عمليات هدم إسرائيلية تطال أكثر من 10 منازل في تجمع "أبو النوار" شرق القدس

بدأ التمهيد لترحيل العائلات الفلسطينية من "الخان الأحمر" وهدم مساكنهم

هدمت آليات تابعة لسلطات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الأربعاء، نحو 10 منازل في تجمع "أبو النوار" البدوي الفلسطيني شرقي مدينة القدس المحتلة.

وأفاد المواطن عطا الله مزارعة، بأن طواقم من الإدارة المدنية (تتبع جيش الاحتلال)، برفقة قوات من الجيش الإسرائيلي اقتحمت صباح اليوم تجمع "أبو النوار".

وأضاف مزارعة في حديث لـ "قدس برس"، أن الآليات التابعة للاحتلال شرعت بهدم أكثر من عشرة منازل في التجمع، بحجة إقامتها بدون ترخيص.

وأوضح أن الاحتلال شرّد المواطنين الذين يعيشون في تلك المنازل غير المبنية من الطوب "كرفانات"، وتركهم دون مأوى، وجميعهم ينتمون لعائلة "جهالين".

وقال مزارعة، إن طواقم الإدارة المدنية والجيش الإسرائيلي اقتحمت عند الساعة الرابعة فجرًا تجمع "الخان الأحمر" المهدد بالهدم.

وأوضح أن طواقم الاحتلال شرعت بقص الأسلاك والبوابة التي تصل إلى التجمع، تمهيدًا لإدخال آلياتها التي ستعمل على هدم التجمع بالكامل بقرار من المحكمة "العليا" الإسرائيلية.

وأشار إلى أن قوات الاحتلال أعلنت التجمع وما حوله "منطقة عسكرية مغلقة"، اعتبارًا من يوم الجمعة القادم، حيث من الممكن تنفيذ عملية الهدم في أي وقت.

ونوه الناشط الفلسطيني، إلى أن الاحتلال أغلق جميع الطرق الموصلة إلى التجمع لمنع الفلسطينيين من الوصول والتضامن مع سكان "الخان الأحمر".

ولفت إلى أن عشرات المتضامنين الفلسطينيين وقفوا خلال الأيام الماضية بجانب سكان الخان الأحمر، متضامنين معهم، ورافضين قضية تهجيرهم التي لو وافقوا عليها في "الخان"، سيتم تهجير عشرات التجمعات البدوية على النحو ذاته.

ويرفض سكان التجمعات البدوية عملية تهجيرهم ونقلهم إلى مبانٍ سكنية في مناطق أخرى بسبب البيئة التي تعوّدوا على العيش فيها، وعملهم في تربية المواشي والحيوانات.

وكانت المحكمة الإسرائيلية العليا قد قضت خلال شهر أيار/ مايو الماضي، بهدم تجمع “الخان الأحمر” بأكمله؛ بما في ذلك المدرسة التي تم إنشاؤها من الإطارات المطاطية هناك، والتي توفر التعليم لنحو 170 من الأطفال الذين يأتون إليها من خمسة تجمعات سكانية بدوية في المنطقة.

وادعت المحكمة أن التجمع قد بني دون الحصول على التراخيص اللازمة، رغم أن الحصول على مثل هذه التصاريح مستحيل بالنسبة للفلسطينيين في المناطق التي تخضع للسيطرة الإسرائيلية في الضفة الغربية، والمسماة "المنطقة ج".

يُشار إلى أن "الخان الأحمر" واحد من 46 تجمعاً بدويًا فلسطينياً في الضفة الغربية يواجه خطر الترحيل القسري بسبب خطط إعادة التوطين الإسرائيلية، وجراء الضغوط التي تمارس على المقيمين فيها كي يغادروها.

وتقع هذه التجمعات ضمن "المنطقة ج" بموجب اتفاقات أوسلو، التي وقعتها سلطات الاحتلال ومنظمة التحرير الفلسطينية في 1993.

ويقيم في الخان الأحمر 180 من أفراد عائلة "الجهالين" البدوية، وهي محاطة بعدة مستوطنات إسرائيلية أقيمت على نحو غير قانوني شرقي القدس.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.