واشنطن تكشف اليوم "خريطة طريق دبلوماسية" جديدة ضد إيران

في أول خطاب لوزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية الجديد مايك بومبيو

يقدم وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، اليوم الإثنين، "خريطة طريق دبلوماسية" بشأن إيران، في أول خطاب رئيسي له بشأن السياسة الخارجية منذ توليه منصبه رسميًا يوم 26 أبريل/ نيسان الماضي.

وينتظر أن يفصل بومبيو في هذه الفكرة، حيث سيتحدث عن إيران خاصة وعن "كيفية المضي قدمًا" في ملفها.

وقد بدت ملامح تلك الخريطة بشكل "خجول" من خلال التصريحات التي أدلى بها مسؤول في الخارجية الأميركية، الجمعة، ومنها ضرورة وقف نشاطات إيران "المزعزعة للمنطقة". بالإضافة للسعي إلى تعديل الاتفاق النووي، وربما إدخال بعض التعديلات، ومسألة الصواريخ الإيرانية.

وأعلن مدير التخطيط السياسي في وزارة الخارجية الأميركية، براين هوك، أن وزير الخارجية، مايك بومبيو، سيطرح في أول خطاب رسمي له، خريطة طريق جديدة للتعامل مع إيران.

وتابع هوك خلال مؤتمر صحافي، "الوزير سيقدم بشكل أساسي خريطة طريق دبلوماسية لتحقيق بنية أمنية جديدة وإطار أمني أفضل، وذلك في أعقاب قرار ترمب الانسحاب من الاتفاق مع إيران".

وأكد أن الولايات المتحدة على اتصال مستمر مع الأوروبيين، "وقد أجرى وزير الخارجية الأميركي خلال الأسبوع المنصرم اتصالات مكثفة مع نظرائه في ألمانيا وفرنسا وبريطانيا من أجل مراجعة الاتفاق".

وأردف: "جهودنا تستهدف ممارسة كل الضغوط اللازمة على إيران لتغيير سلوكها وللسعي إلى إطار عمل جديد يمكن أن يبدد مخاوفنا".

واستطرد: "هناك فرصة جديدة لمواجهة التهديدات الإيرانية في إطار عمل جديد"، مستدركًا: "توصلنا إلى قناعة بأن هناك حاجة لإطار عمل جديد يعالج تهديدات إيران في المجمل، من النووي إلى الصواريخ البالستية، ودعم الإرهاب، وتأجيج الحرب في اليمن وسورية".

وردت الخارجية الإيرانية على تصريحات واشنطن بالقول: "بغض النظر عما سيعلنه بومبيو أغلب الدول تعتبر أميركا شريكًا غير موثوق".

وصرّحت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية هيذر نويرت، بأن واشنطن تسعى لبناء تحالف دولي ضد النظام في طهران. مبينة أن الولايات المتحدة ستجمع بلدانًا كثيرة في العالم لهدف محدد، "هو مراقبة النظام الإيراني".

وقال هيذر إن مراقبة إيران لن تقتصر على الجانب النووي، بل ستشمل كل الأنشطة التي وصفتها بأنها "مزعزعة للاستقرار"، ولم تحدد ما إذا كان الائتلاف المستقبلي ضد النظام الإيراني سيكون له أيضا شق عسكري.

وأضافت، بأن وزارة الخارجية استقبلت زهاء 200 سفير أجنبي لكي تشرح لهم قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب؛ الانسحاب من اتفاق النووي الموقع عام 2015 مع إيران ومناقشة الخطوات المقبلة.

وفي السياق، اعتبر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، أن الدعم السياسي الأوروبي لاتفاق النووي غيرُ كافٍ.

وأوضح أثناء لقائه مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون الطاقة والمناخ ميغيل آرياس كانتيه في طهران، أنه يجب على الاتحاد الأوروبي اتخاذ خطوات عملية أكبر بشأن علاقاته واستثماراته الاقتصادية مع إيران.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن المفوض الأوروبي قوله إن قادة الاتحاد وجهوا رسالة واضحة بأن أوروبا ملتزمة بالاتفاق وتعمل من أجل الحفاظ عليه.

ونوه المفوض إلى أن الاتحاد الأوروبي لديه إرادة سياسية قوية للعمل بجد على إبقاء الشركات الأوروبية تعمل داخل إيران.

وكانت الإدارة الأميركية قد شدّدت عقوباتها على طهران، بسبب اتهامها بخرق البند الخاص بتجريب صواريخ باليستية.

وبعد ذلك، طالب ترمب بإدخال تعديلات على الاتفاق، وهدّد في تشرين أول/ أكتوبر 2017، بالانسحاب منه "حال فشل الكونغرس الأميركي وحلفاء واشنطن في معالجة عيوبه.

وكان الرئيس الأمريكي، دونالد ترمب، قد أعلن مساء الثلاثاء 8 أيار/ مايو الجاري، عن قراره الانسحاب من الاتفاق النووي مع طهران، مدّعيًا فشله في منع النظام الإيراني من تطوير قدراته الصاروخية البالستية، والتي يستخدمها الأخير لـ "رعاية الإرهاب وتغذية النزاعات في الشرق الأوسط"، على حد تعبيره.

وقال ترمب في كلمة من البيت الأبيض "أعلن أن أمريكا ستنسحب من الاتفاق مع إيران (...) وفي لحظات قريبة سأوقع مذكرة رئيسية لعودة العمل بالعقوبات على النظام الإيراني".

وفي 14 تموز/ يوليو 2015، أبرمت إيران ومجموعة "5+1" (الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا)، الاتفاق النووي، الذي يلزم طهران بتقليص قدرات برنامجها النووي، مقابل رفع العقوبات المفروضة عليها.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.