خليل الحية: الاحتلال لن يرى جنوده قبل أن يدفع الثمن

شدد عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، خليل الحيّة، على أن الاحتلال الإسرائيلي "لن يرى جندييه، الذين تم أسرهما خلال الحرب الأخيرة على غزة قبل 4 سنوات؛ قبل أن يدفع الثمن".

وقال الحية مخاطبًا قادة الاحتلال: "جنودكم بين أيادينا، ولن ترونهم إلا بعد أن تدفعوا الثمن". مستطردًا: "هدار غولدن وشاؤول أورون في يد كتائب القسام، ولن يروا النور دون ثمن، تمامًا كما خرج شاليط".

تصريحات القيادي في حركة "حماس" جاءت اليوم؛ خلال خطبة الجمعة في مسجد طيبة برفح جنوبي قطاع غزة، قبيل تشيع جثمان الشهيد عبد الكريم رضوان.

وأكد، أن المقاومة الفلسطينية بعد أربع سنوات من الحرب على غزة (صيف 2014)، "أصبحت أكثر قوة وشكيمة"، فقد عدلت موازين الاشتباك مع الاحتلال إبان معركته البرية في غزة آنذاك".

واستطرد: "المناورات والتدريبات الإسرائيلية لن ترهب الشعب الفلسطيني في غزة".

وتابع: "العدو الإسرائيلي أخافته البالونات الطائرة والإطارات المشتعلة والطائرات الورقية التي يقوم بها أطفالنا وشبابنا، وهذا يدلل أنه عدو ضعيف محتل يواجه شعبًا صابرًا مؤمنًا محتسبًا".

وأضاف خليل الحية: "ستبقى المقاومة مشرعة سلاحها وستبقى المسيرات وأدواتها مشتعلة حتى تحقق أهدافنا على طريق العودة ودحر الاحتلال وكسر الحصار إلى الأبد".

واستدرك: "لن نسمح، وبجانبنا مقاومتنا وفصائلنا، للعدو أن يهرب من خلافاته السياسية من أجل تحقيق أهدافه الحزبية على حساب دماء شعبنا الفلسطيني".

وذكر في تصريحاته: "نحن نعيش في سجن اسمه غزة، وَلَن نبقى فيه وسنكسر جداره، وشعبنا لن ندفع ثمنًا جديدًا أمام رفع الحصار (في الإشارة إلى صفقة القرن)". مثمنًا دور مصر وكل الأطراف الذين يسعون إلى تحقيق المصالحة.

 وبيّن: "عرضت علينا الورقة المصرية بشأن إعادة الاعتبار للمصالحة على قاعدة اتفاق 2011، ووافقنا على المصالحة بقواعد هامة؛ تطبيق ما تم الاتفاق عليه، الشراكة السياسية، رفع الظلم عن غزة".

وأضاف: "نريد مجلسًا وطنيًا، وحكومة لكل الشعب الفلسطيني، نريد أن نكون شركاء في مواجهة العدو، وأن تكون الوظيفة العمومية حق للجميع".

وحذر الحية من "التلاعب على المسارات وقضم الوقت، أو لأن يكون هناك التفافًا على رفع الحصار عن غزة". داعيًا حركة "فتح" إلى العمل بجدية على إنهاء الانقسام وإتمام المصالحة، دون التفاف أو تسويف.

وأعلن عن تضامنه مع الأسرى الذين يخوضون إضرابا عن الطعام لأول مرة ضد السلطة التي قطعت عنهم وعن ذويهم الرواتب ومستحقاتهم المالية، استجابة للضغوط الأمريكية الإسرائيلية، داعيًا لرفع الظلم عنهم ودعم صمودهم في مواجهة السجان.

وكانت "كتائب القسام"، الذراع العسكري لحركة "حماس" قد أعلنت في الثاني من نسيان/ أبريل 2016، أن في قبضتها أربعة من جنود الاحتلال، بينهم أورون وغولدن، ونشرت أسماءهم وصورهم دون إعطاء المزيد من المعلومات، مؤكدة أن أي معلومات حول الجنود الأربعة لن يحصل عليها الاحتلال إلا عبر دفع استحقاقات وأثمان واضحة قبل المفاوضات وبعدها.

وتمكنت المقاومة الفلسطينية في تشرين أول/ أكتوبر 2011 من الإفراج عن أكثر من ألف أسير فلسطيني من أصحاب الأحكام العالية وقدامى الأسرى والأسيرات، وذلك بعد مفاوضات غير مباشرة مع دولة الاحتلال برعاية مصرية استمرت خمس سنوات متواصلة، مقابل إطلاق سراح الجندي جلعاد شاليط الذي تم أسره في صيف 2006.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.