تونس.. رئيس الحكومة يتهم نجل الرئيس بتدمير حزب "نداء تونس"

أكد رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد، أن الوقت قد حان لمسار إصلاحي في حزب "حركة نداء تونس" ليسترجع ثقة التونسيين، مؤكدا أن اهتمامه بأزمة النداء مرده الأزمة التي مر بها وأثرت على البلاد وهددت التوازن السياسي، ومن منطلق اهتمامه بالمصلحة الوطنية.

واتهم رئيس الحكومة التونسية في كلمة ليلة مساء الثلاثاء المدير التنفيذي لحزب حركة نداء تونس حافظ قائد السبسي والمحيطين من به بتدمير الحزب.

وقال: "وجود المسيرين الحاليين على رأس نداء تونس يمثل عائقا أمام توحيد العائلة الوطنية والديمقراطية ويهدد التوازن السياسي".

وأضاف قائلا: "هذا ليس النداء الذي انضممت اليه في 2013".

وأكد الشاهد أن "نداء تونس يعيش أزمة كانت أبرز تمظهراتها في النتائج الانتخابية التي حققها الحزب في الانتخابات التشريعية الجزئية في ألمانيا أو في الانتخابات البلدية، داعيا الى ضرورة انقاذ الحزب من قيادته الحالية المتمثلة في حافظ قايد السبسي والفريق المحيط به.

وأعرب الشاهد عن تفاؤله بالنتائج المستقبلية معلنا تمسكه بأداء دوره في "تسيير دواليب السلطة التنفيذية من منطلق المسؤولية وليس من أجل طموحات شخصية"، داعيا كل التونسيين الى العمل من أجل تونس ومن أجل الصالح العام.

وأعلن الشاهد أن المؤشرات الاقتصادية في تونس تحسنت لكن دون الوصول الى النتائج المأمولة بل تونس ما تزال لم تغادر بعد منطقة الخطر رغم أن مؤشر النمو وصل في الثلاثي الأول للسنة الحالية الى 2.5 بالمائة ومن المتوقع أن يرتفع في الثلاثي الثاني لهذا العام.

وفي أول رد فعل سياسي على كلمة الشاهد، قال الأمين العام "للاتحاد العام التونسي للشغل"، نور الدين الطبوبي، اليوم، إنه قد "تبين أن الأزمة سياسية بامتياز ولا علاقة لها بالاستحقاقات الوطنية والاجتماعية التي تنتظرها فئات واسعة من الشعب التونسي وأنها مرتبطة بتقسيم المواقع والنفوذ والمحطات السياسية المقبلة".

وأضاف في تصريحات نشرتها صفحة اتحاد الشغل بـ "الفايسبوك": "إن الاتحاد ينأى بنفسه عن سياسة المخاتلة والكر والفر، ويعتبر في المقابل أن وضع البلاد يتطلب الصراحة المسؤولة بعيدا عن المحاباة والمجاملة".

وذكر بأن "وثيقة قرطاج الأولى هي أرضية التقييم الموضوعي"، مبينا أن "الحكومة قد فشلت بكل المعطيات والمؤشرات في تحقيق الحد الأدنى من تلك المضامين".

وأوضح الطبوبي أن "الاتحاد لا يحتكم الى ردود أفعال مزاجية في التعاطي مع أداء الحكومة بل الى تقييمات معمقة تعدها مؤسساته".

وأكد أن "الاتحاد في حِلّ من كل ارتباط وهو جاهز منذ فترة لجميع السيناريوهات بفضل معرفته الدقيقة بطبيعة الساحة السياسية التونسية"، مبرزا أن "العودة إلى الوراء لن تقع إلا في خيال أصحابها وأن أبناء تونس الوطنيين والأحرار المخلصين سيواصلون طريق البناء وتحقيق اهداف الثورة بكل عزم وثبات"، وفق تعبيره.

وكان حزب "حركة نداء تونس"، قد اعتبر أن الحكومة الحالية التي تمخضت عن اتفاق قرطاج 1 كمرجعية سياسية جامعة قد تحولت إلى عنوان أزمة سياسية أفقدتها صفتها كحكومة وحدة وطنية.

ودعت الحركة كتلتها البرلمانية إلى الاجتماع اليوم بشكل استثنائي، وأعلنت عن إبقاء اجتماعها مفتوحا استعدادا لأخذ القرارات اللازمة في ضوء ما ستفضي له التطورات والنقاشات مع الأطراف السياسية والاجتماعية.

وكان الرئيس التونسي، قد أعلن أول أمس الاثنين تعليق العمل بوثيقة قرطاج 2 بسبب الخلاف بين شركاء الحوار حول التغيير الحكومي هل يكون جزئيا أم كليا.

والأحد الماضي، أعلن مجلس شورى حركة "النهضة"، دعم موقف رئيسها راشد الغنوشي، القاضي بالإبقاء على حكومة يوسف الشاهد، في الفترة الحالية.

يذكر أن الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي أعلن في 3 آب (أغسطس) 2016 تكليف القيادي في "نداء تونس" يوسف الشاهد لرئاسة الحكومة، بعد التوقيع على وثيقة قرطاج 1 في تموز (يوليو) 2016.

ووقع على الوثيقة رؤساء 9 أحزاب سياسية وثلاث منظمات وطنية وهي: حركة "النهضة" و"نداء تونس" و"مشروع تونس" و"الاتحاد الوطني الحر" و"آفاق تونس" و"حركة الشعب" و"المبادرة الوطنية الدستورية" و"الحزب الجمهوري" و"المسار الديمقراطي الاجتماعي".

والمنظمات هي: "الاتحاد العام التونسي للشغل" و"الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية" و"الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري".

أوسمة الخبر تونس سياسة حكومة خلافات

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.