تونس.. "اتحاد الشغل" متمسك بتغيير جذري لحكومة يوسف الشاهد

جدد "الاتحاد العام التونسي للشغل" تمسكه بمطلب التغيير الجذري للحكومة، وأكد أنّ الواجب الوطني يستدعي الإسراع بـ "تكليف رئيس جديد لها لإنقاذ البلاد".

ودعا "اتحاد الشغل" في بيان له اليوم، المؤسّسات الدستورية والأحزاب السياسية وخاصّة منها الممثلة في مجلس نوّاب الشعب إلى تحمل مسؤوليتها التاريخية حتّى ينصرف الجميع إلى البناء والعمل.

وأكد الاتحاد "أن الإصرار على إضاعة الوقت وهدر الفرص وتبديد القوى في التجاذبات والصراعات الهامشية وفي الحلول الترقيعية لن يزيد إلاّ من تعميق هذه الأزمة ومفاقمة التهديدات التي تتربّص بالبلاد".

وانتقد الاتحاد تعامل الحكومة مع الأوضاع الإجتماعية في البلاد، وأكد أنها لم تجد من حلول لهذا الوضع إلّا أكباش الفداء للتغطية على فشلها في معالجة هذه الأوضاع.

وقال: "إن الأوضاع الإجتماعية متردية وأن القدرة الشرائية تدهورت والأعباء الضريبية أثقلت المواطن وسط تدهور وتردي الخدمات الاجتماعية"، مشيرا إلى فقدان الأدوية وغلق باب النتدابات ونقص الموارد المائة وتفاقم البطالة وتفشي الهجرة غير الشرعية وغيرها من المشاكل الإجتماعية.

وقال البيان: "إن الحكومة عجزت عن إيجاد الحلول واستنباط المبادرات الناجعة للخروج من الوضع الكارثي والأزمة التي تُنذر بانهيار كبير"، حسب نص البيان.

وتعيش تونس منذ عدة أسابيع في ظل أزمة سياسية على خلفية التباين بين القوى السياسية الرئيسية بشأن آداء حكومة يوسف الشاهد، وسبل التعامل معها.

وقد أعلن الرئيس الباجي قايد السبسي أواخر الشهر الماضي، تعليق العمل بوثيقة قرطاج الثانية، بسبب عدم التوافق على تغيير رئيس الحكومة الحالي يوسف الشاهد.

وقد تعمقت الأزمة السياسية، بعد خروج رئيس الحكومة إلى الإعلام وتوجيهه اتهاما صريحا لنجل الرئيس حافظ قايد السبسي، المدير التنفيذي لحزب "نداء تونس"، بالعمل على تدمير الحزب.

وفي خطوة مفاجئة أعلن رئيس الحكومة التونسية الأسبوع الماضي إقالة وزير الداخلي لطفي براهم، قبل أن تتسرب معلومات عن مؤامرة دعمتها السعودية والإمارات للانقلاب على المسار الديمقراطي الحالي.

وكان مؤسس حزب "التيار الديمقراطي" (معارض) محمد عبو قد دعا اليوم الأطراف الموجودة في السلطة إلى تجاوز خلافاتها وعدم جر البلاد إلى تجاذبات تؤدي إلى ما لا يُحمد عقباه.

وقال عبو في تصريحات له اليوم: "إن اتفقوا على تشكيل حكومة جديدة فيا حبذا وفي حال عجزهم على ذلك فيصبح اللجوء إلى انتخابات مبكرة أمرا لا مفر منه"، وفق تعبيره.

ويشارك في صياغة "وثيقة قرطاج 2"، التي تشكل الحزام السياسي لحكومة يوسف الشاهد، حزب حركة "نداء تونس" وحركة "النهضة" و"الاتحاد الوطني الحر"، وحزب "المبادرة الوطنية" و"المسار الديمقراطي الاجتماعي".

كما تشارك 4 منظمات، وهي: الاتحاد العام التونسي للشغل (نقابة العمال)، والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية (الأعراف)، والاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري (اتحاد المزارعين)، والاتحاد الوطني للمرأة التونسية.

ويترأس يوسف الشاهد الحكومة التونسية منذ آب (أغسطس) 2016.

أوسمة الخبر تونس سياسة حكومة خلافات

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.