مختصان يحذران من اندلاع مواجهة شاملة لتثبيت قواعد الاشتباك في غزة

حذر مختصان في الشأن الإسرائيلي من أن التصعيد الأخير بين المقاومة الفلسطينية والدولة العبرية في غزة قد يؤول إلى مواجهة شاملة على الرغم من أن الطرفين غير معنيين بهذه المواجهة.

وقال عدنان أبو عامر المختص في الشأن الإسرائيلي اليوم الأربعاء لـ "قدس برس": "إن الغارات الإسرائيلية فجر اليوم على غزة ورد المقاومة عليها؛ تزيد من حدة اقتراب المقاومة والاحتلال إلى الزاوية الحرجة التي لا يريدانها وهي المواجهة الشاملة".

وأضاف: "المقاومة الفلسطينية ترى أن تثبيتها لمعادلة القصف بالقصف قد تحققت؛ وأي تراجع عنها سيفقدها أوراقا مهمة حظيت بها؛ في حين يخشى الاحتلال من تراجع قوته الرادعة التي تحققت في السنوات الأربع الماضية؛ ولذلك قد لا يتنازل عنها بسهولة".

واعتبر أبو عامر أن هذه الجولة الثانية من التصعيد بعد الجولة التي كانت يوم 29 أيار (مايو) الماضي وتدخلت مصر لاحتوائها، مشيرا إلى أن المقاومة والاحتلال في الطريق لجولات أخرى من المواجهة التدريجية؛ "إما بانتظار العدوان الواسع؛ أو التهدئة الشاملة؛ لأن استمرار الوضع الاستنزافي بهذه الطريقة تعترضه صعوبات كبيرة لدى الجانبين". حسب تعبيره.

ومن جهته قال صالح النعامي الخبير في الشأن الإسرائيلي على صحفته على "فايسبوك": "ما لم تتدخل أطراف إقليمية أو دولية لتطويق التصعيد، فأن مواجهة واسعة جديدة على الأبواب بين المقاومة في غزة وإسرائيل بسبب تمسك كل منهما بقواعد الاشتباك الجديدة، والتي تقوم على استهداف إسرائيلي واسع لأهداف لحماس ردا على الأضرار الناجمة عن الطائرات الورقية المشتعلة، يقابله رد حماس بقذائف صاروخية على مستوطنات غلاف غزة".

وأضاف: "على الرغم من أن الطرفين، من ناحية موضوعية، غير معنيين بالمواجهة، إلا أنها تنفجر لأنه من الصعب جدا الحفاظ على قواعد الاشتباك الجديدة، على اعتبار أن نتائج الردود المتبادلة بحد ذاتها يمكن أن تفضي إلى زيادة الدافعية لتوسيع دائرة الرد وجعله أكثر قسوة".

 

وتابع: "على الرغم من أن إسرائيل تدرك أنه لا يوجد لديها أهداف إستراتيجية يمكن تحقيقها من المواجهة مع مقاومة غزة، إلا أنها قد تقدم عليها بسبب طابع الضغوط الداخلية التي يتعرض لها نتنياهو بتوسيع الرد على الطائرات الورقية، فضلا عن تأثير طابع موازين القوى بين الجانبين"، وفق تعبيره.

وشنت المقاتلات الإسرائيلية فجر اليوم الأربعاء سلسلة غارات جوية على قطاع غزة، في حين ردت المقاومة الفلسطينية بقصف عدة مستوطنات إسرائيلية في غلاف غزة بعشرات الصواريخ وقذائف الهاون.

وقالت "القناة 14 العبرية": "تواصل حماس سياستها الجديدة: الرد بإطلاق الصواريخ بعد كل هجوم للجيش الإسرائيلي في قطاع غزة".

واعتبر المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية "حماس" فوزي برهوم رد المقاومة الفلسطينية على قصف الاحتلال لمواقعها في غزّة "حقا مشروعا ضمن رسالة القصف بالقصف".

وقال برهوم لـ "قدس برس": "إن المقاومة الفلسطينية هي التي تحدد قواعد الاشتباك ولن تسمح للعدو بالاستفراد بشعبنا أو فرض أية معادلات جديدة"، وفق تعبيره.

ومن جهته قال القيادي في الحركة طاهر النونو في تغريدة على حسابه على "فايسبوك": "المقاومة بغزة قادرة وبثقة أن تفرض إرادتها ولا مجال للعدو أن يفرض معادلاته"، على حد تعبيره.

ويعتبر هذا التصعيد الأعنف منذ الجولة الأخيرة من التصعيد نهاية شهر أيار (مايو) الماضي والتي أطلقت خلالها المقاومة عشرات الصواريخ ردا على الغارات الإسرائيلية والتوصل لتهدئة برعاية مصرية.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.