إسرائيل تسعى لـ "تحصين" شرطتها من دعاوى المقدسيين

قالت صحيفة "هآرتس" العبرية، إن وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي، جلعاد أردان، يعمل على تعديل قانون يرمي إلى منع المواطنين الفلسطينيين المقدسيين في شرقي القدس من مقاضاة الشرطة.

وأشارت الصحيفة العبرية، اليوم الخميس، إلى أن أردان يُنسق مع النيابة العامة ووزيرة "قضاء" الاحتلال، أييليت شاكيد، لمنع الفلسطينيين من الحصول على تعويض في حال تسبب أفراد الشرطة؛ لا سيما "حرس الحدود" لهم بأضرار جسدية أو مادية خلال نشاط أمني.

وأضافت الصحيفة، أن المبادرة جاءت في أعقاب دعاوى مدنية قدمها فلسطينيون من القدس المحتلة ضد الاحتلال، وذلك بادعاء أنهم وممتلكاتهم تضرروا من عمليات عناصر حرس الحدود خلال تظاهرات أو محاولة تنفيذ عملية، رغم أنه لم يكن لهم أية علاقة بذلك.

وبحسب "هآرتس"، فإن أردان معني بمنح أفراد شرطة الاحتلال الحماية التي تسري اليوم على الجنود، والتي تمنع من تضرر جسديًا أو ماديًا من عمليات الجيش الإسرائيلي في ظروف "عمل حربي" من تقديم دعوى.

ويعرف "العمل الحربي" بأنه "كل عملية لمكافحة الإرهاب أو عمل عدواني أو انتفاضة أو عملية لمنع عملية ذات طابع قتالي".

تجدر الإشارة إلى أن قوانين الاحتلال توفر اليوم، الحصانة لأفراد الشرطة، وبضمنهم عناصر حرس الحدود، في الضفة الغربية، باستثناء القدس.

ونوهت الصحيفة العبرية إلى أن شرطة الاحتلال واجهت في السنة الأخيرة نحو 10 دعاوى قدمها مقدسيون، أكدوا فيها أنهم تضرروا نتيجة عمل قوات حرس الحدود.

ولفتت النظر إلى أن مثل هذه الدعاوى غالبًا ما تنتهي باتفاق على تعويض مالي يصل إلى عشرات آلاف الدولارات.

كما أشارت إلى أن أجهزة الاحتلال الأمنية تتوقع موجة دعاوى قضائية من جانب مقدسيين، وذلك في أعقاب المواجهات التي وقعت بينهم وبين قوات الاحتلال في القدس في السنوات الأخيرة.

وعلل أردان، تبريره للتعديل أن "عناصر الشرطة وحرس الحدود يقفون في جبهة مكافحة الإرهاب"، وإنه يعمل على الدفع بـ "تشريع عادل يجعل مكانتهم متساوية مع جنود الجيش الإسرائيلي عندما يحاربون الإرهاب".

وأردف: "جنود حرس الحدود يتواجدون في الصفوف الأمامية للتصدي للإرهاب ويعملون على حماية الدولة ومواطنيها"، على حد تعبيره.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.