"فتح": الولايات المتحدة تسعى لتمرير مؤامرة "صفقة القرن" تحت غطاء إنساني

أكدت حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" أن التحركات الأمريكية في المنطقة تحت عنوان "تحسين الوضع الإنساني في غزة" تشكل تناقضا كبيرا مع مواقف الإدارة الأمريكية الأخيرة، وأبرزها تقليص مساهمتها لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا"، وقطع المساعدات عن الشعب الفلسطيني والسلطة الفلسطينية.

وشددت الحركة، في بيان لها اليوم الجمعة، نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية، على أن "هذه التحركات مشبوهة وتهدف إلى فصل قطاع غزة خدمة لأهداف إسرائيلية بغرض تصفية القضية الفلسطينية".

وقال المتحدث الرسمي للحركة، عضو مجلسها الثوري، أسامه القواسمي، في تصريح صحفي، اليوم الجمعة: "إن محاولة إعادة صياغة المؤامرة تحت غطاء إنساني لتمرير صفقة العار لن تمر، ولن تجد طريقا للنجاح"، لافتا الانتباه إلى أن" الحل يكمن بإنهاء الاحتلال الاسرائيلي بشكل كامل عن كل أراضي دولة فلسطين المحتلة وعاصمتها القدس".

وشدد على أن "المحاولات الإسرائيلية ـ الأمريكية لحرف البوصلة عن جوهر الصراع المتمثل بالاحتلال والاعتداءات الاسرائيلية على الشعب الفلسطيني، إلى مساعدات إنسانية، ما هو إلا ضياع للوقت، واستنساخ لتجارب فاشلة".

وأضاف القواسمي: "إن الحل الوحيد يكمن في تطبيق قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، ونظام الأبارتهايد الذي يمارسه"، على حد تعبيره.

وانتهى مساء اليوم الجمعة، لقاء رئيس الوزراء "الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو بأعضاء الوفد الأمريكي المبعوث جايسون غرينبلاتد والمستشار جارد كوشنير والسفير الامريكي في "إسرائيل" ديفيد فرديمان، حيص استغرق الاجتماع أربع ساعات متواصلة.

ووفقا لمكتب نتنياهو فقد أعرب نتنياهو خلال اللقاء عن تقديره للرئيس الامريكي دونالد ترامب، وقد تركز الاجتماع حول قضايا المنطقة والوضع الأمني والانساني في قطاع غزة.

ووفقًا لبيان صادرٍ عن البيت الأبيض، فقد ناقش المجتمعون سبل "تخفيف حدّة الأوضاع الإنسانيّة في قطاع غزّة، مع الحفاظ على أمن إسرائيل"، بالإضافة إلى ترتيبات "صفقة القرن".

وكان المحلل السّياسي لصحيفة "هآرتس"، عاموس هرئيل، قد ذكر، الأحد الماضي، أن الإدارة الأمريكيّة تسعى إلى جمع أكثر من نصف مليار دولار من دول الخليج العربيّ من أجل المضيّ في مشروعات لإعادة إعمار قطاع غزّة، لكنها ستكون في سيناء المصرية بدلا من داخل القطاع.

ونقلت الصحيفة عن مصادرها أن جمع الأموال سيكون في صلب المباحثات التي أجراها كوشنر وغرينبلات، الأسبوع الجاري، في تل أبيب وقطر والسعودية ومصر والأردن.

وتأمل الإدارة الأمريكيّة، وفق تقرير لصحيفة "عرب 48" الالكترونية، أن تساهم هذه المشاريع التنموية في تهدئة "التوتّرات الأمنية الإسرائيليّة مع قطاع غزّة"، ما سيخلق "أجواءً إيجابيّة" أثناء عرض خطّة السلام الأمريكيّة لتسوية القضيّة الفلسطينيّة، المعروفة إعلاميًا بـ"صفقة القرن"، التي لم تعلن الإدارة الأمريكيّة موعدًا، بعد، للإعلان عنها.

وفي وقت سابق اليوم، الجمعة، قالت "هآرتس" إن "صفقة القرن" تتضمن عرض الإدارة الأمريكية على الفلسطينيين، قرية أبو ديس عاصمة لدولتهم المستقبلة، عوضًا عن القدس، وذلك مقابل الانسحاب الإسرائيلي من 3 إلى 5 قرى من بلدات عربية واقعة شمالي وشرقي المدينة المقدسة، فيما تبقى البلدة القديمة تحت سيطرة الاحتلال الإسرائيلي.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.