محللون إسرائيليون: جولة القتال الأخيرة أفقدتنا الردع والجولة القادمة في الطريق

رأى محللون عسكريون إسرائيليين، أن المواجهة الأخيرة مع قطاع غزة، والتي تعتبر الأخطر منذ انتهاء الحرب الماضية في 2014، افقدت إسرائيل " الردع" في ظل عدم الخروج منها وقد ظهرت يدها العليا.
 
وقال الخبير العسكري في القناة العبرية الثانية روني دانيئيل: إن "نتيجة المواجهة الأخيرة في غزة لم تحقق الردع أمام حماس، ولذلك فإن وقف إطلاق النار مؤقت ليس أكثر، وهدنة هشة، ولا تلزم الجانبين، ما يعني أننا بانتظار جولة قريبة من مواجهة أخرى".
وأضاف، أنه "من الصعب القول إن هذه الجولة باتت خلف ظهورنا، وسيكون أول امتحان أمامنا غدا الجمعة، فهل تكون مظاهرات قرب الحدود، وهل تواصل خلايا فلسطينية مسلحة الوصول هناك، وتحاول وضع عبوات ناسفة كما حصل في الأيام الأخيرة، لأن نتيجة أي حراك من هذا النوع سيخضع وقف إطلاق النار لاختبار جدي وحساس".
 
 
وذكر "أن الهدوء في غلاف غزة مؤقت وحساس، وقد لا يستمر طويلا، دون أن أراهن على ذلك، في ظل القناعة السائدة بأن ما حصل في المواجهة الأخيرة التي تركزت في استهداف المواقع العسكرية للفصائل الفلسطينية، لم يقتل أيا من كوادرها، ما يعني أن الردع المرجو منها لم يتحقق على الأرض"، وفق تقديره.
 
أما المحلل في موقع "واللا" افي سخاروف، فيرى أنه "بعد سريان وقف إطلاق النار وعلى الرغم من رغبة الجانبين في الحفاظ على الوضع الراهن، فإن الوضع الاقتصادي والإنساني في قطاع غزة يؤدي إلى إمكانية نشوب حرب أخرى تحوم فوق رؤوسنا جميعا"، على حد تعبيره.
 
من جهته قال المحلل العسكري لصحيفة "هآرتس" تسفي بارئيل: "إن إسرائيل، التي سارعت إلى وضع فوزها على لوحة النتائج، لم تحقق حقاً تحولاً في الوضع الراهن الذي كان سائداً قبل الجولة الحالية، وبدلاً من الردع تحقق توازن في الاتفاقات". 
ورأى أن "إسرائيل التي سارعت إلى إعلان النصر عقب جولة التصعيد الحالية، لم تحقق ذلك فعلًا، حيث لم تحدث تحولا في الوضع القائم الذي كان قبيل التصعيد، مؤكدًا أن صخرة الردع الإسرائيلية التي حققها عدوان 2014، تفتت أمام مسيرات العودة السلمية في القطاع، والتي انطلقت منذ 30 آذار/ مارس الماضي، وأن سياسة الحصار لن تحقق المصالح الأمنية الإسرائيلية في القطاع".
 
وكتب مستشار الأمن القومى الإسرائيلى السابق، اللواء احتياط "غيورا أيلاند"، في صحيفة "يديعوت أحرونوت" قائلا:  "يبدو أن الجولة العنيفة في غزة قد انتهت، على الأقل حتى المرة القادمة، والتي قد تأتي قريباً".
وتوقع أيلاند عملية عسكرية واسعة، حتى لو لم يكن الطرفان مهتمين بها، وأرجع السبب في ذلك إلى "التجاهل الإسرائيلي للواقع الذي نشأ في غزة على مدى الـ 12 سنة الماضية".
وقال: "في تلك السنوات، أصبحت غزة دولة بحكم الواقع بكل ما يعنيه هذا الشئ. لديها حدود واضحة، حكومة فعالة، سياسة خارجية مستقلة وجيش. هذه هي بالضبط خصائص البلد. علاوة على ذلك ، تم انتخاب الحكومة في غزة، حكومة حماس، في انتخابات ديمقراطية نسبياً في عام 2006 وهي بلا شك ممثل حقيقي للسكان"، على حد تعبيره. 

وكانت الأجنحة العسكرية لفصائل المقاومة أعلنت أمس عن استهدافها مواقع إسرائيلية في منطقة "غلاف غزة" بعشرات القذائف الصاروخية ردًا على جرائم الاحتلال بحق شعبنا.

أما جيش الاحتلال الإسرائيلي فقال إن نحو 100 قذيفة أطلقت من القطاع باتجاه مناطق إسرائيلية في الغلاف، ما أدى لإصابة 3 جنود بجراح و4 مستوطنين.

وتأتي هذه التطورات إثر استشهاد 4 فلسطينيين وإصابة آخر ينتمون لحركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي"، الاثنين والأحد الماضيين، جراء قصف إسرائيلي لمواقع في غزة.

وسبق أن ارتكبت إسرائيل مجزرة في غزة، في 14 و15 أيار (مايو) الجاري، قتلت خلالها 65 فلسطينيًا وأصابت الآلاف، خلال مشاركتهم في احتجاجات سلمية، قرب الحدود الشرقية لغزة.

 

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.