المنطقة، فقدراتهم في المنطقة ما زالت محدودة ولا يستطيعون التصرف ضدنا من مسافة بعيدة.

وتابع حديثه، لذا حاولوا تأسيس أنفسهم بالقرب من الحدود، لذلك كان القرار في إسرائيل هو التصرف في سورية وتم التصرف الآن.

وقال: يمكن للإيرانيين أن يفاجئونا. فرغم أن ذكاءنا جيد والقوة الجوية الإسرائيلية تضرب بدقة كبيرة، لكنهم يستطيعون العمل ضدنا بل وحتى استخدام حزب الله ، على الرغم من أن احتمال مثل هذا السيناريو ضعيف. 

ومن بين الأمور التي يمكن أن تؤدي إلى اندلاع قتال، هو قيام الإيرانيين بإطلاق صاروخ على إسرائيل، دون أن يتم اعتراضه ويوقع أضرارا في الجانب الإسرائيلي، أو قيامهم بعملية برية خطيرة، مشيرا إلى أن مثل هذه الأعمال يمكن أن تجلب رد فعل من إسرائيل قد يدخلها في وضع لا تريد أن تكون فيه.

وأكد أنه وفق تقديرات المؤسسة العسكرية الإسرائيلي، من المتوقع أن نرى المزيد من القتال في الأيام القادمة، والمزيد من المحاولات من قبل الإيرانيين لإيذائنا والمزيد من ردود الفعل الإسرائيلية ، كما رأينا الليلة الماضية. 

وأضاف ما جرى الليلة الماضية أن الإيرانيين حاولوا ضرب موقع عسكري إسرائيلي في الجولان، وليس موقع مدني، و أطلقوا صواريخ متوسطة الجودة من ضواحي دمشق ، على بعد حوالي 35 كيلومترًا من مرتفعات الجولان. لذلك سقطت بعض الصواريخ في الأراضي السورية وتم إعتراض أولئك الذين تمكنوا من العبور إلى أراضينا.

مخاوف من حرب شاملة

أما المحلل العسكري في موقع "واينت" العبري التابعة لصحيفة "يديعوت أحرونوت" رون بن يشاي، فكتب أن رئيس الحكومة، وزير الأمن ورئيس الأركان أخذوا بالحسبان في الرد على الهجوم الإيراني، والاحداث الحساسة المتوقعة الأسبوع القادم على الساحة الفلسطينية، بعد نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، ويوم النكبة وبداية شهر رمضان. 

وأضاف أنه بمثل هذا الوضع، إن استمر الاشتباك مع الإيرانيين في الشمال، وإن اتسع أيضا ليشمل لبنان، يمكن بعد ذلك أن يتطلب من الجيش الإسرائيلي مواجهة مكثفة في الحلبة الشمالية، وأيضا بالجنوبية، وفي الضفة الغربية والجبهة الداخلية المدنية والعسكرية الإسرائيلية. 

بالرغم من أن الجيش الإسرائيلي مهيأ لمثل هذا الوضع ومستعد للحرب على ثلاث جبهات بالإضافة إلى الجبهة الداخلية، لكن لإسرائيل حاليا لا توجد نية ورغبة بالدخول لمواجهة شاملة أي حرب مستمرة، وخسائر فادحة، ودمار وأضرار اقتصادية.

ويتابع المحلل الإسرائيلي، مثل هذا الوضع، والذي هو عمليا حرب شاملة، يمكن أيضا أن يكون مرتبطا بضحايا واضرار مادية لإسرائيل، مشيرا إلى أن مثل هذه الاعتبارات أخذت بالحسبان بتخطيط رد الجيش الإسرائيلي على الهجوم الإيراني الليلة.

ورأى أنه بعد الهجمات الانتقامية للجيش الإسرائيلي على المناطق السورية، إسرائيل ستقرر إلى أي مدى ستستمر بتحدي الإيرانيين حتى يقرروا بأنهم لن يسمحوا لأنفسهم بتلقي ضربات إضافية وأن يتوقفوا عن مواجهات يبادرون لها، أو أن يقرروا السير نحو حرب شاملة، والتي لربما سيقومون اقحام حزب الله وصواريخه بها من لبنان.

وأشار إلى أن مثل هذا السيناريو لا تريده أيا من الأطراف حاليا، لكنه بالتأكيد ممكن في هذا الوضع الحالي الحساس.

ورأى أن الجيش الإسرائيلي وفيلق القدس الايراني، نجحوا في هذه اللعبة بالمشي الخطير على حافة المواجهة، دون الدخول في الحرب، إلا أن السؤال هو إن كان يمكن السيطرة على هذا الوضع طويلا؟.

أما الخبير العسكري بصحيفة "هآرتس" العبرية، عاموس هارئيل، فقال إن "المستويين العسكري والسياسي في تل أبيب مصران على القيام بأي مبادرة ميدانية من شأنها منع طهران من إقامة قواعد عسكرية لها قوية في سورية ، حتى لو كان الثمن هو التصعيد العسكري معه".

وشنّ سلاح الجو الإسرائيلي، اليوم الخميس، حملة جوية واسعة ضد أهداف في سورية ، ردًا على إطلاق نحو 20 قذيفة من سورية نحو منطقة الجولان المحتلة ، تزعم إسرائيل إن "فيلق القدس" الإيراني يقف وراءها. 

أوسمة الخبر فلسطين سوريا احتلال حرب

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.