الأردن .. حالة احتقان غير مسبوقة واحتجاجات تعم المحافظات

يعيش الشارع الأردني حالة غير مسبوقة من الاحتقان، إثر إصرارالحكومة الأردنية على إقرار مشروع قانون ضريبة الدخل الجديد وإرساله إلى مجلس النوّاب، وهو القانون الذي سيؤدي إلى رفع قيمة الضرائب على مختلف القطاعات التجارية والصناعية والزراعية في البلاد.

وكان مجلس الوزراء الأردني أقر الأسبوع الماضي، مشروع قانون معدل لضريبة الدخل تضمن رفع نسبة الضريبة على الأفراد والشركات والمصارف، وهو ما أدخل البلاد في حالة تشبه "الانتفاضة" الشعبية، احتجاجاً على القانون الذي سيزيد من صعوبة الوضع الاقتصادي على المواطنيين.

وتظاهر آلاف الأردنيين في العاصمة عمّان، الأربعاء الماضي؛ للمطالبة بسحب مشروع قانون ضريبة الدخل المعدل، بينما نفذت النقابات المهنية وعددا من القطاعات التجارية إضراباً عن العمل لفرض مزيد من الضغط على الحكومة التي أصرت على موقفها.

ودخلت الأزمة منعطفاً جديداً، عقب إصدار الحكومة الأردنية يوم أمس الخميس،  قراراً جديداً برفع أسعار المحروقات اعتباراً من بداية الشهر الحالي، وهو الأمر الذي دفع المواطنين إلى الخروج بوقفات احتجاجية رفضا للقرار والمطالبة برحيل الحكومة، التي فاقمت الأوضاع الاقتصادية سوءاً.

وعاش الأردن مساء أمس ليلة ساخنة، عقب توافد مئات المواطنين إلى جبل عمان بالقرب من دار رئاسة الوزراء في ساعة متأخرة من ليل الخميس الجمعة، رافعين شعارات تطالب بإسقاط الحكومة وتغيير النهج الاقتصادي للبلاد، في ظل ازدياد نسب الفقر والبطالة.

في الوقت الذي شهدت محافظات إربد والمفرق وجرش مظاهرات شعبية، تضمنت حرق الإطارات وإغلاق عدد من الطرق الرئيسية احتجاجاً على قرار رفع الأسعار وللمطالبة برحيل حكومة هاني الملقي.

وإزاء الأوضاع التي شهدها الشارع الأردني، أمر العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني،  صباح اليوم رئيس حكومته هاني الملقي بتجميد العمل بقرار الحكومة رفع اسعار المحروقات والكهرباء لشهر حزيران (يونيو) الجاري.

لكن قرار الملك لم يفلح بتهدئة الشارع الأردني، الذي نفذ صباح اليوم مسيرات متعددة تطالب بإسقاط الحكومة، وسحب مشروع قانون ضريبة الدخل.

وخرج مئات المواطنين اليوم بعد صلاة الجمعة، من المسجد الحسيني في العاصمة الأردنية عمان احتجاجا على قرارات الحكومة الاقتصادية وقانون ضريبة الدخل، فيما منعت القوى الأمنية،  محتجين من الوصول إلى الدوار الرابع حيث مقر رئاسة الوزراء في عمّان، من أجل الاعتصام.

من جهته، يعقد مجلس النقباء عصر اليوم الجمعة، اجتماعاً طارئاً لبحث تداعيات قرار الحكومة رفع أسعار المحروقات والكهرباء والاحتجاجات التي لاحقتهما بعد يوم من إضراب عام نفذ احتجاجا على قانون ضريبة الدخل.

ويهدد مجلس النقباء، بتنفيذ إضراب جديد يوم الأربعاء القادم (6 حزيران/يونيو) في حال إصرار الحكومة على إقرار القانون، وهو الأمر الذي قد يدخل البلاد في مزيد من التوتر.

يشار إلى أن مشروع قانون معدل لضريبة الدخل تضمن إخضاع من يصل دخله السنوي إلى 8 آلاف دينار (11.2 ألف دولار) بالنسبة للفرد للضريبة، وتُعفى العائلة من الضريبة إذا كان مجموع الدخل السنوي للمعيل اقل من 16 ألف دينار (22.5 ألف دولار).

وكان المقترح السابق للقانون، يشمل خفض سقف إعفاءات ضريبة الدخل للأفراد الذين يبلغ دخلهم السنوي 6 آلاف دينار (8.4 آلاف دولار)، بدلا من 12 ألف دينار (16.9 ألف دولار)، و12 ألف دينار (16.9 ألف دولار) للعائلة بدلا من 24 ألف دينار (33.8 ألف دولار).

وتُقدر الحكومة أن توفر هذه التعديلات لخزينة الدولة، قرابة 100 مليون دينار (141 مليون دولار)، خصوصا وأنها ستعمل بموجب تعديلات القانون على معالجة قضية التهرب الضريبي.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.