لأول مرة منذ احتلال فلسطين.. "إسرائيل" تفتح مركزًا لشرطتها قرب المسجد الإبراهيمي

مستوطنون يهود أعلنوا أيضًا عن حفل موسيقي وعزمهم إدخال "التوراة" للمسجد

افتتحت شرطة الاحتلال الإسرائيلي؛ أمس الأربعاء، مركزًا لقواتها في الحي الاستيطاني اليهودي بالخليل (جنوب القدس المحتلة).

وذكر موقع القناة السابعة العبرية، أنه تم افتتاح أول مركز للشرطة في الحي الاستيطاني اليهودي في الخليل منذ قيام دولة الكيان (احتلال فلسطين عام 1948).

وأشار الموقع إلى أن وزير أمن الاحتلال الداخلي جلعاد أردان، افتتح للمرة الأولى منذ قيام دولة الاحتلال مركز شرطة في التجمع الاستيطاني اليهودي في الخليل.

ونقل عن أردان قوله "نعزز السيادة في مدينة أجدادنا"، وفق زعمه، مبينًا أن المركز "سيخدم قرابة 30 ألف مستوطن يعيشون في الخليل ومستوطنة كريات أربع".

بدوره، اعتبر مدير المسجد الإبراهيمي في الخليل، حفظي أبو سنينة، أن إقامة مركز لشرطة الاحتلال قرب المسجد "دليل آخر على حجم التهويد الذي تتعرض له المنطقة، وتحدٍ لكل القوانين والأعراف الدولية".

ونوه أبو سنينة في تصريح لـ "قدس برس" اليوم الخميس، إلى وجود مركز آخر لشرطة الاحتلال في باحات المسجد الإبراهيمي، "وسبق أن أعلن الاحتلال عن إقامة مركز آخر لشرطته في المنطقة".

وفي سياق متصل، أعلن مستوطنون يهود عن عزمهم إقامة "حفل موسيقي"، وإدخال "التوراة" للمسجد الإبراهيمي مساء اليوم الخميس.

وشدد مدير الإبراهيمي، على أن هذا "انتهاك متكرر" من قبل المستوطنين بإقامة حفلات موسيقية داخل أروقة المسجد بشكل مستفز لمشاعر المسلمين.

ووصفت الأوقاف الفلسطينية، خطوة المستوطنين بـ "الاعتداء والسابقة الخطيرة، والانتهاك الكبير"، مؤكدة أنه "مساسٌ بمكانة المسجد الإبراهيمي، واعتداء صارخ على حرمة الأماكن الدينية الوقفية الإسلامية الفلسطينية، وعلى مشاعر ملايين المسلمين في العالم".

ولفتت النظر إلى أن ممارسات الاحتلال، لا سيما زيارات قادة الحكومة، تعطي غطاء لممارسات المستوطنين، وتزيد من انتهاكاتهم، "وهي تتم من خلال الحماية التي أصبح يوفرها لهم مركز الشرطة الجديد الذي يمثل استفزازًا وانتهاكًا كبيرًا لواقع المسجد الإبراهيمي".

وحملت الوزارة، حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن إطلاق يد المستوطنون وتدنيسهم للإبراهيمي، والتغيير في معالمه الإسلامية العربية، وفرض إجراءات تهويدية بحقه.

وفرضت سلطات الاحتلال تقسيمًا زمانيًا ومكانيًا في المسجد الابراهيمي بمدينة الخليل، بعد مجزرة الحرم الإبراهيمي عام 1994، عبر تقسيم المسجد لليهود والمسلمين، ومنع المسلمين من الصلاة في أيام الأعياد اليهودية.

وشرعت سلطات الاحتلال الإسرائيلية مؤخرا، بفرض إجراءات جديدة وأعمال بناء وتغيير في الحواجز الداخلية المحيطة بالمسجد الإبراهيمي، تضمّنت استبدال الحواجز الخشبية والحديدية المحيطة به بجدران وغرف صغيرة، ونصب بوابات إلكترونية لتفتيش المصلين المسلمين.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.