بريطانيا تعتذر من بلحاج على تسليمه لليبيا قبل 14 عاما

في إطار تسوية مع القيادي الليبي السابق

قدّمت الحكومة البريطانية، اليوم الخميس، اعتذارها عن تواطؤها في قضية ترحيل السياسي الإسلامي الليبي عبد الحكيم بلحاج وزوجته إلى ليبيا إبان عهد الرئيس الراحل معمر القذافي.

وبموجب تسوية أُبرمت بين لندن وبلحاج، أدلى النائب العام البريطاني جيريمي رايت، بيانا أمام مجلس العموم (البرلمان)، تضمّن اعتذار بلاده عن دورها في إساءة معاملة المعارض الليبي السابق، الذي اختطف في تايلاند عام 2004، ونُقل إلى ليبيا حيث تعرض للتعذيب

وقالت رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، في الرسالة الموجهة إلى بلحاج وزوجته فاطمة بودشار "إن أفعال حكومة المملكة المتحدة ساهمت في اعتقالكما وتسليمكما ومعاناتكما. نيابة عن حكومة صاحبة الجلالة، أعتذر منكما بلا تحفظ".

وجاء في البيان، أن "الحكومة توصلت إلى تسوية كاملة ونهائية خارج إطار المحكمة مع عبد الحكيم بلحاج وزوجته فاطمة بودشار حول دور المملكة المتحدة في اختطافهما".

ويأتي هذا الاعتذار كآخر فصل في المعركة القضائية التي خاضها بلحاج للكشف عن واحدة من أكثر عمليات جهاز الاستخبارات البريطاني (أم آي 6) إثارة للجدل.

وكانت الاستخبارات البريطانية قد اختطفت بلحاج وزوجته وأودعتهما في أحد سجون العاصمة التايلندية بانكوك، والذي يتبع لوكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي أيه).

واتهم بلحاج المخابرات البريطانية بتعذيبه وترحيله إلى ليبيا في آذار/ مارس 2004.

ونشرت صحيفة "تايمز" البريطانية، اليوم، ما مفاده بأن وثائق عُثر عليها بعد سقوط نظام العقيد معمر القذافي في ليبيا عام 2011، أثارت تساؤلات حول مدى ضلوع وزراء بريطانيين وكبار المسؤولين بجهاز (أم آي 6) في مساعدة القذافي على ملاحقة معارضيه من أمثال بلحاج الذي كان عضوا بالجماعة الإسلامية التي كانت تسعى للإطاحة به.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.